الخميس , 17 يناير 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 نتنياهو يلتفّ على القضاء بـ«الانتخابات المبكرة»
نتنياهو يلتفّ على القضاء بـ«الانتخابات المبكرة»

نتنياهو يلتفّ على القضاء بـ«الانتخابات المبكرة»

نجح بنيامين نتنياهو في تجنّب إجراء انتخابات مبكرة على خلفية الموقف من العدوان على غزة، ونجح أيضاً في التحصن بتجنيد الحريديم في الجيش من أجل مواجهة الإجراءات القضائية عبر الاحتكام إلى الجمهور. مع ذلك، يراهن منافسوه على مفاعيل الاتهامات الموجهة ضده بالفساد من أجل إضعافه أو إسقاطه، لكن المؤشرات لا تزال تعزز فرضية أن مستقبل الرجل سيحدده حُكم القضاء لا صناديق الاقتراع

لم يكن مفاجئاً إعلان إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل، فمنذ استقالة رئيس «إسرائيل بيتنا» من الحكومة، أفيغدور ليبرمان، وتقلص قاعدتها البرلمانية إلى 61 عضو كنيست، بات باستطاعة أي كتلة بل أي عضو أن يغيّر موازين القوى البرلمانية بما يؤدي إلى ترجيح كفة المعارضة التي تسعى إلى إطاحة رئيس حكومة العدوبنيامين نتنياهو. ما يعزز هذا التوجه أن الكيان دخلت في الأحوال كافة سنة الانتخابات انطلاقاً من أن الموعد الرسمي هو تشرين الثاني/ 2019، إضافة إلى اقتراب حسم وضع نتنياهو القضائي بعدما أوصت الشرطة بتقديم لائحة الاتهام بحقه، وهو ما تراهن عليه المعارضة في أن يؤدي إلى تغيير شعبي وسياسي وحزبي.

يهدف نتنياهو بالدرجة الأولى إلى محاولة الالتفاف على تقديم لائحة اتهام بحقه على خلفية قضايا الفساد، عبر الاحتكام إلى الجمهور، والتحصن بالمرحلة الانتخابية لمواجهة المستشار القضائي الذي قد تفرض عليه تأجيل إصدار قرار نهائي حول لوائح الاتهام إلى ما بعد الانتخابات.

أيضاً يأتي هذا القرار (إجراء انتخابات مبكرة) بعد خلاف حادّ بين الكتل الحريدية حول الموقف من قانون التجنيد: بين من يؤيده انطلاقاً من كونه «الأقل سوءاً»، وآخرين عارضوه مهددين بأنه في حال التصديق عليه بصيغته الحالية، سينسحبون من الحكومة بما يؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة، ثم يطالبون بسن قانون يعفيهم بالكامل من التجنيد. وينصّ القانون الجديد على تجنيد ثلاثة آلاف من طلاب المدرسة الدينية في الجيش في المرحلة الأولى، على أن يتطوع 600 آخرون للعمل في الخدمة الوطنية، مع مرحلة تعديل مدتها سنتان لا تُفرض خلالهما أي عقوبات إذا لم تستوفِ المدارس الدينية عتبات التجنيد. يُذكر أن «المحكمة العليا الإسرائيلية» منحت الحكومة مهلة إضافية لشهر ونصف شهر، حتى الـ 15 من كانون الثاني/ يناير المقبل، من أجل التصديق النهائي على القانون، وهو ما حشر الأطراف كافة، بمن فيهم نتنياهو والحريديم، انطلاقاً من أن قرارات «العليا» ملزمة للحكومة.

يُتوقع أن يترك قرار إجراء انتخابات مبكرة أثره في توقيت إعلان المستشار القضائي، أفيحاي مندلبليت، موقفه من التهم الموجهة إلى نتنياهو، بذريعة أنه سيكون له أثره في توجيه تصويت الناخب. لكن مصادر قضائية رجحت أن يواصل مندلبليت جلسات الاستماع كالمعتاد، مستبعدة أن ينشر توصياته خلال الانتخابات.

 

عن علي محمد

مدير التحرير