الخميس , 13 ديسمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 شؤون الأسرى 10 أقدم أسير سياسي في العالم الفلسطيني نائل البرغوثي.. 39 عامًا في سجون الكيان الصهيوني
أقدم أسير سياسي في العالم الفلسطيني نائل البرغوثي..  39 عامًا في سجون الكيان الصهيوني

أقدم أسير سياسي في العالم الفلسطيني نائل البرغوثي.. 39 عامًا في سجون الكيان الصهيوني

أربعون سنة إلا عامًا تلك هي مجموع السنين التي قضاها عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي في سجون الاحتلال، ليكون أقدم أسير سياسي في العالم.

صورته تتربع في الذاكرة الحية الفلسطينية يعلوها الشموخ والكبرياء، بطلًا كبيرًا يحطم العنجهية الإسرائيلية.

هو الذي قضى عمره أسيرًا في سجون الاحتلال تاصهيوني، صابرًا، مرابطًا، محتسبًا، حالما بحرية قريبة ولوطن ما يزال يعاني القيد والأغراب.

 

61 عامًا يبلغ؛ لكنه قضى في هذه الحياة 22 عامًا فقط، والباقي قضاها في غياهب السجون الإسرائيلية.

لحظة خروجه في صفقة الأحرار عام 2011

ولد البرغوثي في 24 أكتوبر 1957م، في قرية كوبر قضاء مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، وأسر في الرابع من أبريل عام 1978م أول مرة، وكان طالبًا في الثانوية العامة لم يتجاوز 19 عامًا.

وبعد 12 يومًا من اعتقاله أسر الاحتلال الصهيوني شقيقه الأكبر عمر وابن عمه فخري، وحكم على ثلاثتهم بالسجن المؤبد مدى الحياة، بادعاء قتل ضابط في جيش الاحتلال شمال رام الله، وحرق مصنع زيوت بفلسطين المحتلة سنة 1948م، وتفجير مقهى في القدس المحتلة.

أمضى الأسير البرغوثي 33 سنة متتالية في سجون الاحتلال، توفي خلالها والده ووالدته، حتى أفرج عنه الاحتلال في 18 أكتوبر 2011م ضمن صفقة “وفاء الأحرار”، التي أفرج بموجبها عن 1047 أسيرًا وأسيرة فلسطينيين مقابل جنديه جلعاد شاليط.

لم يدع الاحتلال البرغوثي يهنأ بفرحة الحرية، فلم يمض أكثر من ثلاث سنوات بعيدًا عن السجن ليعاد أسره مرة أخرى في 18 من أغسطس عام 2014م، لقضاء حكمه السابق ما قبل الإفراج.

تمكن الأسير البرغوثي خلال مدة حريته القصيرة -رغم ما فُرض عليه من قيود إذ لم يكن مسموحًا له بمغادرة منطقة رام الله- أن يتزوج، ويلتحق بالتعليم الجامعي بتخصص دراسة علم التاريخ.

ويمتلك البرغوثي -الذي دخل موسوعة (غينيس) للأرقام القياسية أقدمَ أسير سياسي في العالم- شخصية متماسكة، وقدرة هائلة على انتزاع المواقف الكوميدية الساخرة في أحلك الظروف القاسية والأوقات العصيبة، وبراعة اصطياد التناقضات الاجتماعية بجملة مركبة من الفكاهة المرة، تثير الإعجاب، وتفتح سكة واسعة لضحك متفجر.

عن علي محمد

مدير التحرير