الخميس , 13 ديسمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 استقالة ليبرمان .. ثمرة الفشل الذي رسمته المقاومة الفلسطينية
استقالة ليبرمان .. ثمرة الفشل الذي رسمته المقاومة الفلسطينية

استقالة ليبرمان .. ثمرة الفشل الذي رسمته المقاومة الفلسطينية

قبيل توليه منصبه على رأس وزارة الحرب الصهيونية في مايو/أيار 2016 كان “أفيغدور ليبرمان” يتوعد بالقضاء على المقاومة، إلا أنّه وبعد نحو عامين ونصف يُطاح به إثر إنجاز ملموس للمقاومة الفلسطينية في معركة اليومين بغزة.

وبينما كان ليبرمان يبرر في مؤتمر صحفي قرار استقالته بوقف إطلاق النار ، بالإضافة للسماح بإدخال الملايين القطرية إلى قطاع غزة، كانت الجماهير الفلسطينية توزع الحلوى بغزة احتفالا بالإطاحة به.

وأتت خطوة ليبرمان في أعقاب إعلان ديوان نتنياهو أنّ “التوصل إلى اتفاق للتهدئة مع الفصائل الفلسطينية في غزة جرى بموافقة وإجماع أعضاء الكابينيت”، الأمر الذي احتج عليه ديوان ليبرمان، متهماً الديوان الأول بـ”الكذب”؛ لأن “وزير الجيش عبّر عن معارضته للتهدئة”.

إن استقالة ليبرمان بعد المواجهة الأخيرة إثبات أن الاحتلال يفتقد للرؤية الواضحة في التعامل مع غزة ومقاومتها. وهذا تأكيد على الفشل والإخفاق الأمني والعسكري لرأس هرم المؤسسة العسكرية “الإسرائيلية” وهروب من المسؤولية وعدم القدرة على اتخاذ القرارات.

وهذه الاستقالة تعزز من تكتيكات المقاومة في مواجهة الاحتلال فتراكم نجاحات المقاومة واكتسابها الخبرة والإمكانات، وتغيير قواعد المواجهة مع العدو بالرغم من أن موازين القوى ليست متكافئة بين جيش الاحتلال والمقاومة.

وإلى جانب اكتشاف كتائب القسام وحدة “إسرائيلية” خاصة في خانيونس، وقتل قائدها وإصابة ضابط آخر، في مواجهة استشهد خلالها القائد القسامي نور الدين بركة رفقة 6 مقاومين آخرين خلال مطاردة القوة، أدارت المقاومة عبر غرفة عملياتها المشتركة معركة الرد خلال يومين باقتدار، وقوة نارية كبيرة (أكثر من 450 صاروخا)، ونجحت في توجيه ضربات نوعية، تمثلت في استهداف الباص، وتدمير منزل في عسقلان لتقتل مستوطنين وتصيب أكثر من 100 آخرين.

تحمل استقالة ليبرمان في هذا التوقيت عدة دلالات؛ أبرزها أن استمراره في الحكومة لا يخدم مصالحه السياسية التي لم يستطع تحقيق أي منها طوال استلامه هذا المنصب، إذ كانت كل جولة تصعيد بما فيها مسيرات العودة تدق مسماراً في حياته السياسية.

ولم يستطع ليبرمان تحقيق أي وعد من وعوده التي قالها قبل استلام منصبه، ضد غزة، وفي النهاية لم يستطع إقناع غالبية وزراء الكابينت بأفكاره التي كان ينظر لها أنّها محاولة لتوريطهم في وحل غزة.

 

وسيصيب  مشهد حكومة العدو بعد استقالة ليبرمان بعض الخلل في ضوء انسحاب كتلة ليبرمان من الائتلاف، واشتراط نفتالي بينت بقاءه في الحكومة بإعطائه وزارة الحرب خلفًا لليبرمان، وهو ما يرجح إمكانية الذهاب لانتخابات مبكرة للكنيست نهاية فبراير المقبل.

عن علي محمد

مدير التحرير