الأربعاء , 22 مايو 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 انتخابت الكيان الصهيوني 2019 نتنياهو الفاسد يصارع من أجل البقاء 55% من “الإسرائيليين” تعتقد بأن نتنياهو فاسد
انتخابت الكيان الصهيوني 2019 نتنياهو الفاسد  يصارع من أجل البقاء 55% من “الإسرائيليين” تعتقد بأن نتنياهو فاسد

انتخابت الكيان الصهيوني 2019 نتنياهو الفاسد يصارع من أجل البقاء 55% من “الإسرائيليين” تعتقد بأن نتنياهو فاسد

إعداد علي محمد

تقول الباحثة في قسم العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس د. غيل طالشير، في مقابلة مع مجلة “ذي ماركر” الشهري:

إن الحلبة الحزبية الإسرائيلية تتخلى عن الأيديولوجيا في مقابل الشخصنة. كما أن الأحزاب تبتعد عن إرادة الجمهور العام وتوجهاته، بسبب سيطرة عناصر اليمين الديني والمستوطنين على أحزاب الحكم، مثل الليكود وتحالف “البيت اليهودي”، فهم من يبلورون السياسات والقوائم الانتخابية، وهذا بدعم مطلق من شخص رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي شهد تحولات فكرية في العقدين الأخيرين، وهو بات أكثر انتهازية من أجل البقاء على رأس الحكم.

و الجهاز الحزبي في إسرائيل يبدو حاليا مغايرا كليا، فبدلا من الجدل المتبع بين يمين ويسار، بات الحديث الآن عن الهوية اليهودية في مواجهة الهوية الإسرائيلية. وتقول إنه “في العقد الأخير، تجري الانتخابات الإسرائيلية حول طابع الهوية، بمعنى هل إسرائيل هي أولا دولة ديمقراطية، أم هي دولة يهودية”. وهذه المسألة هي محور مركزي في كتاب سيصدر بعد شهرين للباحثة حول الأيديولوجيا في حكومات نتنياهو.

وتضيف طالشير أنه في معسكر اليمين يتنافسون حول من هو يهودي أكثر، بينما في معسكر “الوسط- يسار” يتنافسون على من هو إسرائيلي أكثر. وبالإمكان رؤية أنه لا يوجد انتقال جمهور مصوتين من معسكر إلى آخر، بسبب تعريف الهوية هذا. فالمعسكر اليهودي يجذب نحو القطب الإثني الديني، بينما المعسكر الإسرائيلي يجذب نحو القومية المدنية. ويتمسك الوسط- يسار بوجهة نظر مدنية لدولة إسرائيل، من شأنها أن تسهّل على كل من هو ليس يهوديا. ووجهة النظر هذه، يتم طرحها مع أجندة رفاه عالمية، وهذا ينعكس في حملة الاحتجاجات الاجتماعية، التي أبرزت الفوارق بين يمين وبين يسار مدني اقتصادي. بينما وجهة نظر اليمين، بحسب طالشير، هي أن إسرائيل أولا وقبل كل شيء دولة يهودية، تابعة للشعب اليهودي، وهذا يعني يهودي بالمفهوم الديني، وليس فقط القومي. وقد فهم نتنياهو أن منافسته الكبرى على الأصوات هي أمام الأحزاب الدينية، وأولها تحالف “البيت اليهودي”. وهو عمليا يأتي إلى جمهور المصوتين ويقول له: “إذا أردتم إسرائيل يهودية صوّتوا لنتنياهو، فإسرائيل هي قومية وأيضا قومجية ودينية”، بحسب تعبير طالشير.

أبرز القوائم التي ستخوض “الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية” في نيسان 2019

حزب الليكود

حزب “الليكود” الحاكم بشكل متواصل منذ العام 2009، برئاسة بنيامين نتنياهو. ويضم في قائمته في المقاعد 28، نائبا من الحزب الديني الصهيوني “البيت اليهودي”، في إطار صفقة ليتحالف حزبه مع قائمة “عوتسما يهوديت “الإرهابية المتفرعة عن حركة “كاخ” المحظورة صوريا منذ 1994.

توجهات

يمين استيطاني متطرف، يرفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967، وبادر لسلسلة قوانين تهدف إلى ضم تدريجي للضفة الفلسطينية المحتلة، من خلال سريان قوانين إسرائيلية يسنها الكنيست مباشرة على المناطق المحتلة. إضافة إلى قوانين قمعية واستبدادية، أخرى تشرعن نهب ممتلكات وأموال.

