الإثنين , 25 مارس 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 دراسات ووثائق وتقارير 10 (من صحافة العدو) جيش العدو الصهيوني يخاف من التصعيد مع حماس وحزب الله
(من صحافة العدو) جيش العدو الصهيوني يخاف من التصعيد مع حماس وحزب الله

(من صحافة العدو) جيش العدو الصهيوني يخاف من التصعيد مع حماس وحزب الله

المحلل العسكري: ألون بن دافيد – معاريف

قادة الجيش الإسرائيلي يخشون من العمل داخل الحدود اللبنانية، وهذه صورة سيئة لقدرة الردع الإسرائيلي. والرسالة التي وصلت مؤخرا إلى حماس وحزب الله هي، أن الجيش الإسرائيلي، يخاف من التصعيد.

يجب عدم التقليل من أهمية الإنجاز الاستخباري الذي تحقق في كشف أنفاق حزب الله. فإذا كان الجيش الاسرائيلي نجح بالفعل، مثلما أعلن رئيس الأركان، في وضع يده على خطة أنفاق حزب الله، فإن الحديث يدور عن نجاح دراماتيكي.ولكن كل ما جاء في أعقابه يرفع إلى السطح أسئلة عن أنماط التفكير والسلوك لدى الجيش: فهل عدم الرغبة بالعمل، والامتناع عن التصعيد بكل ثمن، حل محل الإبداعية والهجومية؟.

قبل بضعة شهور، اكتشف الجيش الاسرائيلي حجم خطة الأنفاق لدى حزب الله، وكانت المعطيات مقلقة، ومع أن معظم الأنفاق لم تكن جاهزة بعد للاستخدام، فقد كان واضحا أنه يجب إزالة هذا التهديد فوراً، وليس بعد وقت طويل.يمكن التفكير في سبل إبداعية كثيرة لمعالجة الأنفاق بطريقة سرية وبطرق تشتت حزب الله، ولا تسمح لهم أن يفهموا بأي قدر تعرف “إسرائيل” عن المشروع، من تفخيخ الفوهات في الجانب اللبناني وحتى تهديد هادئ على لبنان بأنه إذا لم ينشر جيشه في فتحات الأنفاق، فستدمرها إسرائيل بالقوة، ستلحق ضررا في الطرف الآخر.

بدلا من ذلك اختار الجيش الاسرائيلي العمل بطريقة نموذجية وصاخبة للغاية. فمع إرسال آليات التنقيب على الحدود الشمالية، أعلن الجيش الاسرائيلي عن حملة ومنحها أسما.في هذه الحملة تشارك عدة آليات تنقيب وجرافات، والى جانب كل واحدة منها يرابط أيضا ناطق عسكري. فالفكرة، كما شرحوا في الجيش الاسرائيلي، هي استخدام الكشف في حملة وعي على الجانب اللبناني، ولكن يبدو أن الجمهور المستهدف الحقيقي للإعلام في حملة درع الشمال هو الجمهور الإسرائيلي.

رئيس الأركان، غادي آيزنكوت، الذي اختار أثناء حياته المهنية خط التواضع، انضم هو الآخر إلى الإعلام الصاخب. فقد صرح، قائلا: “نحن نمتلك خطة الأنفاق الهجومية لحزب الله”، عندها قام حزب الله بالبحث عن مصدر تسريب المعلومات. ليس هذا فقط بل أن حزب الله يفهم الآن بأن الجيش الاسرائيلي سيعمل على كشف الأنفاق الواحد تلو الآخر، ولديه الوقت ليعد المفاجآت للقوات التي ستكشف عن الأنفاق التالية.

اجتهد الناطقون العسكريون أيضا لتهدئة حزب الله وأوضحوا بأن “إسرائيل” ستعمل في أراضيها فقط، وليس لديها نية للتنقيب عن الأنفاق في الجانب اللبناني. هذا التصريح يصعب فهمه. حزب الله، في عمل فظ وهجومي، يحفر الأنفاق حتى منازل المواطنين الاسرائيليين، ونحن نواصل تقديس السيادة اللبنانية. عرضت هذا السؤال على سلسلة من الضباط الكبار، وكان الجواب الذي تلقيته: عمل في الجانب الآخر لن يمر دون رد من حزب الله وسيؤدي إلى حرب.

من المعقول الافتراض بأنهم محقون وأن حزب الله كان سيرد على التوغل إلى الأراضي اللبنانية، رغم أنه من المشكوك فيه أن يخاطر في رد يؤدي إلى حرب.ولكن المقلق في هذا الجواب هو المزاج الذي سيطر على القادة في الجيش الاسرائيلي: الامتناع عن التصعيد بكل ثمن. مثلما في غزة، كذلك في الشمال، تطورت في الجيش الاسرائيلي رؤية ثنائية: إما كل شيء أو لا شيء – كل عمل كفيل بأن يؤدي إلى حرب، وبالتالي من الأفضل عدم العمل.

دوما توجد درجات وسطى. نعم، توجد فيها مخاطرة، ولكن الجيش القتالي يفترض به أن يدفع نحو العمل، وأن يرد على عدوان العدو وأن يبقي حسابات المخاطرة للقيادة االسياسية، لكن يبدو أن الرسالة التي وصلت مؤخرا إلى حماس وحزب الله هي، أن الجيش الإسرائيلي، يخاف من التصعيد.

عن علي محمد

مدير التحرير