الثلاثاء , 12 نوفمبر 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 الضفة والقطاع 10 موسم قطف الزيتون.. من عرس فلسطيني إلى كابوس بفعل الاستيطان
موسم قطف الزيتون.. من عرس فلسطيني إلى كابوس بفعل الاستيطان

موسم قطف الزيتون.. من عرس فلسطيني إلى كابوس بفعل الاستيطان

يُعاني المزارع الفلسطيني في ريف سلفيت من اعتداءات جمّة، يُنفذها المستوطنون إلى جانب “قوانين” وإجراءات يضعها جنود الاحتلال ويُلزموا بها الفلاح الفلسطيني الذي نُهبت أراضيه لصالح الاستيطان.

وإذا كان موسم الزيتون عبارة عن عرس فلسطيني خالص تغمره الفرحة والبهجة والسرور، والآن تحول إلى تصاريح وتفتيش وإهانات على بوابات الجدار وقرب المستوطنات.

وفي كل موسم زيتون جراء التغول الاستيطاني، والأشجار في تناقص، وأشجار الزيتون بعضها زرع منذ أكثر من عشرات السنين، وبعضها معمر منذ مئات السنين، يأتي مستوطن من أوروبا، ويقول إن الأشجار ملكه ويأخذها بالقوة، ويجرفها ويبني بيتًا له فوق أرضنا بقوة السلاح.

مزارع ينتظر التصريح لدخول أرضه لقطف ثمار الزيتون، وآخر يتحسر على أشجاره التي قطعها المستوطنون، وثالث لا يقدر على فلاحة أرضه كونها أصبحت داخل مستوطنة “ليشم” التي صادرت أراضي كفر الديك وجرفتها، حيث أن جرافات الاحتلال الضخمة تكاد لا تتوقف، في محيط مستوطنة “ليشم”، عن العمل وتجريف أراضي الفلسطينيين.

وعن المشاكل التي تواجه مزارعي بلدة كفر الديك جراء الاستيطان والمستوطنين فهي كثيرة جدًّا، من بينها إطلاق الخنازير لإتلاف المحاصيل، وتجريف الأرض من أجل الطرق والبنى التحتية للمستوطنات.

وبرغم ما يتعرض له مزارعو بلدة كفر الديك من مضايقات الجيش والمستوطنين، إلا أنهم بقوا محافظين عليها رغم التهديدات والمخاطر المحدقة بأرضهم فيقومون بفلاحتها والعناية بها في تحدٍّ وصبر لا مثيل له.

وتشير الإحصائيات إلى وجود ما يقارب مليون دونم مزروعة بحوالي 12 مليون شجرة زيتون في فلسطين، منها تسعة ملايين ونصف المليون مثمرة، على مساحة تبلغ 85% من المساحة الإجمالية للأشجار المثمرة في فلسطين.

وهناك حوالي 40 ألف دونم مزروعة بـ 5 مليون شجرة زيتون معزولة بجدار الضم والتوسع العنصري.

وبحسب تقرير صادر عن مركز أبحاث الأراضي بالقدس المحتلة، فإنّ الاحتلال أنشأ 4 شبكات طرق التفافية لأغراضه العسكرية ولصالح الاستيطان على أراضي محافظة سلفيت، والذي أدى إلى ضياع أكثر من 4 آلاف و760 دونمًا من أراضي الفلسطينيين في المحافظة، ولم يكتف الاحتلال بذلك بل أنشأ جدارًا عنصريًّا على أراضي سلفيت.

عن علي محمد

مدير التحرير