الأربعاء , 20 نوفمبر 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 القدس 10 الذكرى (٥٠) لحريق المسجد الاقصى
الذكرى (٥٠) لحريق المسجد الاقصى

الذكرى (٥٠) لحريق المسجد الاقصى

بقلم الأخ أبو فاخر /أمين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة

( مجلة فتح العدد – 729 )

الحريق الذي لا زال مشتعلا بعد ان أتت النيران علي كامل محتويات الجناح الشرقي بما في ذلك المنبر التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين ، رمز الفتح والنصر والتحرير، وجاء علي مسجد عمر ومحراب زكريا ومقام ال 40 المجاور له. وغير ذلك الكثير والكثير، انطفأت النيران في المكان ، فلقد منعت الإطفائيات من الوصول الا بعد ان فعلت النيران فعلها…لكن الحريق ظل مستمرا ومشتعلا بالقدس والأقصى، ويطال كل شيء، معالم المدينة، الاسماء، حمله شرسة من التهويد والاستيطان وحفر الانفاق ..تواصل الحريق ليمتد الي ارجاء فلسطين ليطال البشر و الشجر والحجر، الاموات والاحياء، الكبار والصغار، البيوت السكنية، والمتاجر والمعاهد، الجشع الصهيوني لا حدود له، فها هو حريقهم يشتعل في ارجاء الامه، علي ايديهم وايدي اسيادهم الاستعماريين وادواتهم الخانعين من ابناء جلدتنا، يحرق الاخضر واليابس.

يوم 21 اب 1969 يوم حريق الأقصى الذي صمتنا عليه، هو بداية الحريق المشتعل في ارجاء الامه، واطفاء الحريق ليس بخراطيم المياه، بل بالتصدي العملي والشجاع للثالوث المعادي الذي يشكل مصدر التهديد للامه، انه المشروع الاستعماري الغربي والكيان الصهيوني والمندمجين بالمشروع من بعض حكام العرب، ادوات الذل والعار. وادواتهم قوي التكفير والارهاب الاسود،، ……………. لقد بات واضحا ان ما يقوم به العدو والمستوطنون من اقتحامات لا تتوقف للمسجد الأقصى ليس مجرد استفزازات او مجرد أحداث تعودنا عليها، انه برنامج و مشروع كامل يأخذ من مشروع التقسيم الزماني والمكان للمسجد الأقصى بداية  مشروع بسط السيطرة والنفوذ والاخضاع على الشعب الفلسطيني وعلى كامل فلسطين و على القدس و ما فيها من مقدسات و المسجد الأقصى في المقدمة. لم يعد العدو الصهيوني يقف عند الجهات الرسمية العربية التي تقيم العلاقات معه ولا يهمه ابدا حفظ ماء وجهها، لا يأخذ بالا لا من السلطة ولا من الاردن التي تشرف طبقا لمعاهدة وادي عربة على الاوقاف في القدس، ولا عند (خادم الحرمين الشريفين) ولا عند ملك المغرب رئيس لجنة القدس، ولا يقيم اعتبارا لأي موقف يصدر عنه حتى بصورته الخجولة………….. القدس تحتاج للحماية وكذلك الأقصى، والاقصى لا يجري حمايته من أبوابه بل من السور، من سور القدس، ولم يفت الامر رغم خضوع القدس الاحتلال، السور ليس دائما جدارا و حجارة ففي مراحل تاريخيه يكون السور طوقا بشريا يحمي القدس والاقصى، لا نحمل أهلنا في القدس ما لا يحتملون لكن دورهم هام وضروري انهم رأس الرمح و طلائع المواجهة.

 ان حملات التضامن، والدعوة للنفير، والاعتصامات، والتدفق للصلاة يوم الجمعة هام و ضروري و فيه تعبير عن الغضب و السخط، لكن الأمر وصل إلى مرحله لا تجدي معها هذه النماذج من الفعاليات والانشطه،   فلنتهيأ للمواجهة، لنحسم الأمر، لنعد العدة، لا نتذرع بافتقاد الوحدة الوطنية، فليكن التوجه نحو مقاومه تنمو و تتنامى وتتعاظم تحضنها جبهه مقاومه ممتدة لها هدف واحد، مقاومه الغزاة و هزيمه مشاريعهم، والابقاء على قضية فلسطين حية و حمايتها من براثن التصفية. انه الامتحان الوطني، انه المفصل التاريخي أمام الامه كلها، فهو المنطلق الذي يطهر الامه من كل ما لحق بها من ادران وكوارث وعار .

عن علي محمد

مدير التحرير