ابرز الشخصيات

– بنيامين نتنياهو

– يسرائيل كاتس

– غلعاد أردان

– غدعون ساعر

– نير بركات

تحالف “أزرق أبيض”

تحالف بين حزبين، تشكّل أولهما مع الإعلان عن إجراء انتخابات مبكرة، وهو حزب “مناعة لإسرائيل”، أقامه رئيس الأركان الأسبق بيني غانتس. ثم ضم إليه حزبا شكله في الآونة الأخيرة رئيس الأركان الأسبق موشيه يعلون.

وفي الأسبوع الأخير قبل تقديم القوائم الانتخابية، انضم للتحالف حزب “يوجد مستقبل”، الذي تشكل في نهاية 2012، على يد الصحفي يائير لبيد.

توجهات

توجهات هذا التحالف يمينية، وهو رافض من حيث الجوهر لحل الصراع على أساس حدود 1967

 

أجندته السياسية ضبابية، يعلن أنه يريد حلا على أساس دولتين، إلا أن الدولة الفلسطينية محدودة، محاصرة، مع الحفاظ على الكتل الاستيطانية.

الشخص الرابع في التحالف موشيه يعلون، يرفض اقامة دولة فلسطينية، وأـجندته مطابقة لليمين الاستيطاني المتطرف.

رؤساء الأركان السابقون

– بيني غانتس

– موشيه يعلون

– غابي اشكنازي

– النائب يائير لبيد

– النائب عوفر شيلح

– رئيس اتحاد النقابات آفي نيسان كورن

حزب “العمل”

توجهات

ويحمل أجندة تم تعديلها في مطلع العام 2016، وترى أنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية في المستقبل المنظور، ولذا يجب التوجه إلى انفصال من جانب واحد، من دون سقف زمني، على أن تتواصل المفاوضات لإقامة دولة فلسطينية.

ابرز الشخصيات

– رئيس الحزب آفي غباي

– النائب عمير بيرتس

– النائبة شيلي يحيموفيتش.

استطلاعات حتى نهاية شباط 2019: 7- 9 مقاعد

حزب اليمين الجديد”

حزب يميني استيطاني متطرف، أقامه الوزيران نفتالي بينيت وأييليت شكيد، بعيد الإعلان عن الانتخابات المبكرة، وبعد انفصالهما عن تحالف “البيت اليهودي” الذي يضم أحزابا استيطانية.

 

توجهات

يتمسك بما يسمى “أرض إسرائيل الكاملة”، ويقود سياسة عنصرية اقتلاعية شديدة في تطرفها.

بين أعضائه من ينادي عمليا بطرد الفلسطينيين، وأن يقيم الفلسطينيون دولتهم في الأردن.

ابرز الشخصيات

– وزير التعليم نفتالي بينيت.

– وزيرة القضاء أييليت شكيد.

حزب “يهدوت هتوراة”

تحالف لأحزاب وتيارات للمتدينين المتزمتين “الحريديم” الاشكناز.

توجهات

تحالف متشدد دينيا، ومنذ مطلع سنوات الألفين، باتت تطغى عليه سياسة يمين استيطاني متشدد.

ابرز الشخصيات

– النائب يعقوب ليسمان

– النائب موشيه غفني.

تحالف الجبهة الديمقراطية- العربية للتغيير”

تحالف بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، التي في صلبها الحزب الشيوعي. وبين الحركة العربية للتغيير.

هذا التحالف ناجم عن فض “القائمة المشتركة” التي تشكلت في انتخابات 2015.

توجهات

يتمسك بمشروع الحل على أساس الدولتين، ووفق ضوابط مشروع الحل الفلسطيني، بما يتعلق بالحدود وعودة اللاجئين.

المساواة الكاملة لفلسطينيي الداخل.

ابرز الشخصيات

من الجبهة:

– النائب أيمن عودة

– – النائب عايدة توما سليمان

– النائب يوسف جبارين

– المحاضر عوفر كسيف

من العربية للتغيير:

– النائب أحمد طيبي

– المحامي أسامة سعدي

 

تحالف “العربية الموحدة- التجمع الوطني”

تحالف بين الحركة الإسلامية (التيار الجنوبي) الذي أنشأ حزب “القائمة العربية الموحدة” كجناح سياسي.

