الإثنين , 17 يونيو 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 دراسات ووثائق وتقارير 10 40 عاماً على الثورة الإسلامية: شعبُ إيرانَ يكتبُ فاتحةَ الممكنات وجهُكَ يا «غربُ» ماتْ!
40 عاماً على الثورة الإسلامية: شعبُ إيرانَ يكتبُ فاتحةَ الممكنات وجهُكَ يا «غربُ» ماتْ!

40 عاماً على الثورة الإسلامية: شعبُ إيرانَ يكتبُ فاتحةَ الممكنات وجهُكَ يا «غربُ» ماتْ!

  بيار أبي صعب  

( عن الأخبار اللبنانية )

العالم كلّه يعرفها، تلك الصورة المحفورة في الذاكرة الانسانية المعاصرة. الإمام الخميني يهبط درج البوينغ 747 التي حطّت للتوّ في مطار طهران، آتياً من بلدة نوفل لوشاتو الفرنسية، محطّته الأخيرة في منفاه القسري الذي دام 15 عاماً. كان ذلك قبل 40 عاماً. إنّها اللحظة التي ستغيّر ليس فقط وجه إيران، الرازحة آنذاك تحت نير نظام استبدادي، في قبضة الشاه الذي جوّع شعبه، وسلّم مقدّرات بلاده لأميركا، وتآمر مع «إسرائيل»… بل لن نبالغ إذا قلنا إنّها لحظة غيّرت وجه التاريخ!

العالم بعد الثورة الاسلامية في إيران، ليس كما قبلها. والصحوة التي جاءت بعد مجموعة انتكاسات زعزعت العزيمة الشعبية، من سقوط حكومة مصدّق في طهران على يد المخابرات الأميركية والبريطانيّة، إلى وصول المشروع القومي إلى الطريق المسدود بعد رحيل جمال عبد الناصر وخيانة السادات، ليست سوى تجسيد لغضب شعوب هذه المنطقة العربية ـــ الاسلاميّة، بل قل شعوب العالم الثالث برمّتها، وتوقها إلى المجاهرة بهويّتها، واستعادة حقوقها وكرامتها، وانتزاع دورها في حركة التاريخ.

تلك اللحظة التي تندرج في صلب وعي وممارسة ثوريّين، نسغهما الاسلام، ونبضهما التوق إلى العدالة والحريّة، وإشعاعهما على قياس «ملعوني الأرض» في المقلب الجنوبي من الكوكب، رأى فيها المفكّر المصري حسن حنفي «انبعاث المشروع الناصري على المستوى الشعبي والاسلامي»: في شباط 1979، اقتحمت الجماهير التاريخ! أما بول بالطا، الصحافي والكاتب الفرنسي السكندراني (الذي رحل الشهر الفائت)، وكان شاهداً مباشراً على المرحلة التأسيسية للثورة في إيران، فتوقّف، من جهته، عند أوجه الشبه العديدة بين هذه الأخيرة والثورة الفرنسيّة.

ليس القصد طبعاً البحث عن شرعيّة ما، عبر التشبّه بالمرجعيّة الغربية، بل القول إن هذه الثورة التي تعمل أميركا على إخمادها وتشويهها وحصارها، منذ أربعة عقود، هي اليوم ملك البشريّة جمعاء، ولم تعد حكراً على عقيدة معيّنة، أو شعب دون سواه. اليوم، بعدما طال اختلال التوازن لصالح أميركا الساعية إلى إخضاع العالم لايديولوجيّتها ودولارها وبضائعها ومصالحها في نهب ثرواتنا، مانحة نفسها الحق في معاقبة من تشاء، وتصدير قيمها «الديمقراطيّة» بالقوّة، وفرض غطرستها ووصايتها على الأنظمة والشعوب… اليوم نستطيع أن نرى إلى أي مدى غيّرت الثورة الاسلامية المعادَلة. فكما انعكست قفزات هائلة في قلب إيران، فإنّها ألهمت «حركات تحرر» من نوع جديد في ديار العرب، ومكّنت شعوبنا من تحطيم أسطورة إسرائيل، ومواجهة المصالح الاستراتيجيّة للغرب ما بعد الاستعماري الذي يمضي في استعباد شعوب العالم الثالث، واستباحة حقوقهم.

