الثلاثاء , 15 أكتوبر 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 استيطان 10 السماح للمستوطنين بالشراء المباشر لأراضي الضفة .. قرار يمهد للضم
السماح للمستوطنين بالشراء المباشر لأراضي الضفة .. قرار يمهد للضم

السماح للمستوطنين بالشراء المباشر لأراضي الضفة .. قرار يمهد للضم

باب جديد للنصب والاحتيال توشك سلطات الاحتلال الصهيوني على اتخاذه ليتوافق مع مخطط ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة الذي تلوح به حكومة الاحتلال مؤخرا، هذا الباب يتمثل في السماح المباشر للمستوطنين بشراء أراضٍ في الضفة.

وحتى اليوم لم يكن مسموحا للمستوطنين بشراء أراض في الضفة بشكل مباشر، حيث تتم هذه الصفقات عبر شركات سمسرة صهيونية وإجراءات تحتاج إلى موافقة من الإدارة المدنية للاحتلال.

وقبل عدة أيام، أوصى جيش الاحتلال الصهيوني في تقرير له أعد مؤخرًا بالسماح للمستوطنين- ولأول مرة- بشراء الأراضي من الفلسطينيين بشكل شخصي، ودون وساطة شركات أو هيئات تغطية.

إن القانون الساري حتى الآن هو الأمر العسكري الذي يستند إلى القانون الأردني المعتمد قبل عام 1967 بمنع الشراء المباشر لأراضي الضفة لغير الفلسطينيين أو الأردنيين، و بناء على ذلك، فإنه إذا رغب مستوطن في شراء أرض فإن ذلك يتم من خلال شركات سمسرة صهيونية، ويتطلب الأمر دفع مبالغ طائلة لها من المستوطنين، في حين لا تقوم دائرة الطابو التابعة للإدارة المدنية للاحتلال بتسجيل تلك العمليات.

وإن ما يزيد من خطورة الأمر أن سجل الأراضي ما زال بيد الإدارة المدنية لسلطة الاحتلال، وهي التي تتحكم به، ما يتيح لها التواطؤ مع المستوطنين في الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وسلب المواطنين أملاكهم

تمهيد لتوسع استيطاني كبير

تحدثت صحيفة هآرتس الصهيونية عن تقديم “طواقم مستشارين قضائيين في وزارة الدفاع “الإسرائيلية” وجهة نظر قانونية وتوصيات غير مسبوقة تسمح للمستوطنين بصفتهم الخاصة بتملك أراض في الضفة الغربية المحتلة”.

وجاءت هذه التوصية بعد شكاوى من المستوطنين أن القانون المعمول به في الضفة الغربية يكبح التوسع الاستيطاني المنشود في الضفة الغربية.

شركات صهيونية تسيطر

وبسبب القوانين المعمول بها في شراء المستوطنين الأراضي، فقد سيطرت شركات صهيونية -بعضها كان واجهة لقيادات في جيش الاحتلال- وجنوا مبالغ طائلة من عمليات السمسرة من المستوطنين والجمعيات الاستيطانية.

وتشتهر مثلا شركة “أمناه” -التي يديرها زئيف حفير- بالسيطرة على أغلب صفقات البيع والشراء للمستوطنين في الضفة الغربية، وهي واجهة لجهات عسكرية وأمنية في سلطات الاحتلال، في حين أن كثيرا من عمليات البيع والشراء تتم بشكل وهمي، ويتم التلاعب بها، لكنها تفضي في النهاية لسيطرة الجمعيات الاستيطانية على الأراضي بشكل تدريجي.

وجاء في احتجاج المستوطنين المطالبين بالقرار الجديد، أن طريقة شراء الأراضي المعمول بها تعد معيقا أمام التوسع الاستيطاني المنشود في الضفة الغربية، فهم يدفعون مبالغ طائلة لسماسرة من جهة، ويمرون بإجراءات معقدة، حيث تشكلت جماعات مصالح في الكيان الصهيوني تتكسب على حساب جمعيات المستوطنين.

لا بد من مقاربات جديدة

ولا تعني عمليات الشراء أن الطرف البائع سيكون فلسطينيًّا، فهي عملية شائكة يتخللها تزوير، سيما وأن سلطات الاحتلال تسيطر على أرشيف الأراضي، فيتم تتبع أشخاص متوفين وتزوير ملكية أراضي تعد أميرية أي أملاك دولة وهي تشكل غالبية أراضي مناطق (ج) أو مغتربين مهجرين في الخارج منذ عشرات السنين، والقليل منها يتم شراؤه من خلال فلسطينيين عملاء، أو من خلال عمليات تمويه بحيث تشتري الأرض شركة أجنبية بغرض الاستثمار، ومن ثم تبيعها لشركة سمسرة تعمل لحساب المستوطنين.

عن علي محمد

مدير التحرير