مع حزب التجمع الوطني الديمقراطي

 

توجهات

يتمسك بمشروع الحل، على أساس الدولتين، ووفق ضوابط مشروع الحل الفلسطيني، بما يتعلق بالحدود وعودة اللاجئين.

المساواة الكاملة لفلسطينيي الداخل.

ابرز الشخصيات

الحركة الإسلامية:

– منصور عباس

– النائب عبد الحكيم حاج يحيى

– النائب طلب أبو عرار

– النائب سعيد الخرومي.

 

التجمع الوطني

– امطانس شحادة

– هبة يزبك

– مازن غنايم

حزب “شاس”

حزب المتدينين المتزمتين “الحريديم” لليهود الشرقيين، السفاراديم

توجهات

متشدد دينيا، ومنذ مطلع سنوات الألفين، باتت تطغى عليه سياسة يمين استيطاني متشدد

ابرز الشخصيات

– الوزير آرييه درعي

حزب “يسرائيل بيتينو”

حزب شكله أفيغدور ليبرمان منذ العام 1999، وكان يعتمد بشكل كبير على المهاجرين في العقود الثلاثة الأخيرة.

توجهات

حزب عنصري متطرف، يرتكز على التحريض العنصري كأجندة أساسية.

ابرز الشخصيات

– النائب أفيغدور ليبرمان

حزب”ميرتس”

حزب تشكل من ثلاثة أحزاب في العام 1992، وينسب إلى نفسه ما يسمى “اليسار الصهيوني”.

توجهات

برنامجه السياسي بشأن الحل، شبيه جدا للحل الذي طرحه الرئيس الأميركي بيل كلينتون في خريف العام 2000.

يرفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين. يؤيد بقاء الكتل الاستيطانية مع تبادل أراض.

يؤيد عاصمة فلسطينية في القدس.

ابرز الشخصيات

– النائبة تمار زاندبرغ

– النائب إيلان غيلؤون

– النائبة ميخال روزين

– النائب عيساوي فريج

حزب “البيت اليهودي”

تحالف لثلاثة أحزاب

– “البيت اليهودي”، وهو الاسم الجديد لحزب المفدال.

– “هئيحود هليئومي (الاتحاد القومي)

– “عوتسما يهودي” (قوة يهودية) وهي حركة منبثقة عن حركة “كاخ” الإرهابية.

 

توجهات

تحالف يمثل عصابات المستوطنين المتطرفة، ويطغى عليه التيار الديني الصهيوني المتطرف سياسيا ودينيا.

ينادي بما يسمى “أرض إسرائيل الكاملة”، وطرد الفلسطينيين من وطنهم، بديباجات واضحة أو مغلفة.

عنصري بمستويات إرهابية خطيرة ضد فلسطينيي الداخل وضد كل عربي وفلسطيني.

ابرز الشخصيات

– النائب بتسلئيل سموتريتش

– ايتمار بن غفير

– ميخائيل بن آري

 

حزب “كولانو”

حزب أقامه المنشق عن حزب “الليكود” موشيه كحلون، تمهيدا لانتخابات 2015، وتمثل يومها بعشرة مقاعد.

توجهات

ظهر خلال انتخابات 2015، وكأنه حزب “وسط”، ولكن سرعان ما تأكد أنه ضمن أحزاب اليمين الاستيطاني

ابرز الشخصيات

– الوزير موشيه كحلون

 

حزب “جيشر”

حزب أقامته النائبة أورلي ليفي أبوقسيس، بعد انشقاقها عن حزب “يسرائيل بيتينو”.

توجهات

الحزب يتبنى أجندة اقتصادية اجتماعية، لا برنامج سياسي واضحا له، ولكن حسب التوقعات فإنه إذا ما تمثل في الكنيست، فإنه سيلائم نفسه مع كل سياسة تنتهجها الحكومة المقبلة.

مؤسسة الحزب ابنة الوزير الأسبق دافيد ليفي عن الليكود، ولكن في سنوات شبابها كانت أقرب لتوجهات ميرتس.

في العام 2009، انضمت بشكل مفاجئ لافيغدور ليبرمان.

ابرز الشخصيات

– أورلي ليفي

 

آخرالاستطلاعات “الإسرائيلية”: غانتس-لبيد يتفوقان على نتنياهو

بين استطلاع جديد نشرته القناة 12 “الإسرائيلية”، تقدم حزب “أزرق-أبيض” المعارض، بزعامة بيني غانتس ويائير لبيد على حزب “الليكود” بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بفارق ثمانية مقاعد.