كلا أيّها السادة، ليس «نزالاً أميركياً ـــ إيرانياً» فوق أرضنا، بحسب أصوات سمعناها في مناسبة زيارة وزير الخارجيّة الإيراني محمد جواد ظريف للبنان. ليس صراعاً نتفرّج نحن عليه كسيّاح محايدين، أو كضحايا مغلوب على أمرها، كما يخيّل لفئة مذعورة من «الانعزاليين الجدد»، أو كما يروّج سماسرة «الرجعيّات الخليجيّة» وعملاء الولايات المتحدة والانتهازيون الباحثون عن شرعيّة سياسية. إن الصراع الفعلي هو صراع اللبنانيين، جميع اللبنانيين، ومعهم العرب، وكل شعوب العالم الثالث، ضد الوحش الاستعماري الشره ووكلائه، من أجل كرامتنا واستقلاليتنا وحقوقنا المشروعة. نعم «أكثر من دواء وكهرباء وسلاح»… إنّها مسألة صراع وجودي من أجل حريتنا وكرامتنا وسعادتنا. ومن هذا المنطلق الوطني والأخلاقي والسياسي، نحتفل اليوم بذكرى الثورة الإيرانية. من مواقعنا المختلفة، إسلاميين وعلمانيين، قوميين ويساريين، ومواطنين ومواطنات. كأصحاب حق، وكمدافعين عن السيادة والكرامة، نتبنّى ما كتبه قبل 40 عاماً، الشاعر أدونيس: «شعبُ إيرانَ يكتبُ للشرقِ فاتحةَ الممكناتْ/ شعبُ إيرانَ يكتبُ للغربِ وجهُكَ يا غربُ ماتْ/ شعبُ إيرانَ شرقٌ تأصَّلَ في أرضنا ونبي/ إنه رفضُنا المؤسِسُ، ميثاقُنا العربي».

 

روح الله: لا تصغوا لوساوس أميركا

كان الطقس شتوياً بارداً، في تلك الليلة من شهر محرّم. أطبق الظلام باكراً على قرية نوفل لو شاتو الهادئة، غربيّ باريس.

جلس الإمام الخميني على الأرض، وتربّع ضيوفه حوله. قال مهدي بازركان: «عندما كنت محبوساً، منذ شهر ونيف، في سجن «قصر»، جاء إليّ الجنرال ناصر مقدم، هذا الذي عيّنه الشاه مديراً للسافاك مكان نعمة الله نصيري ليعرض عليّ رسالة من سيده.

20192121935179636855305751794926

قال لي مقدم: إنّ جلالته يعرض علينا عرضاً كريماً ومهماً. فهو ينوي أن يغيّر طبيعة نظام الحكم في إيران، ليصبح ملكياً دستورياً ديمقراطياً». سأل الشيخ مرتضى مطهّري، الضيفَ القادم لتوّه من طهران، عمّا يعنيه الشاه. فأجاب بازركان: «إن ذلك يعني أنه يريد أن يكون ملكاً يملك، ولا يحكم». صمت قليلاً، ثم أضاف: «أي أن يكون مثل ملكة إنكلترا». ابتسم إبراهيم يزدي، وقال متهكّماً: «الشاه سيصبح مثل ملكة إنكلترا! سيكون ذلك أمراً ظريفاً حقاً!». قال بازركان بجدية: «إن وضعه صار ضعيفاً متضعضعاً، وعلينا أن نغتنم هذه الفرصة لننجز صفقة جيدة معه».

