الإثنين , 20 مايو 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 العدوان على غزة.. 25 شهيداً وأكثر من 150 جريحا في العدوان الصهويني على غزة 295 غارة «إسرائيلية» تستهدف 320 معلمًا مدنيًّا
العدوان على غزة.. 25 شهيداً وأكثر من 150 جريحا في العدوان الصهويني على غزة 295 غارة «إسرائيلية» تستهدف 320 معلمًا مدنيًّا

العدوان على غزة.. 25 شهيداً وأكثر من 150 جريحا في العدوان الصهويني على غزة 295 غارة «إسرائيلية» تستهدف 320 معلمًا مدنيًّا

( مجلة فتح – العدد 726 )

وصلت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة إلى 25 شهيدا وأكثر من 150 جريح، في حين قُتل 4 «إسرائيليين» إثر سقوط صواريخ تجاه الأراضي المحتلة.

أظهرت معطيات فلسطينية ، أن عدد الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الصهيوني  منذ بدء العدوان يوم السبت 27/4، بلغت 295 ما بين غارات بالطائرات والمدفعية والبوارج، واستهدفت 320 معلمًا مدنيًّا.

ووفق المعطيات فإن المعالم المستهدفة منها بنايات مدنية سكنية وتجارية ومقرات حكومية ومساجد وورش حدادة ومحال تجارية ومؤسسات إعلامية وأراضي ودفيئات زراعية.

واستشهد خلال العدوان 25 مواطنًا، منهم 3 نساء اثنتان منهن حوامل بأجنة، ورضيعتان، وطفل، بالإضافة لأكثر من 154 مصابًا.

وقد أدى القصف إلى تدمير ١٨ بناية ومنزل بالكامل واستهداف ١٠ منازل أخرى ومحيطها بالصواريخ. والتدمير طال المقر الرئيس لجهاز الأمن الداخلي ومكتب الأمن والحماية التابع لمنزل مدير قوى الأمن الداخلي اللواء توفيق أبونعيم، ومقر الشرطة العسكرية ال١٧.

كما قصفت قوات الاحتلال مسجد المصطفى بمعسكر الشاطئ غرب مدينة غزة، و6 ورش حدادة وخراطة بحيي الزيتون والشجاعية. وقد أسفر العدوان عن تدمير 58 وحدة سكنية، وتضرر جزئي في 310 وحدات أخرى، وتضرر طفيف لمئات المنازل.

وكذلك قصفت طائرات العدو موانئ الصيادين في غزة وخانيونس ورفح.

و جرى تدمير، ٥ مؤسسات إعلامية متواجدة في بنايات مدنية تم قصفها.

كما قصفت قوات الاحتلال، ٢٤ موقع تدريب وأكثر من ١٨ مرصدا تتبع للمقاومة.

وقصفت كذلك سيارتين وتكتكين و٤دراجات نارية بشكل مباشر.

وتضررت عشرات السيارات التي تعود للمواطنين و ٤ سيارات خدمات صحية خلال العدوان.

وقام العدو بقصف أراضٍ في محيط جامعتين وتضررهما، وتضرر عدد غير محدد من المدارس بشكل جزئي، وكل من مدرسة السيدة رقية بالصبرة، ومدرستي أحلام الحرازين وعبد العزيز الرنتيسي بخانيونس بأضرار بليغة جراء قصف محاذي لها.

ونجمت أضرار بليغة بمحكمة شمال غزة الشرعية جراء القصف «الإسرائيلي» لمنطقة مجاورة لها، كما قصفت الكيان أكثر من 40 أرضا زراعية للمنطقة المجاورة لها.

استياء «إسرائيلي» واسع بعد اتفاق التهدئة وانتقادات لاذعة لنتنياهو

ردود الأفعال «الإسرائيلية» الغاضبة على وقف اطلاق النار اخذة في الاتساع، في حين وصف محللون ومستوطنون الاتفاق بالمسيئ «لدولة إسرائيل».

وقال زعيم حزب أزرق أبيض «بيني جانتس» المعارض لنتنياهو: «إن ما يقرب من 700 صاروخ أطلقت من قطاع غزة، خلفت دمارا كبيرا وعشرات الجرحى و 4 قتلى».

وأضاف جانتس أن ما حصل يأتي نتيجة لفقدان الردع «الإسرائيلي» – واستسلام آخر لابتزاز المنظمات الفلسطينية.