الاستطلاع هو الثالث بعد إعلان المستشار القضائي للحكومة، افيخاي مندلبليت، الخميس الماضي توجيه لائحة اتهام لنتنياهو في ثلاث قضايا فساد.

وتطابق توزيع الكتل في الكنيست في الاستطلاع الجديد مع استطلاعين آخرين أعلنت نتائجهما، الجمعة، للقناة الثالثة عشرة، وهيئة البث، بتقدم كتلة اليسار-وسط مع الأحزاب العربية بـ61 مقعدا مقابل 59 مقعدا لصالح كتلة اليمين التي يقودها نتنياهو.

وبين الاستطلاع الذي نفذه مركز “بانيل بوليتيكس” لصالح القناة 12 أن تحالف “أزرق-أبيض” قد يفوز بـ38 مقعدا مقابل 30 مقعدا لحزب الليكود من بين 120 مقعدا في الكنيست.

ومن النتائج المفاجئة حسب القناة 12 هو عدم تمكن كل من حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة وزير الجيش السابق افيغدور ليبرمان (يمين)، و”جيشر” بزعامة اورلي ليفي اباكسيس (يمين)، و”زهوت” بقيادة موشيه فيجلين (يمين)، وأيضا تحالف “التجمع والحركة الإسلامية الجناح الجنوبي” من اجتياز نسبة الحسم، وهي الحصول على 4 مقاعد، وهذا يعني بقاءها خارج الكنيست.

وفيما يخص باقي الأحزاب أظهر الاستطلاع إمكانية حصول القائمة المشتركة (عربية) على 9 مقاعد، وحزب العمل (يسار) على 8 مقاعد، والبيت اليهودي و”يهدوت هتوراه” (يمين) على 7 مقاعد لكل منهما، و”اليمين الجديد” على 6 مقاعد، ومثلها لصالح “ميرتس” (يسار).

أما حزب “كلنا” (يمين) فبين الاستطلاع إمكانية حصوله على 5 مقاعد، وحركة “شاس” (حريدية يمينية) فقد تحصل على 4 مقاعد فقط.

وأظهر الاستطلاع أيضا أن 14 في المائة من المستطلعة آراؤهم من ناخبي الليكود أقروا أن قرار توجيه لائحة اتهام لنتنياهو أثر على طريقة تصويتهم في الانتخابات المقررة في التاسع من نيسان المقبل.

وقال 17 – 20 في المائة من ناخبي الليكود في انتخابات عام 2015 إنهم سيصوتون لصالح تحالف “أزرق-أبيض” المنافس.

ونقلت القناة 12 عن عضو الكنيست وأحد قادة حزب الليكود دافيد بيتان قلقه من انتقال المصوتين إلى كتل منافسة، لكنه أشار إلى أن الفرق لا يزال طفيفا، مشيرا إلى أن ناخبي الليكود سيعودون للتصويت له، خاصة بعد أن يثبت الحزب أن قائمة “أزرق-أبيض” هي قائمة يسارية.

 

من ناحيته رد مائير كوهين من تحالف “أزرق-أبيض” على بيتان قائلا “هناك يأس في الشارع “الإسرائيلي” من التفتت الحزبي.

 

وبين الاستطلاع أن 50 في المائة من الإسرائيليين لا يريدون أن يواصل نتنياهو العمل في منصبه رئيسا للوزراء بعد توجيه لائحة الاتهام ضده، فيما دعمه 41 في المائة، ولم يجب على السؤال 9 في المائة.

وأعلن مندلبليت، قراره توجيه لائحة اتهام تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة لنتنياهو، لكن القرار مرهون بعقد جلسة استماع في المحكمة كي يقدم محامو نتنياهو ردهم على ما ورد في الاتهامات التي تسلم نتنياهو نسخة منها.

ولم يحدد موعد جلسة الاستماع، التي يعتمد على نتيجتها توجيه النيابة العامة التهم رسميا لنتنياهو من أجل الشروع بمحاكمته، ويتوقع أن تستغرق العملية حتى نهاية العام الحالي.