نظر بازركان إلى الخميني ليعرف جوابه، فوجده صامتاً ملتزماً بوقاره الدائم، بيد أن وجهه كان ينبئ بجهامة تزيد من هيبته وسطوته. أوضح بازركان ما يريد إيصاله من الرسالة: «قال لي مقدم: إن الشاه مستعد لأن يقبل دور الملك الدستوري. وهو يقول إن رؤاه لمستقبل إبران لم تتحقق، لذلك فهو يرضى بأن يدع الشعب الإيراني يحقق مشيئته». سأل الخميني بازركان: «وبماذا أجبته أنت؟». قال بازركان ضاحكاً، وهو يحكّ لحية ذقنه القصيرة التي كساها الشيب: «قلت له: أخرجني من هذا السجن أولاً، ثم نتدارس اقتراحات الشاه بعد ذلك». وأردف بازركان قائلاً: «ولقد فعل الرجل». قال الخميني بنبرة هادئة وواثقة: «منذ أيام، جاء إليّ هنا كريم سنجابي يحمل رسالة أخرى من الشاه، يقول فيها إنه مستعد لكي يرحل عن إيران، في مقابل أن نقبل بمجلس وصاية على العرش، تتولّاه زوجته حتى يبلغ ولي عهده السن القانونية للحكم. ولقد رفضت العرض الذي جاءني به سنجابي. وإنني أرفض العرض الذي أتيتَ به أنت الآن». ظهر الارتياع على وجه بازركان، وقال بصوت ملتاع: «لكن، يا سيد، إنني أجد أننا نضيّع فرصة قد نندم عليها كثيراً. إن البديل عن تنازل الشاه سلمياً هو المزيد من إراقة الدماء. وهذا الأمر، إن تواصل، قد يهدد باندلاع حرب أهلية في البلاد، أو أن ينفذ الجيش انقلاباً، ويطيح بالحكومة الحالية، ويقودنا بطريقة ديكتاتورية».

 

«شيمة الأميركيين هي المكر»

ساد الصمت لبرهة من الوقت، ثم أردف بازركان قائلاً، وهو يظن أنه يزيّن للخميني ما يعرضه عليه: «إن الأميركيين يضمنون لنا تنازل الشاه أيضاً. لقد التقيتُ بهم أكثر من مرة». ثم ابتسم بازركان، وكأنه تذكر شيئاً مسلّياً، وقال: «جاءني ثلاثة من الأميركيين، في الشهر الماضي، باعتباري رئيس اللجنة الإيرانية للدفاع عن حقوق الإنسان والسجناء السياسيين. وادّعوا، في البداية، أنهم ناشطون مهتمون بحقوق الإنسان في إيران. ثم لمّا بدأت أعرض مواقفي، وجدتهم يقولون لي إنهم أتوا، في الحقيقة، ليتحدثوا معي في السياسة». قال الشيخ مطهري معلّقاً: «شيمة الأميركيين دائماً هي التضليل، والمكر، والخداع». أكمل بازركان روايته، فقال: «أبلغت أولئك الأميركيين بشروطنا: يرحل الشاه، ويحلّ بدلاً عنه مجلس وصاية على العرش، وتتشكّل حكومة وطنية تجري انتخابات نزيهة. قالوا إنهم سيدرسون هذه المطالب، وسيعرضون أجوبتهم عليها في الغد. وفي اليوم التالي، قابلت الشيخ رفسنجاني، واتفقت معه على مطلب آخر. ولما رجع إليّ وفد السفارة الأميركية ـــ وكان يترأسه رجل اسمه جورج لامبراكيس ـــ قلت لهم: إننا نطلب حلّ البرلمان الحالي، وتشكيل مجلس تأسيسي مهمته إنجاز دستور جديد يلغي الملكية، ويقيم الجمهورية».

رفض الإمام الخميني عرض واشنطن لترحيل الشاه: القوة الحقيقية التي تقف في وجه أمتنا هي أميركا

 

سكت بازركان، فسأله الخميني: «بماذا أجابك الأميركيون عن النقطة الأخيرة؟». ردّ بازركان: «رفضوا مطلب إسقاط الملكية، لكنهم يقبلون الشروط الأخرى، بما فيها رحيل الشاه عن البلاد». قال الخميني: «عندما كنت أقول لكم إن الشاه ليس سوى ألعوبة بيد الأميركيين، وإن القوة الحقيقية التي تقف في وجه أمتنا هي أميركا، لم يكن البعض يقتنع بكلامي. ها هم الآن يكشفون عن وجوههم، ويخبروننا بأنهم هم أصحاب القرار في إيران، وها هم الذين عبدهم الشاه يتخلّون عنه!». ابتسم مطهري، وقال: «يريدون الآن أن يحتالوا علينا، ليقبل شعبنا بجلوس ابن فرعون مكان أبيه». أكمل بازركان قصته مع الأميركيين، فقال: «اجتمعت أيضاً مع وليام سوليفان سفير واشنطن في إيران. وأخبرني أنهم يقبلون بمراجعة بنود في الدستور لجعله أكثر ديمقراطية، لكنهم لا يرون إدراج مسألة الملكية والجمهورية. ووضع السفير الأميركي شرطين آخرين أمامنا. الأول: ألا تحاول الحكومة الجديدة تطهير الجيش. والثاني: أن تتوقف المظاهرات كلياً، وتعود حالة الهدوء والنظام إلى البلاد». قال الخميني بنبرة حاسمة: «يجب أن لا نصغي إلى وساوس أميركا. علينا أن نتوكّل على الله وحده، وأن نثق في رعايته وتدبيره. وعلينا أن نكمل طريقنا حتى منتهاه».

 

«فليقتلونا. إن شعبنا سوف يَعِي أكثر وأكثر»

لم يُسرَّ بازركان بجواب الخميني. كان يظن أن الوقت الآن مناسب جداً للتفاوض، وللوصول إلى حلول وسطى مرضية. ورأى أن الإمام، في اندفاعه، نسي العقبات الكأداء، والعوائق المنشورة في الطريق. قال بازركان، وهو يصلح نظارته السميكة فوق أنفه: «لكنك يجب أن تحسب حساب الجيش، يا سيد. إن الضباط، من أكبرهم حتى أصغرهم، معبَّأون بالكامل ضدّ الثورة، ويتربّصون شراً بها». قال الخميني: «إن جيش إيران جزء من شعبه. وجنودنا لن يقتلوا إخوانهم. وإذا قتلونا، فإننا لن نردّ. وإذا صوّب الجنود بنادقهم نحو صدورنا، فإننا سنتقدم نحوهم، مع نسائنا، وأطفالنا… وسنقدّم للجنود الورود. سينثر أبناؤنا عليهم ورداً، وستضع بناتنا زهوراً في فوهات بنادقهم. وسيَفْهم الجنود أنهم ليسوا أعداءنا. نحن لن نواجههم، مهما حدث. وإذا قتلوا منا، فليقتلوا. إن القتل سيجعل شعبنا يعي أكثر وأكثر». قال بازركان، وهو متحير: «إن أكثر ما أخشى منه، يا سيد، هو تمزق النظام، وانفجار العنف، وازدياد الخسائر الرهيبة في القتلى والجرحى». تكلّم الخميني، وكأنه يقرأ في كتاب الغيب، ويرى بعينيه بشائر النصر وشروطه، فقال: «يجب أن لا نرضى بالحلول الوسط. إن الغليان الثوري قد وصل إلى ذروته. وهذا أكبر ضمان للنصر. وإذا شرعتَ الآن في الكلام عن الالتزام بالنظام، فستفقد جيش المؤمنين الذي يعضدك، وستتلاشى حماسة شعبك، وسوف يعود الناس إلى منازلهم… وعندئذ سينتهي كل شيء» (1).

