الثلاثاء , 12 نوفمبر 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون دولية 10 الجيش السوري يتموضع على نقاط حدوده مع تركيا بعد انتشاره في الحسكة والقامشلي العلاقات الإيرانية مع السعودية والإمارات على جدول أعمال بوتين وعمران خان
الجيش السوري يتموضع على نقاط حدوده مع تركيا بعد انتشاره في الحسكة والقامشلي العلاقات الإيرانية مع السعودية والإمارات على جدول أعمال بوتين وعمران خان

الجيش السوري يتموضع على نقاط حدوده مع تركيا بعد انتشاره في الحسكة والقامشلي العلاقات الإيرانية مع السعودية والإمارات على جدول أعمال بوتين وعمران خان

 ( عن موقع صحيفة البناء الالكتروني )

يترجم الجيش السوري بأمانة ودقة وشجاعة قرار الرئيس السوري بشار الأسد وسط احتفالية شعبية متنقلة بين مدن وبلدات مناطق الحكسة والقامشلي والرقة وأرياف حلب الشمالية، بعدما وسّع نقاط انتشاره وتمركَز في قواعد سيطرة توزّعت خصوصاً في مدينتي الحسكة والقامشلي، وأمّن طرق إمداده، وبدأ يتوسّع في القرى الحدودية في القطاع الشرقي لجهة المالكية التي بدأت حركة إخلاء الأميركيين منها تتسارع بعدما انتهى إخلاء منبج التي أحكم الجيش السوري سيطرته عليها، وتنشطت قدرات لجان الحماية الكردية كلجان شعبية مساندة للجيش تقاتل تحت قيادته، في التصدّي للغزو التركي فبدت بلدة رأس العين منيعة بوجه القصف التركي ومحاولات الاقتحام المتكررة التي تعرّضت لها.

هذا التحول الذي ألقى بظله على المشهد السوري، فاتحاً الباب لإغلاق الرهانات والأوهام حول فرص تقسيم سورية، توسّع صداها وأثرها ليطال المسار السياسي الذي تعبر عنه اللجنة الدستورية التي ستعقد اول اجتماعاتها نهاية الشهر الحالي، ويصل المبعوث الأممي لمناقشة تفاصيلها اليوم إلى دمشق، التي ستبلغه التعقيدات التي ألحقها العدوان التركي بمسار عمل اللجنة وضرورة تذليلها بوقف العدوان قبل بدء اللجنة أعمالها، خصوصاً أن إدانة هذا الغزو والدعوة لمقاومته ستشكل أول مطلب وطني لأعضاء اللجنة من الوطنيين السوريين.

وفي الظلال نفسها تبلورت صورة المشهد الإقليمي، بعدما بدا حجم تماسك محور المقاومة وعلاقته المنهجية الواضحة بروسيا وقدرته على إدارة العلاقات المركبة كحال علاقته بتركيا، بين المواجهة والاحتواء، وبهذه المسافة مع تركيا، التي أظهرها المحور وروسيا معاً تمسكاً بالسيادة السورية، وبمصادر القوة التي أظهراها معاً، بدت العلاقات الخليجية الروسية في ذورة تقدّمها مع زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للسعودية والإمارات، كما بدت جسور موسكو التي يمدّها بوتين بين الرياض وأبو ظبي من جهة وطهران من جهة أخرى، في ضوء كل خلاصات المشهدين السوري واليمني كافية لفتح الباب لبدء مسار جديد، وضعت باكستان أيضاً ثقلها لبدئه عبر الزيارة التي يتابعها الرئيس الباكستاني عمران خان في الرياض بعد لقاءات رفيعة المستوى شملت لقاء الإمام علي الخامنئي في طهران. وقد صار حال الخليج ناضجاً، كما تقول مصادر متابعة للانعطاف نحو التسويات، وبتشجيع واشنطن التي خذلت حكام الرياض وأبو ظبي ونالت أموالهم، وتركتهم بلا غطاء في مواجهة العواصف التي أطلقتها بخروجها من الاتفاق النووي، بعدما حمّلتهم مسؤولية مطالبتها بالتخلي عنه والعودة للعقوبات على إيران، وتريدهم اليوم أن يسلكوا طريق التفاوض لتتخذهم ذريعة للتراجع عن خطوات التصعيد.

عن علي محمد

مدير التحرير