الأربعاء , 21 أغسطس 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 في ذكرى حرب تموز .. تهديدات السيد حسن نصر الله أدخلت الخوف والقلق لدى «الإسرائيليين»
في ذكرى حرب تموز .. تهديدات السيد حسن نصر الله أدخلت الخوف والقلق لدى «الإسرائيليين»

في ذكرى حرب تموز .. تهديدات السيد حسن نصر الله أدخلت الخوف والقلق لدى «الإسرائيليين»

 ( مجلة فتح – العدد 727 )

مُقابلة السيّد نصر الله الأخيرة مع تلفزيون «المنار» (الجمعة 12/7) كانت موضِع اهتمام «الإسرائيليين» وقيادتهم بشقّيها السياسي والعسكري، الأمر الذي دفع الرقابة الأمنيّة «الإسرائيليّة» إلى منع الصحف ومحطات التلفزة من نشر، أو بث، أيُ تحليل لما ورد فيها، لأنّ التحليلات، ومن قبل خُبراء عسكريين أو جنرالات سابقين، ترفع منسوب الخوف والتوجٍس لدى الرأي العام من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.

ومن عادات الكيان الصهيوني ترقّب خطابات ومقابلات السيد نصر الله. وسائل إعلام العدو تتلقّى الخطاب، تترجمه، ويبدأ المحللون بالتشخيص والتهويل تارة، والتخفيف من حدة الخطاب تارة اخرى لتهدئة «الجمهور الإسرائيلي» المتابع. وقد احتلت المقابلة مع قناة المنار مقدمات النشرات الإخبارية وتقاريرها الأولى لكل قنوات التلفزة في الكيان، مع طاولة حوار خاص لمناقشتها في كل قناة، مع مشاركة عدد كبير من الخبراء والمعلقين «الإسرائيليين»، بحسب اختصاصاتهم.

يُقدَّر أن التأثر «الإسرائيلي» بما ورد على لسان نصر الله، يتجاوز هذه المرة التأثر الاعتيادي المبني حصراً على حسابات بينية، أي بين لبنان والعدو، ليتجاوزها إلى الحسابات الإقليمية التي باتت أكثر حضوراً قياساً بما مضى، على خلفية التوتر والتصعيد المضبوطين في المنطقة، وإمكانات التحول المعقول نسبياً إلى مواجهة أكثر شمولية، يمكن القطع بأن «إسرائيل» جزء لا يتجزأ منها.

أكثر ما أرعب «الإسرائيليين» في هذه المُقابلة، تلويح السيّد نصر الله بخريطة لفلسطين المحتلّة، والساحل الغربي المتوسّطي، حيث الكثافة السكانيّة، والمصالح الحيويّة، مُحدّدًا بنك الأهداف الذي سيكون مُستهدفًا في حال اندلاع الحرب، فقد تصدّرت هذه الصّورة التي جاءت ردًّا على نِتنياهو بالأسلوب نفسه، الصّفحات الأولى لجميع الصّحف ونشرات أخبار في محطّات التلفزة «الإسرائيليّة».

صحيح أنّ السيد نصر الله تحدّث عن القدرات الصاروخيّة العالية عددًا ودقّةً، والتقدّم الكبير الذي حقّقته قوات حزب الله البريّة والخبرات التي اكتسبتها جرّاء الحرب في سورية، ولكن النّقطة الأهم في هذه المُقابلة قوله إنّ الحزب لا يحتاج إلى قنابل نوويّة أو كيماويّة، يكفي أن يُصيب صاروخ واحد مخازن الأمونيا «الإسرائيليّة» السامّة في ميناء حيفا لتدمير الكيان الصهيوني، وقتل عشرات وربّما مِئات الآلاف من مُواطنيها.

وقد أدخلت تهديدات الامين العام لحزب الله الكيان الصهيوني في خوف وقلق وأنه حدد بنك اهداف استراتيجي سيتم استهدافه عند اية حرب مقبلة مع الكيان الصهيوني. وتنشط دوائر الاستخبارات في الكيان لمعرفة ماهية الاسلحة الجديدة التي باتت بحوزة حزب الله في لبنان والتي هدد بها السيد نصرالله.

فالجرأة والثقة بالنفس بحسب إعلام العدو هو ما يعمق القلق في الكيان ،وبالخصوص تركيز السيد نصر الله على بنك الاهداف الذي اشار اليه خلال كلمته، قلق وخوف من قدرة المقاومة على ايصال صواريخها الى العمق «الاسرائيلي»، الى مفاعل ديمونا وايلات «ام الرشراش»بصواريخ نوعية باتت تمتلكها المقاومة .

ومن هنا تساءل موقع «نتسيف نت» العبري عن ماهية تلك الأسلحة التي سيستخدمها حزب الله في اية حرب مقبلة يبحر الموقع عميقا في توقعاته الضائعة بين نوعية تلك الاسلحة واعدادها .لكنه يجيب على تساؤلاته بالقول ان الاسلحة الجديدة التي استخدمها الحرس الثوري الاسلامي في ايران في قصفه لمراكز التنظيمات الإرهابية الموجودة على حدود منطقة كردستان العراق بالصواريخ والمدفعية الموجهة باللايزر،ربما اصبحت بحوزة المقاومة.

