الأربعاء , 20 نوفمبر 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 العمليات الفردية.. بطولات تفجرها اعتداءات الاحتلال
العمليات الفردية.. بطولات تفجرها اعتداءات الاحتلال

العمليات الفردية.. بطولات تفجرها اعتداءات الاحتلال

خيط عمليات المقاومة الفردية متصل منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، فقط إذا ولج الأمن «الإسرائيلي» إلى رأس كل فلسطيني بإمكانه توقع فعله القادم سواء على الحدود أو مستوطنات ومدن فلسطين المحتلة.

وبدأت موجة جديدة قبل أسابيع من العمل الفردي المقاوم في غزة والضفة ضد جنود ومستوطني الاحتلال أشعلت أضواءً حمراء أمام انفجار وشيك أو انتفاضة مرتقبة في الضفة والقدس المحتلتين.

وحسب إحصاءات رسمية؛ فقد وقع خلال عام (2018) عمليات بشكلها المنظم أو الفردي في الضفة والقدس قرابة (50) عملية إطلاق نار، و(35) عملية طعن ومحاولة طعن، و(18) عملية دهس ومحاولة دهس، وعشرات العمليات إلقاء وزرع عبوات ناسفة، ومئات زجاجات حارقة صوب مواقع الاحتلال ومستوطنيه أدت لمقتل 14 إسرائيلياً، وجرح أكثر من 170 آخرين.

ويرجع كثير من الخبراء عودة العمل الفردي المقاوم لحالة الضغط والعدوان المتصاعد من الاحتلال على الفلسطينيين ومقدساتهم.

عمليات متجددة

يعتمد منفذو العمليات أولاً على عامل الجسارة والجرأة ويستخدمون أدوات قتالية بدائية بدءًا من سكين المطبخ وصولاً إلى الأسلحة الخفيفة وفق خطة هجوم معدة بإمكانات فردية ووسائل اتصال وتنسيق غائبة.

وفي حين شهدت حدود غزة محاولات فردية لشبان غاضبين تسلل آخرون لرد عدوان مستوطنين وجنود أثخنوا في جراح المدنيين الفلسطينيين في القدس المحتلة وعلى حواجز الضفة الغربية.

العمل الفردي هو مقاومة بلا قيادة عرفت محلياً باسم العمليات الفردية أو الذئاب المنفردة، وهي تكتيك من العمل العسكري يقوم به فرد أو بعض الأفراد بمفردهم دون ارتباط تنظيمي ودون لقاءات مباشرة ودون تمويل، وفكرة المقاومة الفردية ليس مجرد فكرة رومانسية أو لمجرد التجديد، لكن هنالك ظروف موضوعية تتمثل بالحالة المتأزمة والضغط الكبير الذي يتعرض له قطاع غزة والقضية الفلسطينية والشباب على وجه الخصوص.

عام (2015) اندلعت موجة من العمل الفردي المقاوم في القدس والضفة المحتلة ما لبثت شرارتها أن انتقلت لغزة المحاصرة فبدأت حالة تماس عامة بين الشبان الغاضبين وجنود الاحتلال تطورت عام (2018) لتصل إلى مسيرة العودة الكبرى.

إن أمن الاحتلال مصاب بقلق شديد أمام العمليات الفردية، وإعلامه يبشّر بانفجار وشيك بعد حزمة من الإجراءات العدوانية، إذ أن العمليات الفردية تبدد مناعة الكيان، حين تثبت أن أمن الاحتلال على كامل تطوره التقني عاجز أمام وقف هذا العمل الفردي لشبان غاضبين من استمرار العدوان.

عن علي محمد

مدير التحرير