الأربعاء , 20 نوفمبر 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 حنظلة الفلسطيني: أطفال فلسطين.. والرد الصادق على صفقة القرن
حنظلة الفلسطيني: أطفال فلسطين.. والرد الصادق على صفقة القرن

حنظلة الفلسطيني: أطفال فلسطين.. والرد الصادق على صفقة القرن

 ( مجلة فتح العدد – 729 )

في المصائب والشدائد يتعالى المتخاصمون على خصامهم، وتسموا النفوس على الخلافات الصغيرة، ويستحضر الهم الأكبر ويبدأ البحث عن كيفية تجميع القوى والإمكانات والآليات لدرء مخاطر واستحقاقات ذلك الهم، وذاك كان لسان حال كل فلسطيني غيور على وطنه في مواجهة صفقة القرن التصفوية.

وهذا ما جرى في أكثر من لقاء واجتماع وغيره، حيث تنادى الفلسطينيون في أكثر من مكان لوضع الخطط والبرامج لاسقاط صفقة القرن، واعتقد البعض بأنه حان الوقت كي تتوحد كل الجهود في إطار وطني جامع يتحدى المرحلة القادمة والخطيرة، ويقول للعالم أجمع أن الكل الفلسطيني متفق على رأي واحد في رفض الصفقة الملعونة والواجب رجمها وإلقاءها في مزبلة التاريخ هي ومن كتبها وروج لها.

وكان البعض الفلسطيني يخشى من إعادة إنتاج التجارب السابقة في التفاوض من خلف الظهر، فطالب ببعض الضمانات كي تطمئن القلوب، وهي بالمناسبة مطالب محقة ومشروعة، مثل إسقاط اتفاق أوسلو، وإلغاء الاعتراف بالكيان الصهيوني، ووقف التنسيق الأمني معه، كي يبدأ الجميع صفحة جديدة تقوم على مبادئ وثوابت وطنية تؤسس لمرحلة جديدة.

ولكن هيهات من ذلك، فلقد شكلت لجنة لوقف العلاقات مع الكيان الصهيوني لكن دون تحديد لطبيعة أهداف تلك اللجنة، ودون تحديد سقف زمني لها، بل إن اللجنة في توصيفها لا تشير إلى الإلغاء أو الإسقاط، بل إلى الوقف المجهول زمانياً (وقف مؤقت أم دائم)، ومنذ تشكيلها منذ أكثر من شهرين ولا أحد يعلم شيئاً عما تدارست أو قررت «العلم فقط عند الله».

وفي الأسابيع القليلة الماضية شاهدنا على شاشات التلفزة ما يسمى رئيس السلطة الفلسطينية وهو بحضن حفيدة المقبور إسحاق رابين، وهو يربت على كتفها كطفلة يتيمة مواسياً لها ومؤكداً رغبته في اللقاء مع نتياهو، لكن الأخير يرفض ذلك، ويعلن استعداده للعودة إلى المفاوضات، وحلمه الدائم في تحقيق السلام، فهل في ذلك تسقط صفقة القرن، وهل في ذلك تكون الوحدة الفلسطينية.

ويأتي الرد سريعاً وقوياً من طفلين فلسطينيين، لم تتجاوز أعمارهم الرابعة عشرة، هما الشهدين أبو رومي وحمودة الشيخ، الذين حاولا طعن جنوداً ومستوطنين في القدس المحتلة، ليؤكدوا للعالم أجمع أن أطفال فلسطين متمسكين بأرضهم وحقهم، مثلهم كمثل الآباء والأجداد الذين لم يفرطوا بذرة تراب من وطنهم.

فهل يتعظ الآخرون.. وعجبي!!!!

عن علي محمد

مدير التحرير