الثلاثاء , 15 أكتوبر 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون حركية 10 خلافا لما أعلنه الروس يحتجزون نتنياهو في صالة الانتظار وبوتين كان جافاً معه
خلافا لما أعلنه الروس يحتجزون نتنياهو في صالة الانتظار وبوتين كان جافاً معه

خلافا لما أعلنه الروس يحتجزون نتنياهو في صالة الانتظار وبوتين كان جافاً معه

خلافًا لزيارته موسكو في نيسان (أبريل) الماضي، عشية الانتخابات العامّة في كيان الاحتلال الصهيوني، حيثُ تلقّى هديّةً لم يكُن يحلم فيها من الرئيس الروسيّ فلاديميير بوتن، وهي عبارة عن جثّة الجنديّ «الإسرائيليّ» المقتول في معركة «السلطان يعقوب» في حرب لبنان الأولى عام 1982، زخاريا باومل، خلافًا لذلك وللاستقبال الحّار الذي حظي به في تلك الزيارة من قبل صُنّاع القرار في موسكو، كانت الزيارة الأخيرة التي قام فيها رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو إلى روسيا،الخميس (12/9)، فاشلةً إلى حدٍّ دفع رئيس حزب (إسرائيل بيتنا)، وزير الحرب السابِق، أفيغدور ليبرمان، لاستغلالها في معركته الانتخابيّة ضدّ رئيس الوزراء والتندّر عليه.

الروس قاموا بتنشيف دمّ نتنياهو، صرخت العناوين الرئيسيّة في الإعلام العبريّ غُداة الزيارة وعودته إلى تل أبيب من موسكو، ومردّ هذا العنوان المُهين جاء بعدما انتظر رئيس حكومة العدوئيل أكثر من ثلاث ساعات في غرفة الانتظار ليتمكّن من مقابلة بوتين.

ولفتت المصادر السياسيّة الرفيعة في تل أبيب، إلى أنّ الحديث يجري عن إجراءٍ نادرٍ جدًا يؤكّد ما كان قد نُشِر سابقًا عن أنّ اللقاء الثنائي بين بوتن ونتنياهو كان باردًا جدًا، وأنّ نتنياهو يحلّ هذه المرة ضيفًا ثقيلاً على بوتين، وخصوصًا أنّ موسكو تعلم يقينًا أنّ هدف الزيارة هو للكسب الانتخابي حصرًا، في ظلّ حالة عدم اليقين حول نتائج الانتخابات، وبشكلٍ خاصٍّ أنّ نتنياهو أعلن أنّه يسعى للحصول على أصوات الناخبين الذين تمّ استجلابهم من الاتحاد السوفييتي سابِقًا، وهو الأمر الذي أثار حفيظة المُتطرِّف والعنصريّ ليبرمان، إذْ أنّ هؤلاء المُصّوتين هم القاعدة الأساسيّة للحزب الذي يقوده (يسرائيل بيتينو).

وبحسب موقع واللا العبري، فقد قال ليبرمان إنّ احتجاز نتنياهو ثلاث ساعاتٍ من قبل الروس في سوتشي خلال زيارته لم يكُن صدفةً، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ زيارة نتنياهو إلى روسيا كانت انتخابيّةً بامتيازٍ، وأنّها لا تحمل أيّ بشائر سياسيّة أوْ أمنيّة، بالإضافة إلى ذلك، اتهّم ليبرمان نتنياهو تعهّد أمام الروس بعدم خرق السيادة السوريّة، ولكن بعد عودته إلى تل أبيب صرح عكس ذلك، على حدّ تعبير ليبرمان، فيما نقل الموقع عن مصادر سياسيّةٍ رفيعةٍ جدًا في تل أبيب قولها إنّ الـ “هجوم” السياسيّ لنتنياهو على روسيا انتهى بدون أيّ نتائج بتاتًا، أوْ بكلماتٍ أخرى، فشل فشلاً مُدويًا.

وبالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، فإنه خلافا لتشديد نتنياهو على أهمية التنسيق الأمنيّ بين البلدين خلال هذه الفترة التي أعلن أنّها تشهد زيادةً لافتة في المحاولات الإيرانية للإضرار «بإسرائيل» انطلاقا من سورية، على حد تعبير نتنياهو، ركز تصريح الرئيس الروسيّ بوتين بشكلٍ غير مباشر على احتمال سقوط نتنياهو في الانتخابات، وبالتالي طالب الرئيس الروسي بضرورة أن يحافظ الفائز فيها على خط الصداقة بين روسيا و«إسرائيل» ويعزز العلاقات أيضا في المستقبل، على حد قوله.

من ناحيته، قال المحلل السياسي المخضرم، شالوم يروشالمي، الذي رافق نتنياهو في زيارته الأخيرة إلى روسيا، قال في موقع “زمان” العبري، تحت عنوان “بوتن كان بخيلاً ولم يوزع الهدايا على نتنياهو”، إنّ الروس نشّفوا نتنياهو عندما تركوه في غرفة لانتظار وصول الرئيس بوتن، واستمرّ ذلك ثلاث ساعات بالتمام والكمال، لافتا إلى أنه بالتأكيد فكر نتنياهو خلال وقت “الاحتجاز” ماذا يفكّر الضيوف الذي يصلون لديوانه للالتقاء معه ويضطرون للانتظار ساعاتٍ، على حدّ تعبيره.

ووصف اللقاء الثنائي بين بوتن ونتنياهو بأنه كان قاسيا جدا، وأنه قبل انعقاده اجتمع نتنياهو إلى وزير الخارجيّة الروسيّ، سيرغي شويغو، حيث قال رئيس حكومة العدو إنّه في الأسابيع الأخيرة هناك مُحاولات لتصعيد «العمليات الإرهابيّة» الإيرانيّة من الأراضي السوريّة، وبالتالي فإنّ التنسيق بين موسكو وتل أبيب بات أهّم من أيّ وقتٍ مضى، على حدّ تعبيره، فيما قال المُحلِّل إنّ بوتن أوحى للجميع بأنّه قد استمع لهذه الأسطوانة عشرات المرّات من نتنياهو، وبالتالي لم يكُن مفاجئًا بالمرّة أنّه، أيْ الرئيس الروسيّ، لم يُحرّك ساكنًا، ولم يرُفّ له جفنًا، على حدّ تعبير المُحلِّل «الإسرائيليّ»، الذي شدّدّ في تحليله على أنّ هذه الزيارة الـ13 التي يقوم فيها نتنياهو إلى موسكو، مقابل زيارتين اثنتين قاما فيهما الرئيس الروسيّ لكيان الاحتلال.

عن علي محمد

مدير التحرير