الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 الضفة والقطاع 10 عين على المشهد الفلسطيني
عين على المشهد الفلسطيني

عين على المشهد الفلسطيني

 ( مجلة فتح العدد – 723 )

اعتقلت سلطات العدو الصهيوني خلال شهر آب نحو (400) فلسطينياً في كل من الضفة والقدس وقطاع غزة بينهم عشرات الأطفال، كما جرحت قوات الاحتلال وأصابت نحو (1600) فلسطيناً بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط والغاز السام المسيل للدموع في كل من قطاع غزة والضفة والقدس، وذلك خلال إطلاق النار على المشاركين في المسيرات السلمية على طول الحدود في قطاع غزة، بالاضافة الى إطلاق النار اثناء اقتحام قوات الاحتلال للقرى والبلدات والمخيمات في الضفة الغربية.

هدم البيوت والمنشآت

هدمت سلطات العدو خلال شعر آب (31) بيتاً ومنشأة، شملت (11) بيتاً، و(20) منشأة، من بينها بيت الشهيد محمد طارق دار يوسف في قرية كوبر بمحافظة رام الله والبيرة، بالاضافة إلى بيت واحد تم هدمه ذاتياً تجنباً لدفع غرامات مالية باهظه في بلدة جبل المكبر بالقدس، وتركزت عمليات الهدم في بلدات العيسوية وجبل المكبر وشعفاط والشيخ جراح وسلوان وأم طوبا بمحافظة القدس، وبلدة السموع ومخيم العروب ومسافر يطا بمحافظة الخليل، وخربة سمرا وأم العبر في الاغوار الشمالية بمحافظة طوباس، وبلدة دير دبوان بمحافظة رام الله والبيرة، وقرية برطعه وخربة مسعود التابعة لبلدة يعبد بمحافظة جنين، وبلدة الخضر بمحافظة بيت لحم.

وأخطرت سلطات الاحتلال (39) بيتاً ومنشأة بالهدم ووقف البناء، وتوزعت الاخطارات في بلدة سلوان بمحافظة القدس، وبلدة الخضر بمحافظة بيت لحم، وبلدة برطعة بمحافظة جنين، وفي خربتي الحديدية والدير في الاغوار الشمالية بمحافظة طوباس.

تهويد القدس

افتتحت سلطات الاحتلال مركزا تهويدياً تحت مسمى “مركز تراث يهود اليمن” ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، وفي سياق آخر قررت بلدية الاحتلال الاستيلاء على عشرات الدونمات من أراضي بلدة سلوان بحجة تطوير البنى التحتية في المنطقة وذلك لمدة (5) سنوات.

وتركز الاستيلاء على الأراضي في أحياء وادي حلوه والربابه وبئر أيوب وتعتبر هذه المناطق المستهدفه بشكل رئيسي من أجل أقامة المشاريع الأستيطانية داخل بلدة سلوان، وفي نفس السياق حاولت مجموعة من المستوطنين الاستيلاء على قطعة أرض في حي الشيخ جراح تبلغ مساحتها نحو(50)م2 وتم إجلائهم لاحقاً.

وفي إطار استهداف المسجد الاقصى أقرت بلدية الاحتلال خطة لتوسعة الساحة المختلطه من حائط البراق، فيما قام المستوطنون بمسيرة أستفزازية طافت في طرقات البلدة القديمة وحول بوابات المسجد الاقصى وسط هتافات عنصرية تدعو لقتل العرب، وأقتحم مئات المستوطنين المسجد الاقصى وسط حراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال ورجال مخابراته، فيما أصدرت شرطة الاحتلال قرارات بأبعاد(21) مواطناً عن المسجد الاقصى والبلدة القديمة من بينهم المعلمتين هنادي الحلواني وخديجة خويص حيث أبعدتا عن المسجد الاقصى لمدة (6) أشهر.

كما افتتحت بلدية الاحتلال بوابة جديدة من ساحة باب العامود داخل سور البلدة القديمة على حارة النصارى وسط حراسة عسكرية مشددة من شرطة الاحتلال.

