الخميس , 13 ديسمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 “نعالوة”.. المطارد الهادئ يدوّخ الكيان الصهيوني
“نعالوة”.. المطارد الهادئ يدوّخ الكيان الصهيوني

“نعالوة”.. المطارد الهادئ يدوّخ الكيان الصهيوني

لا تزال قوات الاحتلال الصهيوني بعتادها العسكري المدجج والمتنوع، وأجهزتها الاستخبارية التي تتنقل في ربوع محافظات ومدن الضفة الغربية، حائرة وعاجزة عن الحصول أو الوصول إلى “طرف خيط” يقودها إلى أشرف نعالوة!

نعالوة، المقاوم والمطارد، الذي دوخ الاحتلال الصهيوني وما زال، منذ 30 يوماً، تعجز قوات الاحتلال عن الوصول إليه، بعد تنفيذه عملية فدائية، خطط لها جيداً، ونفذها بنجاح باهر، وتخفَّى جيداً؛ منعاً لاعتقاله أو الوصول إلى مخبئه، ولتزداد العملية بذلك نجاحاً فوق نجاحها.

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، نفذ المطارد المقاوم عملية فدائية، قتل فيها مستوطنين وأصاب آخر بجراح حين أطلق النار بسلاح مصنّع محليًّا على مجموعة من المستوطنين داخل أحد مصانع الاحتلال في “المنطقة الصناعية الإسرائيلية” “بركان” في مستوطنة “أريئيل” قرب سلفيت شمال القدس المحتلة.

“المقاوم الهادئ”

ويبلغ نعالوة من العمر 23 عاماً، وأصله ومسقط رأسه ضاحية شويكة، إلى الشمال من طولكرم شمالي الضفة الغربية، البالغ عدد سكانها نحو 13 ألف نسمة، درس فيها الثانوية العامة، وحصل على معدل جيد جداً، ودرس في جامعتي خضوري والقدس المفتوحة بالمدينة نفسها، قبل أن يقرر التوجه إلى العمل المهني ودراسة الكهرباء في كلية هشام حجاوي بتقدير امتياز.

شويكة، تلك الضاحية التي يصف أهلها المقاوم أشرف بـ”الهادئ” تشهد يوماً بيوم منذ تنفيذ العملية، مداهمات دورية وتفتيشا دقيقا، ليلاً ونهاراً، للوصول إلى نعالوة، مهددة كل من يتعاون معه أو يحاول تقديم الخدمات له بالاعتقال وهدم بيته.

إلا أن أهالي بلدته، سطروا أسمى معاني الصمود والمؤازرة، في تشكيل حاضنة شعبية مميزة حامية للمقاوم نعالوة، ومساندة لأهله وذويه الذين يعتقلهم الاحتلال ويحتجزهم دوريًّا.

تخطيط جيد

النجاح الكبير لهذه العملية يكمن في التخطيط والإعداد الجيد من المقاوم نعالوة قبل التنفيذ وأثناءه وبعده، وصولاً إلى مكان الاختباء، و القدرة العالية التي امتلكها نعالوة، رغم التعقيدات الأمنية “الإسرائيلية”، والتنسيق الأمني بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية، تعد نمطا متكررا باحترافية عالية ونموذجاً جديداً في الضفة الغربية.

إن نموذج المقاوم المطارد شبيه بدرجة عالية من الشهيد أحمد جرار الذي طارده الاحتلال أكثر من 3 أسابيع، مشيراً إلى أن نموذج نعالوة معد له جيداً وهو أرقى في التخطيط، مع فشل الاحتلال الصهيوني في الوصول إليه حتى اللحظة.

 

 

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير