الثلاثاء , 15 أكتوبر 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 انتخابات «الكنيست الـ22»: هزيمة مركّبة لنتنياهو
انتخابات «الكنيست الـ22»: هزيمة مركّبة لنتنياهو

انتخابات «الكنيست الـ22»: هزيمة مركّبة لنتنياهو

تلقّى رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، هزيمة مركّبة في انتخابات «الكنيست الـ22» أمس، من شأنها فتح الطريق أمام إنهاء مسيرته السياسية، وربما دفعه إلى ما حاول تجنبه طويلاً: السجن على خلفية اتهامه بالفساد والرشى. نتيجة الانتخابات التي يمكن وصفها بالكارثية، مركّبة من فشلين اثنين: الفشل في إيصال حزب «الليكود» إلى الفوز بالمرتبة الأولى في عدد المقاعد في «الكنيست»، والفشل في جعل الأحزاب اليمينية والدينية التي تقف إلى جانبه تحوز نصف عدد المقاعد زائداً واحداً، أي 61 مقعداً.

وبعدما كان الأمل لدى نتنياهو معقوداً على النجاح في المسعيين معاً، وأن يؤديا إلى التكليف شبه التلقائي له بتشكيل الحكومة، وكذلك سهولة تشكيلها عملياً، فإن الفشل فيهما من شأنه دفع الرجل إلى الهاوية التي جهد بما يفوق طاقته كي يتجنبها. وبات مصير نتنياهو اليوم معلّقاً على معطيين اثنين، وعلى جملة تطورات لاحقة لا يمكن تقديرها الآن، مرتبطة بقرارات ومواقف يتخذها خصومه السياسيون، من داخل معسكره اليميني ومن خارجه أيضاً، بل وداخل حزبه حيث المتربصون به كثر، وينظرون إليه بوصفه الشخصية التي تعوق «الليكود» وتمنع عنه السلطة.

المعطى الأول يرتبط بالنتائج الرسمية للانتخابات، علماً أن تقارب العيّنات كما وردت في قنوات التلفزة أمس يرجح أن تكون قريبة جداً من النتيجة النهائية، المرتقب أن تصدر خلال أيام. أما المعطى الثاني، فيرتبط بموقف خصمه من اليمين، وهو رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان. فإذا تراجع ليبرمان عن مواقفه، وقرّر تأييد حكومة يمينية تجمعه إلى جانب الأحزاب «الحريدية»، فسيكون هذا القرار خشبة الخلاص لنتنياهو، علماً أن صدور موقف كهذا عن ليبرمان يُعدّ متعذراً، خاصة أنه أعلن تمسكه بحكومة وحدة وطنية من دون «الحريديم» والعرب الفلسطينيين.

عن علي محمد

مدير التحرير