اعتداءات العدو على قطاع غزة

تواصلت اعتداءات العدو على قطاع غزة خلال شهر آب الماضي مع دخول مسيرات العودة شهرها السادس، وأسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد (17) مواطناً بينهم (4) أطفال، وإصابة (1475) مواطنا بجروح مختلفة، ونتيجة لذلك ارتفع عدد شهداء مسيرات العودة التي بدأت بتاريخ 30/3 الى (184) شهيداً بينهم (9) شهداء محتجزه لدى الاحتلال، و(28) طفلاً وسيدة واحدة، واصابة نحو (18739) مواطناً، وشملت الاعتداءات خلال الشهر المنصرم (99) عملية إطلاق نار بري شرق القطاع، وشن (82) غارة جوية، و(13) عملية قصف مدفعي، و(4) عمليات توغل بري، و(30)عملية أطلاق نار تجاه مراكب الصيادين، أسفرت عن إصابة أثنين من الصيادين، ومصادرة (4) مراكب، واعتقال (11) صياداً كانوا على متنها، فيما اعتقلت قوات الاحتلال (6) مواطنين على الحدود الشرقية لقطاع غزة بينهم أثنين على حاجز بيت حانون.

300طفل أسير يحرمون مدارسهم

قال مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة إن ما يقاب من (300) طفل فلسطيني يقبعون في سجون العدو الصهيوني، بينهم (3) فتيات قاصرات حُرموا من التوجه لمدارسهم كنظرائهم الطلبة، مع بدء العام الدراسي الجديد 2018-2019.

وأوضح حمدونة في بيان أن إدارة مصلحة السجون وحكومة العدو تجاوزت خصوصية هؤلاء الأطفال المعتقلين ومتطلباتهم التي أكدت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن سلطات الاحتلال ترتكب بحق الأطفال عشرات الانتهاكات كالتعذيب النفسي والجسدي، واستغلال بنية الطفل الضعيفة، والتركيز على التعذيب والتهديد والتنكيل والترويع أحيانًا بالكلاب، واستخدام وسائل غير مشروعة كالخداع والوعود الكاذبة، والمعاملة القاسية، والمحاكم الردعية العسكرية والقوانين الجائرة، والعزل الانفرادي واستخدام القوة، والاحتجاز في أماكن لا تليق بهم وبأعمارهم، والتفتيشات الاستفزازية.

وأشار إلى المعاملة القاسية التي يتعرضون لها والمخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حماية هؤلاء القاصرين وتأمين حقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بأهليهم ومرشدين يوجهون حياتهم والتعامل معهم كأطفال بعيدًا عن سياسة الترهيب بهدف تدمير الطفولة الفلسطينية، والالحاق بها الآثار الصحية والنفسية والجسدية والاجتماعية.

ودعا حمدونة المنظمات الحقوقية الخاصة بالطفل إلى سماع شهادة المعتقلين القاصرين في سجون العدو، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحقهم، وتأمين الحماية لهم.

أهداف الكيان الصهيوني من توسعة ساحة البراق       

من المؤكد أن قرار الكيان الصهيوني بتوسيع منطقة صلاة اليهود في ساحة البرق خطة فيها نوع من «الخديعة والمكر»، فالتوسعة توهم العالم أن هذه المنطقة تحت سيطرتهم أو يملكونها، مع أن العالم أجمع يعلم ويقر بأنها أرض إسلامية وقفية لا يملك الاحتلال منها ذرة رمل واحدة،

وهذه هي التوسعة الرابعة منذ احتلال القدس عام ١٩٦٧، فالأولى كانت بهدف هدم تلة باب المغاربة وإزالتها وتدمير الآثار في مساحة واسعة، لتمكين المتطرفين من صعود التلة وبناء جسر معلق وطارة حديدية، وأخرى خشبية لتمكين المتطرفين من اقتحام الأقصى، وذلك رغم أن تلك المنطقة تحت رعاية «اليونسكو».

يجري العمل على المشروع التهويدي في منطقة باب المغاربة وساحة البراق منذ عقود، ولكن منذ ١٠سنوات تقريباً والحفريات والتنقيب والتوسيع في الساحة يأخذ منحى خطيرا، عبر مشروع غير معلن متشعب داخل أسوار البلدة القديمة وخارجها مرتبط بـ٢٧ جمعية استيطانية، لها علاقات مباشرة ببناء الهيكل المزعوم تحت مسمى «تحالف منظمات الهيكل».

والتوسعة المزمعة هي الأخطر، كونها مشروع ضخم متكامل يغير شكل كل الواجهة الجنوبية للمدينة المقدسة ويشمل بوابات ومسارب ومنطقة مخصصة للمعاقين، وتغيير في حركة السير وفي المنطقة الأثرية لدار الإمارة الإسلامية الأثرية التاريخية.

والهدف الحقيقي من كل عمليات التوسعة وضع اليد على المزيد من الأراضي الوقفية في هذه المنطقة الحيوية والحساسة في جنوب المسجد الأقصى.

 

عن علي محمد

مدير التحرير