الثلاثاء , 23 يوليو 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 حنظلة الفلسطيني .. وحدة المعركة في سورية وفلسطين
حنظلة الفلسطيني .. وحدة المعركة في سورية وفلسطين

حنظلة الفلسطيني .. وحدة المعركة في سورية وفلسطين

( مجلة فتح – العدد 726 )

في الأسبوع السابع والخمسين، لمسيرات العودة حضرت العروبة، وتكاملت المقاومة في قطاع غزة، وعاش الجولان في حضن فلسطين، كما هي فلسطين في قلب سورية، وسقطت كل أسوار الاحتلال والاستيطان والاغتصاب، ورفعت راية العروبة والمقاومة، وسقطت مراهنات البعض على فصل سورية عن فلسطين.

تحية من فلسطين الجريحة إلى سورية الصامدة، وجهها أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة إلى شعب سورية وجيشها وقيادتها، معلناً بأنه كان دائماً وسيبقى إلى جانب سورية، التي تتعرض لأبشع عدوان همجي كوني، لثني سورية عن مواقفها القومية والوطنية، وليقول للعالم أجمع سورية وفلسطين توأمين في قلب واحد.

من لا يعرف الشعب الفلسطيني يجهل وفائه لأشقائه الذين وقفوا إلى جانبه في مقاومته، فما بالك عندما يتعرض شعبنا في سورية لمؤامرة اقتطاع جزءاً من أرضه لحساب كيان غاصب، ويحاول في كل يوم التمدد على حساب الأرض العربية، ولأنه يعرف العدو الصهيوني جيداً، ويدرك دوره ووظيفته، لذلك ضع نفسه في الخندق الأول للدفاع عن الحق العربي.

هي دماء العروبة التي تجري في عروق شعبنا الفلسطيني، والتي تحرك مشاعره القومية إزاء أي خطر تتعرض له الأمة العربية، مع أن البعض من أبناء أمتنا وللأسف باع نفسه لأعداء أمتنا، ولكن الأمل يبقى دوماً في المتمسكين بعروبتهم وقضيتهم المركزية، حتى ولو تواطأ البعض ممن يسمون أنفسهم حكاماً وسلاطين.

حصار عمره سنوات، يعيشه أبناء قطاع غزة، يعرفون جيداً مرارته كما هو اليوم على سورية واليمن والعراق وغيره من الدول التي تتمسك بهويتها العربية، يدفع ثمناً غالياً في سبيل صموده على أرضه وانتزاع حريته، لذلك يشعر بشعور أشقائه الذين يعانون ظلم الأشقاء قبل الأعداء.

إن ما قالته الجماهير الفلسطينية في قطاع غزة لكل أعداء الأمة رسالة واضحة تؤكد على وحدة الأمة ووحدة المصير وتتحدى القرار الأميركي بضم الجولان العربي السوري إلى أسياده الصهيونية وأن فلسطين وسورية مصير واحد، وخندق واحد، في مواجهة المشاريع الأميركية والاحتلال الصهيوني.

سالت الدماء الزكية على ثرى غزة في مواجهة جنود الاحتلال وسقط العديد من الشهداء وهم يهتفون الجولان عربية سورية، لا فرق بين فلسطين وسورية وكل الأرض العربية محتلة، فالدفاع عن سورية هو دفاع عن فلسطين، والدفاع عن فلسطين هو دفاع عن سورية ذلك هو الشعار الذي يجمع شمل شعبينا وسيبقى مرفوعاً إلى أن يتم تحرير كل الأراضي العربية.

لقد كان القرار الذي اتخذته الهيئة الوطنية لمسيرات العودة بتسمية الأسبوع السابع والخمسين بـ (الجولان عربي سوري) هو بمثابة الرد الواضح على كل من حاول التشكيك بعمق العلاقة ما بين الموقف القومي الثابت لسورية وموقف القوى الوطنية الفلسطينية الذي يعود إلى زمن طويل تجلت فيه الرابطة بين الشعبين والتي عمدت بدماء الشهداء وتضحيات كبيرة لا تنسى أبداً.

عن علي محمد

مدير التحرير