الثلاثاء , 18 ديسمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 أهداف الكيان من الكونفدرالية الفلسطينية الأردنية
أهداف الكيان من الكونفدرالية الفلسطينية الأردنية

أهداف الكيان من الكونفدرالية الفلسطينية الأردنية

 ( مجلة فتح – العدد 724 )

رحب العدو الصهيوني  عبر الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بالكونفدرالية المقترحة بين الأردن والفلسطينيين، كحل محتمل لـ«النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني» الذي أعرب عن دعمه الاقتراح كما ورد من الإدارة الأميركية، أكد ضرورة تلقف أي فرصة تتاح، مع تأكيد أن هذه الكونفدرالية «فرصة كبيرة للسلام».

مع ذلك، ورغم تعامل المسؤولين «الإسرائيليين» والإعلام العبري مع الاقتراح المعلن على أنه أميركي، فإن التسريبات كادت أن تجمع على أن محرك الفكرة ومبلورها هو تل أبيب نفسها، في حين أن الجانب الأميركي وسيط إيصال أفكار إلى رام الله وعمان، اللتين أعلنتا رفضهما الفكرة وبنودها، خاصة الأخيرة.

رفض الأردن والسلطة لا يلغي إمكان تسمّر الاقتراح طويلاً على طاولة القرار في واشنطن وتل أبيب إلى أن تحين ظروف إعادة تفعيله، إن حانت، وفرضه على كل الأطراف المعارضة له. الكونفدرالية كما ترد تعد جزءاً لا يتجزأ من «صفقة القرن» والجهد العام المبذول أميركياً وإسرائيلياً لإنهاء القضية الفلسطينية

وتفيد صحيفة «هآرتس» بأن «الخطة» الأميركية الجديدة، «الإسرائيلية» من ناحية بلورة بنودها وأهدافها النهائية، تنص على إسناد السيادة الأمنية في الضفة إلى الأردن، من دون تحديد في المقابل هل سيحظى الفلسطينيون بتوصيف دولة. مقابل هذا الإلحاق الأمني بعمان، تعلن إسرائيل ضم القدس والمستوطنات إليها، فيما لم يرد ذكر لغور الأردن ومصيره النهائي، وإن كانت الأدبيات الإسرائيلية تصرّ على إلحاقه بها، وفي حد أدنى أمنياً.

أهداف الكيان من الكونفدرالية الفلسطينية الأردنية

رغم مرور أيام طويلة على تصريح رئيس السلطة بشأن الموافقة على الكونفدرالية الأردنية الفلسطينية، شرط أن تكون «إسرائيل» جزءا من هذه الكونفدرالية «الثلاثية»، لكن التعقيبات «الإسرائيلية» على التصريح ما زالت تتفاعل.يعتقد «الإسرائيليون» الرافضون لحل الدولتين أن خيار الكونفدرالية الفلسطينية مع الأردن، قد يكون هو الخيار الأمثل بالنسبة (لإسرائيل):

1- الكونفدرالية تعفي (إسرائيل) من المسئولية عن إدارة شئون ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل تراجع إمكانيات السلطة الفلسطينية من الناحية المالية مع الشح الواضح في مواردها المالية، وتسليم هذا الملف للأردن، باعتباره دولة قائمة بذاتها.

2- الكونفدرالية تعني أن حل الدولتين لم يعد قائما، وليس مجديا، مما يعزز وجهة نظر «اليمين الإسرائيلي»، الذي يرى أن هذا الحل مات إلى غير رجعة، وربما يتوافق ذلك مع توجهات الإدارة الأمريكية الحالية التي قلما تتحدث عن خيار الدولتين، وتنحو باتجاه الحكم الذاتي الموسع.

3- الحديث عن الكونفدرالية الفلسطينية مع الأردن في الضفة الغربية، يعزز الحديث عن الوصاية المصرية على قطاع غزة، مع الأحاديث الخجولة من مختلف الأطراف حولها، ولعل نقل المسئولية الإدارية والأمنية المصرية عن غزة يصبح أمرا واقعا، حتى لو كانت الأطراف تواصل رفضها من الناحية الإعلامية.

4- الكونفدرالية المأمولة «إسرائيلياً» بين الفلسطينيين والأردنيين، تستدعي من الأدراج خيارات قديمة لليمين «الإسرائيلي»، وعلى رأسها الوطن البديل، الذي يثير الكثير من الحساسيات الأردنية، الرسمية والشعبية، بل يتقاطع مع تنبؤات «إسرائيلية» تخرج إلى السطح بين حين وآخر، وتتحدث أن الملك عبد الله الثاني قد يكون آخر ملوك الأسرة المالكة.

5- حفظ الأمن والاستقرار الميداني في الضفة الغربية في ظل وجود أمن أردني يحكم قبضته على الأوضاع الأمنية، في محاكاة نموذجية للهدوء المحكم الذي تتمتع به الحدود «الإسرائيلية» الأردنية طوال عقود من الزمن، رغم أنها حدود طويلة بمئات الكيلومترات، وليست سهلة منبسطة، بل وعرة جبلية، ومع ذلك نادرا ما يسجل خرق أمني، أو تهديد أمني على «إسرائيل» من خلال هذه الحدود.

 

عن علي محمد

مدير التحرير