الجمعة , 20 سبتمبر 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 وخزات سياسية: صفعة عربية لصفقة القرن التصفوية
وخزات سياسية: صفعة عربية لصفقة القرن التصفوية

وخزات سياسية: صفعة عربية لصفقة القرن التصفوية

الكويت ترفض صفقة القرن بوجها الاقتصادي، وتعتبر ورشة البحرين تكريس للاحتلال وإعطاؤه صفة الشرعية، وتغادر بيت الطاعة السعودية وترفض استقبال كوشنير مهندس صفقة القرن، موقف عروبي أصيل اتخذه مجلس الأمة الكويتي ممثلاً برئيسه مرزوق الغانم، الذي يعشق فلسطين وفلسطين تعشقه، كما هم أبناء الأمة الذين لبوا نداء الدفاع عن فلسطين في عدد من من العواصم العربية.

الشعب الفلسطيني يبادل الكويت وشعبها بذات التحية و الحرارة والمشاعر الصادقة، فيطلق على شارع في سلفيت القريبة من القدس اسم «شارع مرزوق الغانم» لموقفه إزاء ورشة البحرين ويقول للشعب الكويتي الشقيق «فلسطين لن تنس يوماً من وقف معها» وبالمقابل لن تنس من أساء إليها فهي القضية المركزية للأمة العربية.

نحن كفلسطينيين لا يمكن لنا أن ننسى وقفة الكويت وشعبها من بدايات الثورة الفلسطينية المعاصرة، ولا يمكن لنا إلا أن نتذكر الخلايا الفتحاوية الأولى التي تشكلت في الكويت، وأيضاً الدعم الكبير الذي قدمته الكويت للعمل الفدائي، ومشاركة العربي من أبناء الكويت في الثورة الفلسطينية.

والموقف الذي اتخذه مجلس الأمة الكويتي والحكومة الكويتية هو محل تقدير بشكل كبير عند الشعب الفلسطيني والذي عبرت عنه النخب السياسية والتجمعات النقابية والمدنية تحت عنوان الرفض القاطع لأي محاولة تطبيع مع الكيان الصهيوني لأنه مناهض للثوابت والمواقف التشريعات الكويتية، ناهيك عن مواقف سابقه أهمها موقف لمرزوق الغانم في تشرين الأول الماضي في مؤتمر اتحاد البرلمانيين في روسيا حين صرخ بوجه الوفد الصهيوني قائلاً:؟ أنتم تمثلون دولة احتلال وتقتلون الأطفال وترتكبون جرائم اغتصاب الأرض والإرهاب.

عندما يقدر شعبنا الفلسطيني موقف الكويت عالياً، فهو أيضاً يقدر مواقف الشعب العربي الذي انتفض في وجه ورشة البحرين ووجه لكوشنير ومن معه صفعة قوية في العراق والبحرين وتونس وسوريا واليمن ولبنان والجزائر وكل الشعب العربي الذي مازال يحتفظ بالكرامة العربية.

فتحية لكل عربي شريف يرفض الإذعان ويتمسك بكرامة أمته والخزي لكل من تواطؤ وتأمر على فلسطين وشعبها.

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير