الخميس , 21 فبراير 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون دولية 10 تصدّع في صفوف اليمين البرازيلي: القدس أول عناوين «المواجهة»!
تصدّع في صفوف اليمين البرازيلي: القدس أول عناوين «المواجهة»!

تصدّع في صفوف اليمين البرازيلي: القدس أول عناوين «المواجهة»!

سريعاً ضربت البلبلة صفوف اليمين البرازيلي، كاشفة عن تمايز، إن لم يكن انقساماً، بين جناحَيه على عناوين سياسية واجتماعية متعددة. عناوين يبدو لافتاً أن موقف البرازيل من قضية القدس يتصدّر قائمتها، في ظلّ معلومات عن رفض نائب الرئيس قرار رئيسه في هذا الإطار. ووسط استمرار الخلافات، وعلى رغم النصائح بالتوحّد بمواجهة اليساريين، إلا أن الأمور تبدو متجهة نحو تصعيد أكبر.

لم يَحتَج اليمين البرازيلي الحاكم إلى أكثر من شهر واحد حتى يبرز الانقسام الحاد بين «الحزب الاجتماعي الليبرالي» المتطرف، المدعوم من التيار الإنجيلي، والذي يمثله الرئيس الحالي جايير بولسنارو، وبين المؤسسة العسكرية التي يمثلها نائب الرئيس الحالي، الجنرال هاميلتون موراو. التناقض العميق بين شريكَي السلطة كان واضحاً منذ انطلاقة الحملة الانتخابية لبولسنارو العام الفائت. تناقضٌ برز في الخطابات المختلفة والمقاربات العكسية لعدد من القضايا. كاد هذا الصراع ينفجر بعد تصريحات لموراو عن ضرورة إيقاف الرواتب الإضافية، أتبعها بإعلان دعم مرشح رئاسة بلدية ساوباولو، جوان دوريا، من دون العودة إلى بولسنارو أو حتى أخذ رأيه، لكن ضرورة المعركة ضد «حزب العمال» هدّأت نيران الطرفين، اللذين نُصحا بأن أي تباعد بينهما سيصبّ في صالح المرشح اليساري، فرناندو حداد. إلا أن الخلاف المستعر تحت الرماد اختصرته صحيفة «فوليا دي ساوبالو» الشهيرة في مقال نشر في الـ27 من أيلول/ سبتمبر الماضي تحت عنوان: «الجنرال لا يطيع الضابط».

اتخذ الجنرال هاملتون موراو من تقلّده للرئاسة بالوكالة منصة لإعلان تمايزه عن رئيسه القابع في مستشفى «ألبرت أنشتاين الإسرائيلية»، وسط ساوباولو، بعد خضوعه لعملية جراحية وتمديد مدة بقائه حتى الأسبوع المقبل، على إثر تدهور حالته بعد إجراء العملية. تمايزٌ لامس

حدّ التمرد على قرارات بولسنارو وحلفائه، وطال قضايا سياسية استراتيجية، أهمها تأكيده للوفد الكنسي المقدسي الذي يزور البرازيل للمرة الأولى، أن بلاده ليست في وارد نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس. ، وأكد الرئيس البرازيلي بالوكالة استمرار بلاده في تبنّي موقفها التاريخي من القضية الفلسطينية. ووصف موراو قرار نقل السفارة بـ«الوعد الانتخابي»، ونقل عنه قوله حرفياً إن «الفرق بين ما يقال أثناء الحملة الانتخابية وما يتحقق منه على الأرض كالفرق بين السماء والأرض».

عن علي محمد

مدير التحرير