وقْع هذه المُقابلة والرعب الذي أحدثته في نفوس «الإسرائيليين» هُما اللذان دفعا بنيامين نِتنياهو إلى التخلّي عن حالة التجاهل لمثل هذه المُقابلات والخِطابات التي كان يتمسّك فيها في السابق كنوعٍ من اللامُبالاة والاستعلاء، وإطلاق تصريحات ناريّة في مستهل جلسة حكومة العدو (14/7)،  يُهدّد فيها بتوجيه ضربة قاصمة لحزب الله ولبنان «إذا ما أقدم حزب الله على أيّ (حماقة) وهاجم إسرائيل». وهذا دليل على أن رسائل السيد وصلت. وتصرياحاته ردّ موجّه بشكل مباشر إلى المستوطنين «الإسرائيليين» المتأثرين سلباً بمضمون ما ورد في مقابلة نصر الله. أما إن كانت الطمأنة حصلت أم لا، فإن تهديد نتنياهو كما ورد وفي مستواه ومكان عرضه، يؤكد للمستوطنين صوابية الخشية التي تملّكتهم.

ولا نعتقد أنّ تهديدات نِتنياهو لحزب الله ولبنان بالدمار الشامل ستُعطي أوكلها، وتُرهب اللبنانيين بالتّالي، لأن جيش العدو هُزِم ثلاث مرّات في لبنان على أيدي رجال المُقاومة اللبنانيّة والفِلسطينيّة، بل على العكس أعطت نتائج عكسيّة، وارتدّت سلبًا على «الإسرائيليين» أنفسهم.

وقد برز أمس موقف لافت لوزير الحرب «الإسرائيلي » السابق، أفيغدور ليبرمان، وإن كان أيضاً من باب الخصومة والمناكفة السياسية الانتخابية، لكنه يعكس كذلك موقف مسؤول عن المؤسسة العسكرية غادر منصبه حديثاً، وهو أدرى بتقديراتها، إذ ردّ ساخراً على نتنياهو مشبِّهاً كلامه ضد حزب الله بعواء الكلب، إذ قال: «الكلب الذي ينبح لا يعضّ».

النقاط الرئيسيّة في مقابلة السيد حسن نصر اللع على قناة المنار

– أكّد السيّد نصر الله أنّ المُقاومة الإسلاميّة باتت أقوى من أيّ وقتٍ مضى، وقادِرة على تدمير «إسرائيل» بالكامل وإعادتها إلى العصر الحجري.

– إعادة التأكيد على أنّ صواريخ المُقاومة التي باتت أكثر دقّةً قادرة على استهداف كُل «إسرائيل» من أقصى الشمال (الناقورة) حتى مدينة إيلات (أم الرشراش) في أقصى الجنوب.

– اقتحام الجليل وتحريره كأحد أولويّات الاستراتيجيّة المذكورة، يعني أنّ مُقاومة حزب الله للاحتلال لن تكون باستخدام الصواريخ لضرب أهداف ومُدن «إسرائيليّة»، وإنّما أيضًا بالتوغّل بريًّا، خاصّةً أنّ وحدات المُقاومة اكتسبت خبرات كبيرة جدًّا في هذا المِضمار بفضل حربها لسبع سنوات في سورية.

– هذه هي المرّة الأولى، ومُنذ سنوات التي يتحدّث فيها زعيم عربي إسلامي عن عزمه، وثقته، بالصّلاة في المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وبعد تحريرها، إذا كتب له الله طُول العمر، فالسيّد نصر الله يتطلّع إلى تحرير القدس، وكُل فِلسطين طبعًا، وبالمُواجهة العسكريّة، لتحقيق أمنيته هذه، أيّ ليس من خلال صفقة القرن، أو المُفاوضات العبثيّة التي لم تعُد للأمّة بغير الهَوان والإذلال.

الكيان الصهيوني يتخذ قرارات استراتيجية عاجلة بعد خطاب نصرلله

ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية (16/7)، أن قيادة الجبهة الداخلية «الإسرائيلية» قررت تحصين 20 موقعا «إسرائيليا» من الهجمات الصاروخية، تخوفا من إقدام حزب الله اللبناني على استهدافها بصواريخ دقيقة.

وأفادت الصحيفة العبرية بأن قرار الجبهة الداخلية يأتي في أعقاب تقديرات استخباراتية بأن حزب الله سيعمل على استهداف مواقع استراتيجية «إسرائيلية»، بهدف الإضرار بقدرات الجيش القتالية، وتسجيل انتصار معنوي في مواجهة مقبلة.

وأوردت الصحيفة أن تقرير «مراقب الدولة الإسرائيلي» لعام 2016، كان قد لفت إلى خلل وإخفاق في تحصين مواقع تعتبر استراتيجية «إسرائيلية».

وأكدت الصحيفة العبرية أنه من بين المواقع التي سيتم تحصينها ضمن 20 موقع استراتيجي، منشآت تابعة لشركة الكهرباء وشركة خطوط الغاز الطبيعي الإسرائيلية، بالإضافة إلى مواقع حساسة واستراتيجية إسرائيلية، بوجه عام، لم تحددها الصحيفة.

 

عن علي محمد

مدير التحرير