الإثنين , 15 أكتوبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 حنظلة الفلسطيني: لا عتب على الأعداء
حنظلة الفلسطيني: لا عتب على الأعداء

حنظلة الفلسطيني: لا عتب على الأعداء

 ( مجلة فتح – العدد 724 )

يعلو الصراخ في هذه الأيام على اغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وكأن ذلك حدثاً جللاً سوف يؤثر على مسار تحرير فلسطين، أو أنه كان مكتباً للعمليات الفدائية يدعمه البيت الأبيض ويمده لوجستياً الكونغرس الأميركي، أم أنه كان غرفة عمليات للتخطيط للانتفاضات ومسيرات العودة.

خطوة ترامب بإغلاق مكتب المنظمة في واشنطن المفترض أن لا تشكل مفاجأة لأقطاب السلطة المتباكين على ذلك، لأن الخطوات الأميركية السابقة لجهة نقل السفارة الأميركية وإلغاء الدعم لوكالة الغوث، وإسقاط حق العودة وغيرها من الخطوات لا تقل أهمية عن هذه الخطوة، فلماذا كل هذا العويل؟!.

الخطوة الأميركية طبيعية جداً، وكان قد أعلن عنها ترامب منذ ستة أشهر، وكان الأجدى في تلك السلطة إغلاق المكتب في واشنطن رداً على كل السياسات الأميركية اتجاه شعبنا قبل أن يقرر ذلك جون بولتون وغيره، وكان الأجدى أيضاً عدم دعوة السفير الأميركي لحضور المجلس الوطني، وكان المفترض من السلطة إعلان القطيعة الكلية مع الولايات المتحدة وليس استمرار الزيارات الأمنية وغيرها.

العتب دائماً يكون على الأصدقاء وليس على الأعداء، ولكن السلطة لا تعتبر أميركا عدواً لها منذ أمد بعيد، لذلك تعتب عليها في خطوتها وتتجاهل أن أميركا هي التي تدعم الكيان الصهيوني في قتل شعبنا، وهي التي تقف خلفه في كل تفاصيل احتلاله لفلسطين، وهي التي تسانده في كل المؤامرات والحروب.

أميركا كانت وستبقى رأس الأفعى التي تبث سمومها في كل مكان، وستبقى العدو الأول لشعبنا الفلسطيني، مهما حاول البعض أن يزيف الحقائق، أو يسوف المواقف، فالقيادة التي لا تميز معسكر أعدائها عن أصدقائها، لا تستحق أن تكون قيادة للشعب الفلسطيني، فنحن لا نبكي على مكتب هنا أو هناك، بل نبكي على حق إذا ضاع منا، وحقنا لا يضيع مهما طال الزمن.

 

عن علي محمد

مدير التحرير