الجمعة , 20 سبتمبر 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون عربية 10 التحركات الصهيونية المشبوهة ضد«قوات الحشد الشعبي»؛ الكشف عن مؤامرة «تل أبيب» الجديدة في العراق
التحركات الصهيونية المشبوهة ضد«قوات الحشد الشعبي»؛ الكشف عن مؤامرة «تل أبيب» الجديدة في العراق

التحركات الصهيونية المشبوهة ضد«قوات الحشد الشعبي»؛ الكشف عن مؤامرة «تل أبيب» الجديدة في العراق

كشفت العديد من المصادر الإخبارية بأن الكيان الصهيوني، أطق سلسلة من التحركات المشبوهة خلال الفترة القليلة الماضية تماشياً مع سياسات أمريكا المناهضة للمقاومة، ضد «قوات الحشد الشعبي» في العراق.

ولفتت تلك المصادر بأن الصهاينة يعدّون العدةّ لتوجيه ضربات موجعة لقوات الحشد الشعبي العراقية، وحول هذا السياق، كشف الخبير الأمني المقرّب من أجهزة الاستخبارات العراقية، فاضل أبو رغيف، عن وجود معلومات حول تخطيط الكيان الصهيوني لقصف مخازن أسلحة الحشد الشعبي في العراق.

وقال إن المعلومات المتوافرة تفيد بوجود تخطيط صهيوني لقصف مواقع مخازن الحشد الشعبي، وليس مقار مقاتليه وتشكيلاته، وهذا غير مستبعد بالأساس.

وأضاف إن ما حدث ، في مخازن السلاح جنوبي بغداد قد يكون جزءاً من الخطة التي يُعدّ لها الكيان الصهيوني.

وتأتي هذه المعلومات بعد انفجار حدث داخل مستودع للذخيرة في معسكر يعود لألوية قوات الحشد الشعبي جنوب بغداد، ما أدّى إلى استشهاد شخص وإصابة 29 آخرين من جراء تطاير شظايا الصواريخ وقذائف الهاون المتفجرة على الأحياء السكنية المجاورة.

ووفق مصدر من الحشد الشعبي فإن طائرة مسيرة «مجهولة» قامت بقصف معسكر الشهداء التابع لقيادة الحشد الشعبي، محور الشمال.

وكانت خلية الإعلام الأمني التابعة لقوات الحشد الشعبي، نشرت قبل عدة أسابيع، بياناً أعلنت فيه إن معسكر الشهداء في منطقة «آمرلي» التابع إلى  الحشد الشعبي، تعرّض إلى قصف برمانة ألقتها طائرة مسيّرة مجهولة وأدّى القصف إلى جرح اثنين.

وفي السياق ذاته، أعرب خبير أمني عراقي بأن الشكوك تفيد بأن المنفّذ لتلك الهجمات هي طائرات الدرونز «الإسرائيلية» وقد هدد بذلك الكيان الصهيوني أنها سوف تستهدف مصانع ومقرات القوة التصنيعية والتطويرية العسكرية لقوات الحشد الشعبي.

وأضاف إن هذه الشكوك تؤكدها نفي أمريكا قيامها بهكذا عملية، ‏حيث قال البنتاغون: «أخذنا علماً بالهجوم المحتمل على الحشد الشعبي في العراق ونؤكد أن القوات الأمريكية لم تشارك في ذلك».

على أي حال، ما يبدو واضحاً هنا هو أن الكيان الصهيوني مثله مثل حليفته، أمريكا، يسعى إلى نسج مؤامرة في العراق وتأتي هذه المؤامرة الصهيونية، في الوقت الذي تبذل فيه أمريكا الكثير من الجهود لتحقيق أهدافها الشريرة في الساحة السياسية العراقية وتسعى إلى خلق الكثير من الفوضى داخل البيت العراقي، ولتحقيق هذا الهدف تشير واشنطن فعلياً إلى أن الأحزاب السياسية العراقية والتيارات السياسية تسعى إلى الإطاحة بالحكومة الحالية في بغداد برئاسة عادل عبد المهدي.

وحول هذا السياق، كشفت العديد من المصادر الإخبارية بأن الأمريكيين والصهاينة يقومون بسلسلة من الحركات المشبوهة والعدائية في العراق، وذلك لأن الأحزاب والتيارات السياسية في العراق لا تسعى إلى تقسيم البلاد ولا تسعى إلى نشر الفوضى في المدن العراقية، وذلك لأنهم يعرفون جيداً بأن الحفاظ هذا على إنجازات الماضي لن يستمر إلا في ظل استمرار عجلة السلام والاستقرار في هذا البلد.

وهذه القضية تُشعر الأمريكيين بسخط شديد ويعتقدون أن مثل هذا الإجراء لن ينتهي بإسقاط الحكومة، وهو هدف لا تسعى إليه أي جماعة سياسية في العراق.

في الحقيقة، يسعى الأمريكيون لنشر حالة من الفوضى في جميع أنحاء العراق، ولهذا فهم مصرّون على إطلاق مؤامرتهم للإطاحة بالحكومة العراقية.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن المؤامرة الصهيونية في العراق ترتبط ارتباطاً وثيقاً بهذا الهدف الأمريكي.

على أي حال، إن ما يدور الآن على الساحة السياسية العراقية هو أن أمريكا والكيان الصهيوني عقدوا العزم على خلق الكثير من الأزمات داخل البيت العراقي وإعادته إلى حالة الفوضى وانعدام الأمن وذلك لأن الأمريكيين يدركون جيداً أن وجود عراقٍ قويٍ ومستقلٍ، سينعكس سلباً على مكانة الكيان الصهيوني على المستوى الإقليمي.

وهذا هو بالضبط السبب الذي جعل الكيان الصهيوني، يقوم في الآونة الأخيرة بتحركاته المشبوهة في العراق لخلق حالة من الفوضى وانعدام الأمن داخل المدن العراقية وذلك من خلال نسج العديد من الخطط الخبيثة ضد قوات الحشد الشعبي.

عن علي محمد

مدير التحرير