الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 رأي: مسيرات العودة.. والهدف الوطني
رأي: مسيرات العودة.. والهدف الوطني

رأي: مسيرات العودة.. والهدف الوطني

مع دخول مسيرات العودة أسبوعها الثلاثين، ومحافظتها على زخمها الجماهيري، وبرغم ازدياد عدد الجرحى والشهداء، تكون تلك المسيرات قد ساهمت مساهمة فاعلة في إعادة الألق للقضية الفلسطينية وعودتها إلى واجهة الأحداث العالمية بفعل الإرادة والصمود ووفاء أبناء فلسطين الذي ما سئموا أو استسلموا يوماً.

هي حلقة نضالية جديدة في مسلسل الصراع مع العدو الصهيوني، تؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في العودة وخاصة أن عنوانها الرئيسي اسمه العودة والذي ترافقت مع يوم الأرض في ذكراه الثانية والأربعين تأكيداً على التشبث بالأرض والحفاظ على الهوية الوطنية بغض النظر عن العناوين الفرعية التي تدور حول حصار قطاع غزة وأهميتها في ذلك.

عشرات الآلاف من الجرحى ومئات الشهداء والمسيرات مستمرة، شلال من الدماء النازفة والاشتباك مع آلة القتل الصهيونية متواصل، شعب يريد الحاية لا تكسره قوة صهيونية غاشمة أو اتفاق صلح كارثي، أو نظام متواطئ ومتآمر، لأنه عرف طريق خلاصه من أجداده وآباءه الذين سلكوا ذات الطريق، واليوم يكمل المشوار حتى النصر.

لكن الألم يسكن أبناء القطاع على صمت الضفة الغربية بفعل القمع الأمني الذي يمارس عليها من الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومن أجهزة أمن الاحتلال الصهيوني، وخاصة أن أبناء القطاع لم يتخلفوا يوماً عن دعم أنباء الضفة أو القدس أو داخل الخط الأخضر، برغم الحصار الجائر المستمر  منذ أكثر من عشر سنوات لا ذنب لهم سوى أنهم وقعوا فريسة المحاصصة البغيضة والظلم من أبناء جلدتنا ومن أيضاً ممن يسمون أشقاء.

دماء نازفة، وأقدام مبتورة، ورؤوس قد شجت، والصمت مازال سيد الموقف، أرواح زهقت وأطفال قتلت ومازالت المزايدة تباع في سوق النخاسة السياسية.. فتضحيات شعبنا عند البعض ليس لها ثمن، وعند البعض الآخر باب للمساومة.. فلا المصالحات ولا الانقسامات ولا المزايدات تنفع، وكل ما ينفع شعبنا هو التمسك بالمقاومة من أجل إعادة الحق وتحرير الأرض.. وليس شيئاً آخر سوى ذلك.

عن علي محمد

مدير التحرير