 

مطهري: لم أرَ أحداً قطّ آمن بمعنويات الشعب الإيراني مثل الإمام

 

تأمّل الإمام وجوه من حوله، ثم قال لهم: «يجب أن نستمرّ، ولا يجب أن نتوقف». وأضاف: «يقول الله عز وجل: ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً». ثم أردف الخميني قائلاً: «إن كل الوعود التي يقدّمها الآن الأميركيون وعملاؤهم لكم، هي من أجل أن تذهب ريح هذه الثورة المباركة، فإذا ذهبت ريحها نقضوا كل عهودهم لكم. ولن ينالكم بعد ذلك إلا الندم». ثم ابتسم الإمام، وقد تذكّر أمراً جميلاً، فقال لِمن حوله: «تذكرت الآن بيتين من الشعر العربي قالهما قديماً أمير المؤمنين عليه السلام: إذا هبّت رياحُكَ فاغتنمها/ فعُقبى كلّ خافقةٍ سكونُ // ولا تغفل عن الإحسان فيها/ فلا تدري السكونُ متى يكونُ». ابتسم الشيخ مطهري، فقد كان وحده بين السامعين الذي يتقن معاني اللغة العربية وبلاغتها. بيد أن بازركان أضاف كلمات، فقال: «ولكن، يا سيد، يمكننا أن نجعل الشعب في حالة تأهب سياسي، بالتركيز على الحملة الانتخابية القادمة». هزّ الخميني برأسه، ولم يقل شيئاً. كان يعلم بأن ليس كل الناس يملكون نفاذ البصيرة! ويبدو أن مهدي بازركان خجل من كثرة جداله، وإلحاحه على الإمام، فقال له: «إنني أريد أن أسألك، يا سماحة السيد، للمرة الأخيرة حتى أريح ضميري: هل أنت مقتنع تماماً بأنه يجب علينا أن نستمر؟ وهل تضمن النجاح ضد تدخل الجيش، والأميركيين، والأوروبيين؟». أجاب الإمام بهدوء: «كلي ثقة في الله». قال بازركان حينئذ: «حسناً. لقد عملنا كلنا تحت قيادتك. وسنستمر في اتباعك. لكن لا بد أن أعترف لك بأن القلق يساورني». قال له الخميني: «ثق في الله، ينتهي قلقك، ويمّحي همُّك. ثق في الله، ولا تُبالِ».

 

«إنه رجل آمن بربّه»

في آخر ذلك الليل، خطّ الشهيد المطهري هذه الكلمات في دفتره : «لقد تتلمذْت على يدي هذا الرجل العظيم قرابة اثني عشر عاماً، لكنني في زيارتي الأخيرة له في باريس رأيت أموراً في معنوياته لم تزد في إعجابي به فحسب، بل في إيماني به أيضاً. سيسألني الأصدقاء: ماذا رأيت فيه؟ سأقول: رأيت فيه خصالاً أربعاً: إنه رجل آمن بهدفه، فلو تكالبت عليه الدنيا، لم تصرفه عن هدفه. وإنه رجل آمن بسبيله، فلا يمكن صرفه عنه، فإيمانه أشبه بإيمان الرسول بهدفه وسبيله. وإنه رجل آمن بشعبه، فلم أرَ أحداً قطّ آمن بمعنويات الشعب الإيراني مثله. ينصحونه أن تمهّل قليلاً، فالناس قد تعبوا وفتروا، فيقول: كلاّ، ليس الناس كما تقولون، إنني أعرف الشعب أفضل منكم. ونرى صحة كلامه تتجلّى يوماً بعد يوم. وأخيراً، والأسمى من كلّ ما سبق جميعاً: إنه رجل آمن بربّه» (2).

 

الهوامش:

(1) روى مهدي بازركان، بعدما صار أول رئيس وزراء لإيران في عصر الجمهورية الإسلامية، جوانب من لقائه مع الإمام الخميني في نوفل لو شاتو. وقد خصّ الكاتبَ المصري محمد حسنين هيكل بتفاصيل عن اجتماعاته مع الخميني ومع الأميركيين، كما دوّنها بازركان بنفسه في دفتر يومياته. وقد سجّل هيكل ما رواه له بازركان، في الصفحتين 221 و 222 من كتابه «مدافع آية الله» (دار الشروق، 1982).

(2) مرتضى مطهّري، الثورة والدولة: مقالات حول الثورة الإسلامية في إيران (دار الإرشاد، بيروت 2009): ص: 98 – 99.

عن علي محمد

مدير التحرير