ونوه عضو الكنيست جدعون ساعر الى أنه لم تحصل (إسرائيل) على إنجازات من هذه الجولة القاسية، مبيناً أن الفترات الزمنية جولات الهجمات العنيفة على (إسرائيل) ومواطنيها أصبحت أقصر، وأصبحت المنظمات في غزة أقوى.

أما رئيس كتلة حزب العمل ايتسيك شمولي  فقد انتقد هو الآخر خطوة (إسرائيل)، موضحا أنه ما من شيء يغاير المعادلة سوى تسديد ضربات قاسية لحماس إلى جانب مبادرة سياسية لعزلها.

وتعرضت المستوطنات «الإسرائيلية» لضربات قاسية من قبل الفصائل الفلسطينية، أسفرت عن مقتل 5 إسرائيليين، وإصابة العشرات بجراح، وصفت بعضها خطيرة، وخلف القصف الفلسطيني دماراً كبيرا في المباني والمنشآت «الإسرائيلية».

دوافع وحيثيات العدوان الأخير

تميزت الجولة العاشرة  بسخونتها أكثر من سابقاتها، لكنها لم تكن تحمل في طياتها من المطالب الكثير سوى مطلب واحد لم يتجاوز الدعوة إلى تطبيق ما يتهرب منه الكيان الصهيوني وتم التفاهم عليه فيما مضى برعاية مصرية، أضف إلى ذلك سعت المقاومة عبر هذه الجولة إلى تثبيت قواعد الاشتباك التي فرضتها بشكل تدريجي خلال الفترة السابقة.

كانت الشرارة في هذه المرة بعد أن أصابت رصاصة أو رصاصتان من بندقية قناص فلسطيني ضابطا ومجندة كانا ضمن مجموعة من الجنود على حدود قطاع غزة، جاء ذلك كرد على إصابة فتاة برصاص قناص في جيش الاحتلال، على الفور استهدفت طائرات الاحتلال موقعاً تابعاً للمقاومة، مما أدى إلى ارتقاء شهيدين من عناصر كتائب القسام.

لم تمضِ ساعات على ذلك حتى أعلنت غرفة العمليات المشتركة -التي أدارت الجولة بطريقة مدروسة ومخطط لها بعيدة عن العشوائية- عن أحقيتها في الرد، وبدأت بإطلاق رشقات صاروخية مكثفة تجاه المدن والمناطق المحتلة عام 48، أما على الجانب الآخر فكانت مدفعية الاحتلال وطائراته تستهدف مواقع التدريب ونقاط الرصد التابعة للمقاومة على طول الحدود مع غزة.

من ثم تدحرجت الأحداث بصورة سريعة جداً لكنها بقيت مضبوطة نوعاً ما، حيث بدا الاحتلال فاقداً كل خياراته أمام غزة، لذلك لجأ إلى استخدام استراتيجية «عقيدة الضاحية» بصورة مصغرة محدودة في محاولة للحد من قصف المقاومة وخلق نوع من إعادة الحسابات لديها، وفشل في مبتغاه الرامي لإيقاف القصف، استمر هذا الحال على ذات المنوال حتى منتصف ليلة الأحد 5/5 حيث تم التوصل لاتفاق وقف إطلاق للنار لم يتم الإعلان عن تفاصيله.

مميزات الجولة

  • بدأت المقاومة باستهداف مناطق غير اعتياديه كانت تستهدفها مسبقاً في وقت متأخر في المواجهات مثل عسقلان وأسدود.
  • دقة الصواريخ التي تمتلكها المقاومة من حيث الإصابة، ونوعية الأهداف
  • استخدمت المقاومة سياسة الرسائل عبر الصواريخ، كما جرى في حادثة قصف الجيب، حين ظهرت صورة القطار قبل استهداف الجيب العسكري بصاروخ الكورنيت، بمعنى أن المقاومة قادرة على استهداف القطار، لكنها لا تريد ذلك الآن.
  • التخبط «الإسرائيلي» من خلال استهدافه للعمارات والأبراج السكنية
  • سياسة الاغتيالات عادت إلى الواجهة، لكن بصورة منضبطة بمعنى أنها استهدفت نشطاء في الميدان، لا شخصيات قيادية ووزانة في فصائل المقاومة
  • إثبات فشل منظومة القبة الحديدية من جديد، حيث تم إطلاق أكثر من 700 صاروخ من قطاع غزة، فيما اعترضت القبة الحديدية 150 صاروخاً فقط.
  • أكدت هذه الجولة لمجتمع الكيان عامة ولسكان الجنوب خاصة كذب وزيف ادعاء قادة الجيش والمؤسسة الأمنية، بأن الاستهدافات خلال الجولات السابقة قد أضرت بالقدرة الصاروخية للمقاومة.
  • أثبتت هذه الجولة للقيادة السياسية «الإسرائيلية» بأن حل مشكلة قطاع غزة لن تكون بالطريقة الحل العسكري، مما يتوجب عليها البحث عن حلول وبدائل غير العسكرية لحلها.

