الجمعة , 20 سبتمبر 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 آخر الكلام أوله
آخر الكلام أوله

آخر الكلام أوله

 ( مجلة فتح العدد – 729 9

أبعد مما قاله شاعر ذات قصيدة « ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ وراء ﺍﻟﺒﺎﺏ/ ﺗﻬﺪﻯ ﻛﻞ ﻃﻔﻞ ﻟُﻌﺒﺔً ﻟﻠﻤﻮﺕ/ ﻋﻨﻘﻮﺩﻳﺔً/ ﻳﺎ ﻫﻴﺮﻭﺷﻴﻤﺎ ﺍﻟﻌﺎﺷﻖ ﺍﻟﻌﺮﺑﻰ/ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻫﻰ ﺍﻟﻄﺎﻋﻮﻥ/ ﻭ ﺍﻟﻄﺎﻋﻮﻥ ﺃﻣﺮﻳﻜا»، في المعنى والسياق والدلالة هي ثقافة الموت والإبادة، ثقافة العنصرية وتزوير التاريخ التي صنعت ماضي وحاضر أميركا ومستقبلها أيضاً، فكم دُفنت من جماجم للهنود الحمر تحت ما يسمى بالبيت الأبيض وغيره وغيره، وكم فُتك بشعوب الأرض تحت عناوين برّاقة، لكن فلسطين هي من نالت النصيب الأكبر في وقائقها وحاضرها… ثقافة قامت على نفي الآخر بذرائع واهية مستعلية مازالت هي الاسم الآخر لأميركا التي اكتشفها كولومبوس وربما مصادفة/ المصادفة اللعنة، حتى تقوم بلا تاريخ ليقوم تاريخها بالحروب المعلنة التي جعلت في مخيلتها منها بطلة مطلقة، بل وشرطي العالم الذي يتحكم بمصائر الشعوب ومستقبلها، ذلك أن مخيلة هوليودية أنتجت وهماً كبيراً مازال يقتات على الحروب ويصنّعها في إرهاب عابر للدول والجغرافيا، والتاريخ لم يشهد لها مثيلاً في الفظائع كما ربيبتها «الكيان الصهيوني»، الذي أُستنبت قسراً في فلسطين، عبثاً بالخرائط والمصائر والأقدار، وتوظيفاً للأوهام التلمودية بقضم الأرض وتزوير التاريخ ونزع الهوية.

أميركا…. خلاصة الاستكبار العالمي وخلاصة الشر، الذي قوض حضارات بعينها وافتأت على شعوب بعينها وما ناله شعبنا الفلسطيني عبر محطات صراعه الطويل مع الغزوة الصهيونية الإحلالية، بكل تجلياته يفسر لماذا أميركا، ولماذا كان ذلك الشر الكوني وكأنه قدر الشعوب، لكن الأدل أن قدر الشعوب المقاومة وهزيمة اليانكي الأميركي ماضياً ومستقبلاً.

عن علي محمد

مدير التحرير