الثلاثاء , 23 أبريل 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 دراسات ووثائق وتقارير 10 مركز أبحاث صهيوني: استراتيجية الردع مع غزة انهارت
مركز أبحاث صهيوني: استراتيجية الردع مع غزة انهارت

مركز أبحاث صهيوني: استراتيجية الردع مع غزة انهارت

دعا مركز أبحاث أمني “إسرائيلي” شهير الحكومة “الإسرائيلية” إلى انتهاج سياسة جديدة إزاء الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة؛ وذلك بعد تآكل قوة الردع واستنفادها ذاتها وانهيارها.

وجاء في تقرير أمني لمركز “دراسات الأمن القومي الإسرائيلي” الذي يديره رئيس شعبة الاستخبارات الأسبق في الجيش عاموس يدلين أن سياسة الردع التي انتهجتها “إسرائيل” إزاء الفصائل قد استنفدت ذاتها، وحان الوقت للبحث عن خيارات أخرى.

وذكر أن “إطلاق الصاروخين قبل أيام باتجاه تل أبيب دليل إضافي على انتهاء قوة الردع، وأن المقاومة هي من تحدد مستوى النار واللهب وتوقيتهما”، حسب زعمه.

ولفت إلى أنّ استراتيجية الردع القائمة على الاحتواء وتهدئة الوضع عبر تخفيف الحصار لا تلامس المشاكل الحقيقية للقطاع الذي يعاني من أزمة إنسانية متواصلة.

وحول الحلول المقترحة، رأى المركز أن هنالك خيارين للتعامل مع القطاع بعد انهيار قوة الردع والسياسة الحالية.

الخيار الأول -بحسب المركز الإسرائيلي- يتمثل في الاعتراف الرسمي بحكم حماس في قطاع غزة والانفصال عن الضفة الغربية المحتلة و”إسرائيل” ورفع الحصار البحري المفروض على القطاع وفتحه أمام العالم الخارجي.

كما يوصي المركز بدعم مصر عبر رزمة مشاريع لشمالي سيناء التي سيتم فتحها أمام حركة سكان القطاع، وفي حال رفضت مصر فيجب على “إسرائيل” -وفقاً للتقرير- السماح بإقامة ميناء لغزة يتم تشغيله عبر نظام دولي، ويكون مقره في قبرص أو العريش للتقليل من المخاطر الأمنية المتوقعة والمخاوف من إدخال الوسائل القتالية للقطاع.

وفيما يتعلق بالخيار الثاني فيرى التقرير أنه يتمثل في خوض معركة عسكرية واسعة النطاق في القطاع باشتراك القوات البرية سعيًا لنزع سلاح الجناح العسكري لحركة حماس وباقي الفصائل، وكذلك تدمير البنية التحتية العسكرية للفصائل المسلحة من أنفاق وأسلحة وغيرها وسلب حماس القوة التي تمارس حاليًّا الابتزاز أمام “إسرائيل”، ونزع السلاح وخلق الظروف المناسبة لعودة السلطة الفلسطينية للقطاع.

وذكر أنه في حال ترددت السلطة في المرحلة الأولى بالعودة للقطاع فيجب بلورة نظام دولي أو عربي لإدارة القطاع لتهيئة الظروف لعودة السلطة لحكم القطاع أو إقامة نظام حكم ذاتي خاص للسكان.

واختتم التقرير بالقول: إن خيارًا كهذا سيكون معبداً بدماء الكثير من الفلسطينيين والإسرائيليين، وأنه يجب الحصول على إجماع جماهيري إسرائيلي واسع لخطوة كهذه.

 

ونبه إلى أنه في أي سيناريو لا يجب على الجيش البقاء في القطاع حتى لو لم تتوفر جهة تتسلم أمور القطاع، وأن هكذا معركة ستتبعها معارك صغيرة، ويجب على الجيش حينها الاستعداد لهجمات في عمق القطاع وفقاً للحاجة كما يحصل في الضفة الغربية المحتلة.

عن علي محمد

مدير التحرير