الثلاثاء , 21 مايو 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 شؤون الأسرى 10 سلطة رام الله تضرب صمود الأسرى مجدداً
سلطة رام الله تضرب صمود الأسرى مجدداً

سلطة رام الله تضرب صمود الأسرى مجدداً

لم ينتهِ مسلسل تحويل سلطة رام الله وزارةَ الأسرى إلى مجرد هيئة، فهي منذ أن أقالت قبل مدة قصيرة عيسى قراقع من إدارة الهيئة، تواصل تقليص دورها، في وقت تحاصر فيه «نادي الأسير»، المؤسسة الأقدم، تحت وقع «الضغوط» الإسرائيلية

فوجئ أحد عشر محامياً يعملون في «هيئة شؤون الأسرى» الفلسطينية بإنهاء خدماتهم وتمثيلهم الأسرى أمام محاكم العدو الصهيوني، إذ لم تُجدد الهيئة عقود عملهم السنوية كما جرت العادة منذ عام 2008. الخطوة غير المسبوقة قبل أيام طاولت رئيس الدائرة القانونية في الهيئة إياد مسك، ومحامين آخرين شهيرين في قضايا الأسرى، في وقت امتنعت فيه الهيئة، التي كانت وزارة سابقاً، عن تقديم أسباب واضحة لذلك، تماماً كما فعلت عند إقالة رئيسها السابق (كان وزير الأسرى) عيسى قراقع، وسط أزمات تراكمية تلاحق الهيئة وبجانبها مؤسسة «نادي الأسير الفلسطيني».

ويربط كثيرون بين ما حدث، وبين التهديد الأميركي و«الإسرائيلي» المتواصل في ملف الأسرى، وخاصة قضية رواتبهم التي صارت طرف مقايضة مقابل استمرار المساعدات للسلطة الفلسطينية، بل صار تحوّل وقف مخصصات الأسرى شرطاً لأي مفاوضات لاحقة. وعلى مدى السنتين الماضيتين، لوحظ أن «هيئة الأسرى» أوقفت صرف مستحقات مجموعة من الأسرى والمحررين، لكنها تراجعت جراء ضغوط واسعة.

مع ذلك، خرجت تسريبات نهاية العام الماضي عن إعادة هيكلة المؤسستين، ثم ثبتت التوقعات مع إقالة قراقع، ثم إيقاف رواتب 27 محامياً يعملون في «نادي الأسير»، وحالياً وقف عقود الأخيرين، وهي الخطوات التي رأى فيها المحامون والباحثون في قضايا الأسرى وحقوق الإنسان أنها مقدمة للتخلص من «النادي» والتخلي عنه، رغم أنه مؤسسة عريقة تخدم الأسرى قبل إنشاء السلطة وهو جزء من إرث قيادات «فتح». وكانت السلطة قد حولت «وزارة شؤون الأسرى» التي تأسست عام 1998 إلى هيئة تتبع «منظمة التحرير» في 2014، جراء تحريض «إسرائيلي» وأميركي تحت عنوان «استغلال المساعدات الدولية في تمويل الأسرى الذين ينفذون عمليات إرهابية».

والآن، تتحدث مصادر إعلامية ومحلية عن أن إنهاء خدمات مسك وزملائه في «الهيئة» يعود إلى «توصيات الأجهزة الأمنية (الفلسطينية) بوقف عقودهم»، في حين أن مصادر أخرى وأسرى محررين، قالوا إن السبب الرئيسي هو «تغييرات جذرية متدحرجة سيشهدها نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى»، وذلك بتقليص صلاحيات «النادي» أولاً، وإخراج «المزعجين» من الهيئة ثانياً». ويردّ هؤلاء على التبرير الأول بالقول إن «غالبية الوظائف الرسمية تخضع للفحص الأمني أصلاً منذ سنوات تلقائياً».

 

عن علي محمد

مدير التحرير