تحرّكات قضائية إسرائيلية لاستبعاد نتنياهو من تشكيل الحكومة القادمة

وقع المحظور الذي اجتهد بنيامين نتنياه، حتى كتابة هذه السطور، شهوراً طويلة في منع تحققه، لكن النائب العام “الإسرائيلي” لم يستطع الاحتفاظ بكل ما لديه من إدانات وبراهين على فساد الرجل الأول في الدولة، إلا أن يعلن توجيه لائحة اتهام بحقه.تضمنت لائحة الاتهام ضد نتنياهو: تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي المرة الأولى التي توجه فيها اتهامات لرئيس وزراء وهو ما زال في منصبه، في الملفات المشهورة بأسماء “ملف 1000، ملف 2000، وملف 4000”.كان متوقعاً أن يخرج نتنياهو للرد على هذه الاتهامات، بالقول إنها حملة مغرضة من المعارضة للإطاحة به، بل إنه أعلن اعتزامه تولي رئاسة الحكومة لفترة طويلة رغم هذه الاتهامات، لكنه يعلم أن إصدار لائحة الاتهام هذه قبيل أربعين يوماً فقط على الذهاب إلى صناديق الاقتراع في التاسع من أبريل القادم لن يكون هيناً عليه، وهو الأكثر دراية بالرأي العام “الإسرائيلي” الأكثر تقلباً ومزاجية بين يوم وآخر.فيما شكل توجيه لائحة الاتهام صاعقة على نتنياهو خصوصاً، فقد أبدى معسكر اليمين عموماً خشيته من هذا التطور القضائي، لأنه قد يتسبب بخسارة الانتخابات المقبلة، ولذلك أبدى شركاؤه في الائتلاف الحكومي اعتقادهم أن نتنياهو لا يزال بريئا كأي “إسرائيلي” في الدولة، وإن الجهة الوحيدة المخولة بتحديد إذا كان متهماً أو بريئاً هي المحكمة، لأن تقديم لائحة الاتهام ليس حكماً، وبالتالي يمكنه التنافس على رئاسة الحكومة كأي مرشح آخر. في الوقت ذاته تلقف خصوم نتنياهو لائحة اتهامه، لاسيما تحالف “أزرق – أبيض” المكون من الجنرالات على أنها “هدية من السماء”، ودعوه فوراً لتقديم استقالته، لأنه لا يمكن لرئيس وزراء أن يقوم بواجبه، وفي الوقت ذاته يدير معركة قضائية متهم فيها بقضايا فساد. فور صدور لائحة اتهام نتنياهو، بدأت استطلاعات الرأي “الإسرائيلية” تقيس مزاج الجمهور “الإسرائيلي”، فجاءت النتائج بما لا يهواها الرجل، فقد أبدت أغلبية تعادل 55% من :الإسرائيليين” اعتقادها بأن نتنياهو فاسد، فقال 30% منهم إنه “فاسد جداً”، و25% قالوا إنه “فاسد”، 25% أنه “ليس فاسداً جداً”، فيما حقق تحالف “أزرق-أبيض” قفزة في استطلاعات الرأي، بحصوله في آخر نتائج قبل ساعات على 37 مقعداً من إجمالي 120 في الكنيست، مقابل 25 مقعداً فقط لحزب الليكود.هذا يعني أن نتنياهو بات يصارع فعليا على البقاء، بعد أن باتت أحزاب خصومه تشكل تهديدا جديا لمقعده رئيسا للحكومة لأربع ولايات رئاسية، لأنه وقع في شر أعماله من الفساد .

و كشف موقع “واللا” الإخباري العبري، النقاب عن توجّه مجموعة من “الإسرائيليين” إلى المحكمة العليا بطلب استبعاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من تشكيل الحكومة المقبلة.

وجاء في تقرير نشره الموقع العبري، أن تظاهرات عارمة شهدتها مدينتا القدس و”تل أبيب”، الليلة الماضية، لمطالبة نتنياهو بالاستقالة على خلفية تورّطه في قضايا فساد.

وفي السياق ذاته، أوضح موقع الإذاعة العبرية الرسمية أن المتظاهرين “الإسرائيليين” ردّدوا شعارات مناهضة لنتنياهو؛ من قبيل “رئيس وزراء الجريمة”، و”حان وقت الرحيل نتنياهو”.

ويتوقع أن تكون لقرارات المستشار القضائي ثقل على الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في الكيان بعد عدة أسابيع؛ حيث أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن نتنياهو، لن يستطيع تشكيل ائتلاف حكومي في الانتخابات المقرّر إجراؤها بتاريخ 9 نيسان/ أبريل المقبل.

 

عن علي محمد

مدير التحرير