الخميس , 17 يناير 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 كلمة العدد
كلمة العدد

كلمة العدد

 ( مجلة فتح – العدد725 )

مع صدور هذا العدد من مجلتنا «مجلة فتح» تكون ثورتنا الفلسطينية قد دخلت في عامها الرابع والخمسين من انطلاقتها، والذي يصادف مع عام ميلادي جديد، نتمنى لشعبنا وثورتنا وأمتنا من خلاله أيام ملؤها الانتصارات والتقدم والازدهار.

وفي ذكرى الرصاصة الأولى، التي دوَّت في سماء أمتنا في الفاتح من كانون الثاني عام 1965، أعلن شعبنا تمرده على اللجوء القسري الذي اضطره إلى مغادرة أرضه، وليقول للعالم أجمع أنه صاحب حق في كل ذرة تراب من فلسطين، ولن يتخلى عنها مهما غلت التضحيات أو طال الزمن.

إن شعلة الثورة التي التفت حولها جموع الشعب الفلسطيني والعربي وأحرار العالم، كانت الصرخة التي أيقظت ضمير العالم حول مأساة شعب اقتلع من أرضه، وشُرد في أصقاع المعمورة من أجل استجلاب شذاذ الآفاق الصهاينة، وتوطينهم في أرض لا حق لهم فيها، خدمة لمشاريع استعمارية غربية.

وانطلقت الثورة لتحرير حيفا ويافا وصفد، وكل المدن الفلسطينية التي احتلتها العصابات الصهيونية عام 1948، وكانت حركة فتح رائدة النضال الوطني وقد وضعت رؤية إستراتيجية تقوم على شعارات تحرير فلسطين من البحر إلى النهر من خلال الكفاح المسلح الطريق الحتمي والوحيد لتحرير فلسطين وفق حرب العصابات طويلة  الأمد، وبإيمان راسخ وإرادة لا تنكسر وعزيمة لا تلين، وتمسك بشعار الثورة حتى النصر.

واليوم وفي ذكرى الانطلاقة، وبعد كل ذلك المشوار الطويل، الذي عُبّد بدماء الشهداء، وأنين الجرحى، وعذابات الأسرى، عهدنا أن نكون أوفياء لهم، نصون الراية، ونحفظ الأمانة، ونتمسك بكل حقوق شعبنا في تحرير أرضه، وتحقيق عودته إلى كل شبر في فلسطين، دون التنازل عن ذرة من ترابه المجبول بالدماء الزكية، التي ضحى عليها ومن أجلها مئات الآلاف من أبناء شعبنا.

سنبقى أوفياء لقسم فلسطين، وسنبقى أوفياء لعهد الشهداء، مهما كثرت المؤامرات والصفقات.. فإما فلسطين وإما النار جيلاً بعد جيل.

عن علي محمد

مدير التحرير

اضف رد