الثلاثاء , 15 أكتوبر 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 لماذا يعتزم الكيان الصهيوني ضم الأغوار؟
لماذا يعتزم الكيان الصهيوني ضم الأغوار؟

لماذا يعتزم الكيان الصهيوني ضم الأغوار؟

في ظل صمت دولي مطبق، وتواطؤ أمريكي صريح، باتت شهية “إسرائيل” مفتوحة لتطبيق مخططاتها بالتوسع، وتحقيق حلمها بإعلان “الدولة” من البحر الى النهر.

وتعهد رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، أنه في حال انتخابه في الانتخابات المقررة 17 سبتمبر/أيلول الجاري، سيفرض “السيادة الإسرائيلية” على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت؛ وقال: “يجب علينا أن نصل إلى حدود ثابتة لدولة إسرائيل، لضمان عدم تحول الضفة الغربية إلى منطقة مثل قطاع غزة”، وفق قوله.

وأكد نتنياهو أن هذه الخطوة ستكون “مباشرة بعد الانتخابات”، لتأكيد ثقة الجمهور به في حال انتخابه.

وشهد إعلان نتنياهو إدانة واستنكارا دوليا وعربيا، إضافة إلى حالة الغضب التي سادت في الأوساط الفلسطينية المختلفة.

هذه الخطوة تطرح تساؤلات حول منطقة الأغوار وأهميتها الاستراتيجية للاحتلال، والأسباب التي قد تدفع “إسرائيل” لمحاولة ضمها والاستيلاء عليها.

وتبدأ منطقة غور الأردن من بحيرة طبريا في الشمال وحتى البحر الميت، ويسيطر الاحتلال الصهيوني على الجزء الواقع بين البحر الميت وحتى نهايته في الضفة الغربية.

ومنطقة الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت، أو غور الأردن (تسمية ثانية شائعة) هي القطاع الشرقي للضفة الغربية الذي يمتد على طول حوالي 120 كلم، ويبلغ عرضه حوالي 15 كلم.

وتمتد المنطقة تمتدّ على مساحة 1.6 مليون دونم، وتشكّل ما يقارب 30% من مساحة الضفة الغربية، ويسكنها نحو 65 ألف فلسطيني، و11 ألف مستوطن “إسرائيلي”

وتبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في منطقة الأغوار 280 ألف دونم، يستغل الفلسطينيون منها 50 ألف دونم، في حين يستغل المستوطنون “الإسرائيليون” 27 ألف دونٍم من الأراضي الزراعية فيها.

ويقول التقرير الفلسطيني: إن “إسرائيل” أنشأت 90 موقعًا عسكريًّا في الأغوار منذ احتلالها عام 1967، في حين أن 31 مستوطنة “إسرائيلية” تجثم على أراضي الأغوار الفلسطينية.

وهَجَّر الاحتلال الصهيوني ما يزيد على 50 ألفًا من سكان الأغوار منذ العام 1967، بالإضافة إلى تجمعات سكانية كاملة، بدعوى إقامتهم في مناطق عسكرية، بحسب تقرير المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني.

يذكر أن 90% من المنطقة المذكورة، مصنّفة ضمن مناطق C بحسب اتفاق أوسلو الموقع بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، والتي تقع تحت السيطرة “الإسرائيلية” الكاملة أمنيًّا وإداريًّا، و الوجود السكّاني في المنطقة طفيف، وأراضيها خصبة وتشمل مساحات مفتوحة كثيرة، وهذه الميزات جعلت المنطقة احتياطي الأرض الأكبر لتطوير الضفة الغربية، ويمكن هناك تطوير مراكز مدنية وزراعة متطورة لأجل التصدير ومرافق بنية تحتية في مجالَي الطاقة والصناعة.

لكنه يضيف مستدركًا: معظم أراضي منطقة الأغوار وشمال البحر الميت تستغلها “إسرائيل” لاحتياجاتها هي؛ إذ تمنع الفلسطينيين من استخدام نحو 85% من المساحة، ومن المكوث فيها، ومن البناء، ومن وضع بُنى تحتية، ومن رعي الأغنام، ومن فلاحة الأراضي الزراعية.

ويفرض الكيان على الفلسطينيين في الأغوار، البقاء ضمن بلداتهم التي ضاقت عليهم وتمنع منعًا شبه تام البناء (..) والإدارة المدنية (الإسرائيلية) ترفض على نحوٍ شامل تقريبًا إصدار تراخيص بناء للفلسطينيين مهما كان نوع البناء: منازل أو مباني زراعية أو مباني عامّة أو مرافق ومنشآت بُنى تحتية.

وقد هدم الكيان ما بين 2006 وأيلول 2017، (698) وحدة سكنيّة على الأقلّ في الأغوار.

عن علي محمد

مدير التحرير