الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 كلمة العدد
كلمة العدد

كلمة العدد

منذ أيام قليلة، انضمت سلطنة عمان مجدداً لجوقة المبشرين بصفقة القرن، ولعب دور العرّاب لمفاوضات جديدة فلسطينية- صهيونية، وهو الدور القديم الجديد الذي لعبته السلطنة كبوابة خلفية للعديد من القضايا العالقة والخلافات البينية في العديد من دول المنطقة.

ففي الوقت الذي يسقط به مئات الشهداء وعشرات آلاف الجرحى من شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، يستقبل السلطان قابوس رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في قصر البركة، استقبال الأصدقاء، وممكن استقبال الأشقاء أيضاً، في زيارة استمرت ليوم وليلة، عُزف بها النشيد الصهيوني، ورُفع العلم أيضاً، وتناول الطرفان الخبز والملح تعبيراً عن عربون المحبة، وكأن ما يجري في فلسطين، يحدث على كوكب آخر، ليس له علاقة بالأمة العربية، ولا بوطن اسمه فلسطين يمثل جزءاً من الأرض العربية، وشعبه جزءً من الشعب العربي.

ولا ندري ما هي المصادفة التي جمعت الطرفين الفلسطيني والصهيوني خلال أسبوع واحد لا تفصل بينهما سوى بضعة أيام قليلة، فلقد زار ما يسمى رئيس السلطة الفلسطينية عُمان يوم الأحد/ الاثنين الماضي، وبعدها جاء نتنياهو يوم الخميس إلى مسقط فهل تلك مصادفة؟! أم ماذا؟!.

كما أن الرئيس «عباس» اصطحب معه مسؤولي الأجهزة الأمنية ماجد فرج، حسين الشيخ، جبريل الرجوب، وبالمقابل نتنياهو اصطحب معه يوسي كوهين مسؤول الموساد الصهيوني، ومائير بن شبات مسؤول الأمن القومي الصهيوني فهل هذه مصادفة أيضاً؟!، وأن يقول أحد المسؤولين الفلسطينيين لوكالة أسيوشيدت برس (إن السلطان قابوس عرض علينا القيام بدور الوساطة مع الإسرائيليين من أجل عودة المفاوضات) فهل هذه مصادفة أيضاً وأيضاً!!!.

اللعب تحت الطاولة من صفات القيادة الفلسطينية، ولنا في تجربة اتفاق أوسلو النموذج الأوضح في ذلك، والتلاعب في المواقف من شيمها، فهي تقول عكس ما تفعل، فهل ستكون عُمان عرّابة جديدة لصفقة القرن، ونتفاجأ في ذلك لاحقاً، وخاصة أن المناخ في الخليج العربي أصبح الآن يستقطب الوفود الصهيونية والرياضية وغيرها بشكل علني لفتح بوابات التطبيع على مصراعيها، كمقدمة لتطبيق تلك الصفقة.

عن علي محمد

مدير التحرير