الاحتلال يـعترف: المقاومة تطورت عن حرب 2014 رغم الحصار الخانق

اعترف محـلل موقع «والا» العبري، أن الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، تجهز خلال السنوات الماضية بعد حرب عام (2014)، للمعركة المقبلة مع “إسرائيل”، وأنه يقيم علاقة متميزة مع باقي فصائل المقاومة بغزة.

وأشار المحلل إلى أن الجناح العسكري للحركة أجرى عمليات تطوير على المعدات القتالية لديه رغم الحصار الخانق الذي يعيشه القطاع منذ سنوات، إضافة إلى إقامة غرفة العمليات المشتركة التي جمعت فصائل المقاومة تحت راية واحدة هي مواجهة “إسرائيل”.

وقال المحلل الصهيوني إن المقاومة الفلسطينية استطاعت تحقيق إنجاز عسكري خلال جولة التصعيد الأخيرة، حيث جرى إطلاق حوالي (700) صاروخ خلال يومين من القتال، أسفرت عن 4 قتلى وعشرات الجرحى، في الوقت الذي أطلقت فيه المقاومة في حرب عام (2014) حوالي 150 صاروخاً يوميًّا على مدار (51) يوماً من الحرب، أسفرت الحرب حينها عن ستة قتلى على مدار أيام القتال.

وأضاف أن ضباط الميدان في جيش الاحتلال أكدوا خلال العام الماضي أن حركة حماس تتعلم من أخطائها، ونجحت باستغلال تصرفات جيش الاحتلال على الحدود، واستغلال نقاط الضعف لدى الجيش لتنفيذ عملياتها.

لدى الكيان الصهيوني فجوة حرجة بمنظومة الحماية

لِمَ تعجز القبة الحديدية عن إسقاط صواريخ غزة؟

كشف الرئيس السابق لقسم أبحاث الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «يعقوب أميدرور» عن تفاصيل خطيرة بشأن القبة الحديدية وأسباب عدم اعتراضها لصواريخ المقاومة في غزة.

وزعم يعقوب أميدرور لصحيفة «جيروزاليم بوست»، ، أنه «إذا تم إطلاق صاروخ على موقع يبعد أقل من بضعة كيلومترات، فليس لدينا ما يكفي من الوقت لاعتراضه».

وأشار إلى أن «لدى إسرائيل فجوة حرجة في نظام الحماية الخاص بها».

وأوضح أميدرور أنه «في حالة الصاروخ الذي أصاب السيارة قرب كيبوتس ياد مردخاي على حدود غلاف غزة ومن وجهة نظر النظام الدفاعي، فقد كانت هذه منطقة مفتوحة خالية من السكان.. نحن لا نعترض مثل هذه الصواريخ».

وقال الناطق باسم القسام «أبو عبيدة» في تصريح مقتضب إن «الكتائب نجحت في تجاوز ما يسمى بالقبة الحديدية من خلال اعتماد تكتيك إطلاق عشرات الصواريخ في الرشقة الواحدة».

وذكر أن كثافة النيران العالية والقدرة التدميرية الكبيرة للصواريخ التي أدخلها القسام على خط المعركة نجحا في إيقاع خسائر كبيرة ودمار لدى الاحتلال ما أربك كل حساباته.

وكانت القناة الثانية العبرية أكدت مقاتلي الفصائل الفلسطينية احتالوا على منظومة القبة الحديدية خلال الجولة الأخيرة من القتال وأضعفوا من فاعليتها.

وأشارت إلى أن هذا الأمر تسبب بسقوط بعض الصواريخ على المباني والمصانع والمركبات متسببًا بمقتل 4 وإصابة العشرات بجراح.

وبين الموقع أن ذلك حصل رغم إحداث تطوير كبير على المنظومة لتمكينها من مواجهة عدد كبير من الصواريخ إلا أن الفصائل ركزت على هذه النقطة تحديدًا وأشغلتها برشقات صاروخية كبيرة لضمان عجزها.

 

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير

اضف رد