السبت , 20 أبريل 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون عربية 10 نصر الله : هكذا سيرد محور المقاومةعلى الغارات ” الاسرائيلية” وهذه هي الأولويات في ادلب
نصر الله : هكذا سيرد محور المقاومةعلى الغارات ” الاسرائيلية” وهذه هي الأولويات في ادلب

نصر الله : هكذا سيرد محور المقاومةعلى الغارات ” الاسرائيلية” وهذه هي الأولويات في ادلب

أطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في حوار العام على شاشة الميادين، ودحض الشائعات التي تتناوله منذ مدة، وأكد أنه بصحة جيدة وأن انكفاءه عن الظهور الإعلامي لا صلة له بالوضع الصحي،

وفي الشأن السوري، أكد نصر الله أن الوضع في سوريا اليوم “في أفضل حال مقارنة بالعام 2011، لكن لا يمكن الحديث عن إنجاز شامل” حيث أن هناك مأزق كردي تركي أميركي فيما يتعلق بشرق الفرات.

وأكد نصر الله أن الفصائل الكردية المدعومة أميركياً في شرق الفرات هي “ممولة خليجياً”، وكشف أن “خطوط التفاوض مفتوحة بين الجيش السوري والقوات الكردية”.

وحول إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رغبته في تطبيق اتفاق “اضنة” مع الحكومة السورية، اعتبر السيد نصر الله أن ذلك يشير إلى أنه يجب التسليم بأن الحل الوحيد هو انتشار الجيش السوري.

ورأى نصر الله أن الجيش السوري وحلفاؤه قادرون على حسم المعركة في الشمال السوري، وأردف أنه “عند الانتهاء من داعش في شرق الفرات فإن الجيش السوري وحلفاؤه سيرتاحون”، ووفق السيد نصر الله فقد تم استكمال التعزيزات لتحرير إدلب، لكن “تركيا منعت ذلك تحت أسباب إنسانية”، معتبراً أن “الخيارات مفتوحة بالنسبة لإدلب لكن الأولوية هي للحل السياسي”.

 

وتطرق الأمين العام إلى الإقتتال فيما بين فصائل المعارضة في إدلب الذي “أظهر تجاوزها للقيم التي تدعيها بنفسها”، فسيطرة جبهة النصرة على إدلب “تحرج تركيا لأنها مصنفة عالمياً بأنها إرهابية”، وتابع “على تركيا إيجاد حل لإدلب أو ترك الأمر للقيادة السورية التي لن تترك أرضها للإرهابيين”.

 

وعلاوة على ذلك، كشف نصر الله أن ما منع الجيش السوري وحلفاءه من استكمال معركة البوكمال هو “الولايات المتحدة”.

 

السوريون والإيرانيون رفضوا الطلب الأميركي بخروج القوات الإيرانية من سوريا

 

وحول الإنسحاب الأميركي من سوريا، رأى السيد نصر الله أن ترامب كان “صادقاً بوعوده الانتخابية وحقق جزءاً منها، بينها مسألة إرسال القوات الأميركية للخارج”، فقد طلبت جهات أميركية منه مهلة لسحب القوات من سوريا و”قد أمهلهم لذلك 6 أشهر”، وفق نصر الله.

 

وكشف نصر الله أن الأميركيين “أبلغوا الروس أنهم مستعدون للخروج بالكامل من سوريا مقابل خروج الإيرانيين”، وأردف أن “بوتين أبلغ روحاني بالمطلب الأميركي الذي أبلغني بذلك والروس أبلغوا السوريين أيضاً”.

 

وفي السياق، رفض الإيرانيون الطلب الأميركي “لأنهم موجودون في سوريا بناء على طلب دمشق”، وفق نصر الله الذي أشار إلى أن “الروس اكتفوا بنقل الرسالة الإيرانية إلى الأميركيين الذين عادوا ليكثفوا عملياتهم”.

 

كذلك وبحسب السيد نصر الله رفض السوريون المطلب الأميركي الذي نقله الروس بخروج الإيرانيين، ورأى السيد أن سحب القوات الأميركية هو “استراتيجية جديدة وهو النسخة الترامبية في المشروع الأميركي”، إلا أن القرار هو “بحد ذاته فشل وهزيمة”.

 

وفي هذا السياق، كشف السيد نصر الله أن ممثلي قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بعد تخلي الأميركيين عنهم طلبوا “لقاءنا في بيروت وتوجهوا إلى روسيا والعراق للوساطة مع الدولة السورية”.

 

وتطرق السيد نصر الله إلى الانفتاح العربي الحاصل مؤخراً باتجاه سوريا، معتبراً أن سببه “قرار ترامب بالانسحاب من سوريا”، وكشف أن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق حصلت “بضوء أخضر سعودي”.

 

وفي هذا التفصيل، قال نصر الله إن قرارات ترامب أخافت السعودية والإمارات اللتين اعتبرتا “أن تركيا هي الخطر الأكبر وليس إيران”، وعليه زار (وزير الخارجية الأميركي) بومبيو المنطقة “لطمأنة دولها بعد إحباطها من قرارات ترامب”.

 

وفي قضية عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، كشف نصر الله أنه جرى نقل رسالة لدمشق لتطلب بنفسها ذلك، لكن الرد السوري كان “بأن من أخرجها من جامعة الدول العربية عليه بنفسه إعادتها”، وأكد أن “هناك مسؤولين عرب كباراً بينهم أمنيون زاروا سوريا لا يمكنني الكشف عن هويتهم”.

 

وشدد نصرالله على أن الأميركيين “لن يستطيعوا أن يفعلوا أكثر مما فعلوا، وهم سيغادرون سوريا والمنطقة والمحبط الأكبر هو نتنياهو”، فهم “تركوا حتى أفغانستان لطالبان وهي هزيمة مدوية لهم في هذا البلد”.

ورأى السيد نصر الله أن “ترامب لن يشن حرباً من أجل أي كان وبلاده ليست في وضعية شن حرب جديدة على منطقتنا.. وهو شن حرب على إيران بواسطة دول المنطقة لإسقاطها”.

هناك احتمال بتعاطٍ مختلف مع الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا

وحول الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، هدد السيد نصر الله بأن “هناك احتمالاً باتخاذ قرار بتعاطٍ مختلف مع الاعتداءات الإسرائيلية لأن ما حصل أخيراً خطير جداً”.

ولفت نصر الله في هذا السياق إلى أن الأولوية في الفترة السابقة كانت بإنهاء المعركة الداخلية في سوريا و”هذا تغير مهم.. فعلى نتنياهو أن يكون حذراً في التمادي فيما يقوم به في سوريا لأن محور المقاومة ودمشق سيردون”، وأردف أن “العامل الروسي لا يستطيع أن يفتح كل الهوامش للإسرائيلي”.

وعاد السيد نصر الله ليعتبر أن مشروع نتنياهو في سوريا “فشل وخسر كل رهاناته.. ونتنياهو وايزنكوت لم يتمكنا من منع وصول الإمكانات إلى لبنان وهذا فشل آخر”.. “كما فشل نتنياهو في تحقيق هدف إخراج إيران من سوريا”.

عن علي محمد

مدير التحرير