الإثنين , 10 ديسمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 وخزات سياسية مفارقات الزمن الرديء
وخزات سياسية مفارقات الزمن الرديء

وخزات سياسية مفارقات الزمن الرديء

 ( مجلة فتح – العدد 724 )

منذ أيام قليلة جرت مفارقتين أحداهما تعبر عن مدى الانحطاط العربي في التطبيع مع الكيان الصهيوني، والأخرى عكس ذلك تماماً، تعبر عن رفض أي وجود صهيوني بأي مكان يحضره العربي أو يشارك به، هي كحال الأمة الراهن الذي يتخندق في محورين، الأول محور المقاومة الرافض لأي تطبيع، والثاني محور الاعتدال والانبطاح أمام الكيان الصهيوني.

فمنذ أيام قليلة أعلنت وزيرة الثقافة والرياضة في حكومة الاحتلال الصهيوني، «ميري ريغيف» بكل نشوة وزهو عن موافقة أبو ظبي على رفع العلم الصهيوني واسماع النشيد الصهيوني «هتكفا» في مباريات الجودو التي ستنعقد في الإمارات العربية المتحدة، خلال الفترة القادمة، ضمن بطولة (غراند سلام) الرياضية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يجري بها لقاءات رياضية مع الكيان الصهيوني، فلقد شاركت الإمارات والبحرين في بطولة الدراجات التي استضافها الكيان الصهيوني في بطولة القدس، كما جرى لقاء نسائي إماراتي مع نظيره الصهيوني في بطولة أوروبا لكرة الطائرة المفتوحة التي جرت في جبل طارق، ونشرت ممثلة الاتحاد الرياضي الإماراتي صورة لها إلى جانب ممثلة الكيان الصهيوني في مؤتمر رياضي دولي انعقد في بوتسوانا في أيار الماضي.

وبالمقابل من ذلك، رفضت البعثة اللبنانية المشاركة في مهرجان «مقام» للموسيقى والتراث، المقام في أوزبكستان لأنها وجدت حكم صهيوني في لجنة التحكيم، وأعلنت أنها لن تشارك حتى يتم انسحاب الحكم وإزالة العلم، مما أجبر المنظمين على إبعاد الحكم عن لجنة التحكيم، وكان لبعثة لبنان ما أرادت، في موقفها الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني لا شك أن في أمتنا وشعبنا العربي ممن مازالوا يعتبرون القضية الفلسطينية هي قضيتهم المركزية، ومازالوا يرفضون أي لقاء أو تعاون مع العدو الصهيوني تحت أي مسمى أو شعار كان، بعكس أولئك الذين يستمعون للموسيقى الصهيونية، ويلتقون مع نظرائهم الأمنيين، ويروجوا لما يسمى ثقافة السلام والتعايش وأولاد العم.

وسيبقى شعارنا الدائم (التطبيع مع العدو خيانة وطنية).

عن علي محمد

مدير التحرير