الخميس , 13 ديسمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 عملية خانيونس.. خسارة مزدوجة لـلكيان الصهيوني
عملية خانيونس.. خسارة مزدوجة لـلكيان الصهيوني

عملية خانيونس.. خسارة مزدوجة لـلكيان الصهيوني

عملية استخباراتية “إسرائيلية” معقدة جنوب قطاع غزة، رافقها خداع وتضليل، كانت تحاول تحقيق أهداف عديدة لعل أبرزها خروج “إسرائيل” بمظهر المنتصر قبل عقد أي تفاهمات بغزة، أفشلتها يقظة المقاومة الفلسطينية، وتمترسها على الثغور، والبقاء على أهبة الاستعداد لأي غدر إسرائيلي.

تضليل

العملية “الإسرائيلية”، رافقها تضليل مورس من أعلى الهرم في “إسرائيل” بنيامين نتنياهو الذي يزور فرنسا، والذي ادعى أنه يسعى للهدوء مع غزة، وأنه يحاول تجنب الحرب في القطاع، ورغم ذلك التضليل الذي مورس، إلا أن يقظة المقاومة أثبتت قدرتها على المبادرة، وإفشال المخطط الإسرائيلي.

فقد تسللت قوة “إسرائيلية” خاصة في عمق 3 كيلو متر شرق مدينة خانيونس، قبل أن يكشف أمرها ويلاحقها المقاومون، وفق ما ورد في بيان كتائب القسام الذي جاء في أعقاب العملية التي أسفرت عن استشهاد 7 مواطنين.

وأضافت كتائب القسام أن القوة اغتالت القائد القسامي نور بركة، وبعد اكتشاف أمرها ومطاردة المجاهدين لها والتعامل معها، تدخل الطيران الحربي للعدو، ونفذ عمليات قصف للتغطية على انسحاب هذه القوة ما أدى لاستشهاد عددٍ من أبناء شعبنا.

وكما أن جيش الاحتلال الصهيوني أقر رسميا بمقتل ضابط خلال العملية، وإصابة آخر بجراح خطيرة، في حين يقول مراقبون إن تفاصيل العملية كاملة لم تظهر بعد.

عملية فاشلة

مراسل إذاعة جيش العدو “تساحي دبوش” يقر أن العملية التي نفذها “الجيش الإسرائيلي” في قطاع غزة فشلت، بعد كشفها وملاحقتها داخل القطاع.

وأضاف المراسل، “نتنياهو” تجند من أجل تضليل حركة حماس، ودفعها لعدم أخذ الاحتياطات اللازمة، ليسهل عمل الوحدة الخاصة، وتنفيذ مهمتها بسهولة.

وأوضح المراسل، أن “نتنياهو” حاول خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في باريس، أن يدفع حماس للتراخي من خلال دفاعه عن التهدئة وتكريس انطباع أنه غير معني بالتصعيد، لكن الأمور جاءت بعكس ما خططه.

عملية صامتة

بدوره، قال المحلل السياسي حمزة أبو شنب: إن العدو كان يريد تنفيذ عملية صامتة تربك الساحة الداخلية الفلسطينية، إلا أن اكتشاف القوة من المقاومة وملاحقتها، دفع العدو للتدخل والتغطية على انسحاب القوة من القطاع.

 

وأكد في تعليق له حول الحدث في “فيسبوك” مما لا شك فيه بأن الحدث له تداعيات، وسيكون للمقاومة موقف في الرد على الجريمة.

مستويات سياسية تدفع الثمن

من جانبه، قال المحلل والمختص في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي،: “إن كل المؤشرات تدل على أن الجيش الإسرائيلي، خطط لتنفيذ عملية التوغل والاغتيال جنوب شرق القطاع، دون أن يترك آثارا تدل على مسؤوليته عنها”.

وأردف النعامي عبر حسابه على فيس بوك: “الإسرائيليون خططوا بأن ينسبوا الحادث إلى نزاعات فلسطينية داخلية، لكن يقظة المقاومة نسفت حساباتهم”.

وبيّن المحلل أن أكثر المؤشرات وضوحًا على فشل العملية، حقيقة أن نخب “إسرائيلية” باتت تغرد على تويتر، وتوجه انتقادات كبيرة للطرف الذي أصدر الأوامر بتنفيذ العملية، مشيرًا إلى أن الكاتب الإسرائيلي “يريف أوفنهايمر” اتهم “ليبرمان” بأنه أمر بالعملية حتى يثبت للوزير “نفتالي بينبت” أنه قادر على اتخاذ قرارات صعبة.

وتابع المحلل “إن كانت العملية قد أسفرت عن مقتل قائد الوحدة الخاصة في لواء جولاني، والذي قاد العملية، فإن الكثير من المستويات السياسية والعسكرية في تل أبيب ستدفع الثمن”.

يقظة المقاومة

أما الخبير في الشأن “الإسرائيلي” عدنان أبو عامر، فقد قال لم نكن بحاجة لمثل هذه الجريمة الإسرائيلية لتأكيد المؤكد، أننا أمام عدو غادر، لا يؤمن له جانب، ولعل يقظة المقاومة، رغم ارتقاء الشهداء الأبرار، منعت خطرا أكبر.

وأكد أن الاحتلال كان يسابق الزمن لتنفيذ هذه العملية، قبل إتمام أي تفاهمات ميدانية في القطاع، ربما الخروج بصورة انتصار “متوهمة”!.

 

عن علي محمد

مدير التحرير