الثلاثاء , 23 يوليو 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 ( من صحافة العدو الصهيوني ) صفقة بامول: نتنياهو يواصل الاستخفاف بعملية اتخاذ القرارات
( من صحافة العدو الصهيوني ) صفقة بامول: نتنياهو يواصل الاستخفاف بعملية اتخاذ القرارات

( من صحافة العدو الصهيوني ) صفقة بامول: نتنياهو يواصل الاستخفاف بعملية اتخاذ القرارات

المحلل العسكري: عاموس هرائيل – هآرتس

إسرائيل وافقت على طلب روسيا، للإفراج عن أسرى سوريين، مقابل الإفراج جثمان الجندي الإسرائيلي المفقود منذ معركة السلطان يعقوب زخاريا بامول. القرار اتخذه نتنياهو بدون مشاركة وزراء الكابينت او العودة اليهم أو حتى مشاركتهم بالقرار، وهو بذلك يعطي إشارة لحماس: سنعود لمسألة تبادل جثث الجنود مقابل الإفراج عن الأسرى الأحياء، حتى المنظومة الأمنية في إسرائيل علمت متأخرا بقرار الموافقة على الإفراج عن أسرى سوريين مقابل جثة بامول.ولهذه التصرفات يوجد فقط تفسير واحد وهو: أن الصفقة تمت بشكل فردي ومباشر بين نتنياهو وبوتين، خلال اللقاء الأخير بينهم في موسكو، وذلك بعد غضب سوريا من روسيا بعد اخراجها الجثة بدون معرفتها أو موافقتها. الصفقة تمت قبل أسبوعين، والمنظومة الأمنية سمعت بها فقط بعد أيام من الإعلان عنها بوسائل الإعلام الإسرائيلية، ولقد تعمد الروس الكشف عن الصفقة قبل الإعلان الإسرائيلي عنها. التفسير الإسرائيلي من مكتب نتنياهو، للموافقة على الصفقة، هو ضغوطات سورية على بوتين، بعد قيام الجيش الروسي بإخراج الجثة من سوريا مما تسببت بالإحراج للحكومة السورية، خصوصا وأن نتنياهو صرح خلال مؤتمر صحفي بموسكو،  أن عملية العثور على جثمان بامول، تمت بعملية مشتركة بين روسيا وإسرائيل في سوريا. لذلك وافق نتنياهو على مطالب سوريا، بالإفراج عن أسرى سوريين أحياء، مقابل تسلمها جثمان بامول من روسيا، وتم التوصل للصفقة قبل وصول الجثمان الى البلاد. المشكلة الرئيسية ليست في الأسرى انفسهم، بل في عملية اتخاذ القرارات حول الموافقة على الصفقة، والتي تمت سرا قبل اسبوع من الانتخابات، تحت ضغوطات وابتزازات روسية، وبدون علم وزراء الكابينت او المنظومة الأمنية.عملية الموافقة على الإفراج عن الأسرى السوريين تمت من خلال المستشار القضائي للحكومة، وبالتشاور مع رئيس الدولة، وبنهاية الامر لا يتم الكشف عن هذه المعلومات من إسرائيل، بل من روسيا، وهذه ليست المرة الأولى التي يتجاهل فيها نتنياهو منظومة اتخاذ القرات في إسرائيل، وبموافقته على هذه الصفقة، يواصل رئيس الوزراء الاستخفاف بالكابينت والوزراء والمنظومة الأمنية، وبعملية اتخاذ القرارات برمتها.

 

عن علي محمد

مدير التحرير