الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 حنظلة الفلسطيني: المساعدات المالية الأميركية.. لماذا؟!
حنظلة الفلسطيني: المساعدات المالية الأميركية.. لماذا؟!

حنظلة الفلسطيني: المساعدات المالية الأميركية.. لماذا؟!

 ( مجلة فتح العدد – 723 )

لفتني الزميل ناصر اللحام في إحدى مقابلاته إلى جملة أشار إليها قائلاً: «إن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية لم يعرف الفقر إلا بعد اتفاق أوسلو، وبعد الالتزامات الموقعة مع صندوق النقد الدولي»، وذاك على خلفية قرار ترامب بإلغائه تقديم مساعدة مخصصة للسلطة الفلسطينية وقدرها مئتي مليون دولار.

والمفترض أن لا تشكل تلك الخطوة أي مفاجأة لرجالات «السلطة الفلسطينية»، لأنهم حسب ما يقولون بأن أميركا لم تعد شريكاً في عملية السلام، ولم تعد وسيطاً نزيهاً، وكأن أميركا كانت في يوم من الأيام مع السلام، أو كانت وسيطاً أو حكماً، لأنها منذ نشأة الكيان الصهيوني وهي تقف إلى جانبه تدعمه بكل قوتها، ولكن للأسف فإن البعض في ساحتنا تناسى كل ذلك.

والأكثر غرابة في ذلك ما قاله أحد ممثلي تلك السلطة في واشنطن حسام زملط (بأن ما قامت به أميركا خطوة معادية للسلام، وتؤكد على تخليها عن حل الدولتين، وتتبنى بشكل كامل أجندة رئيس الوزراء الصهيوني المعادية للسلام)، مع أن بيان وزارة الخارجية الأميركية كان واضحاً حين قال (لقد قمنا بمراجعة للمساعدات الأميركية للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة لضمان أن هذه الأموال تنفق مع ما يتفق مع المصالح القومية الأميركية).

بمعنى آخر فإن الولايات المتحدة الأميركية واضحة تماماً في كل ما تريده من المساعدات التي يجب أن تقدم أولاً لأجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية، أي بما يحافظ على أمن الكيان الصهيوني، وخاصة أن هناك ذراعين أساسيين لتقديم المساعدات هما (الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ومكتب المنسق الأمني فريق دايتون).

فإن كان البعض في السلطة الفلسطينية لا يعرف خبايا المساعدات الأميركية فتلك مصيبة وإذا كان يدري بأنه لا يدري فتلك المصيبة الأعظم، فالحية لا تنفث إلا السم، والعقرب يقوم في وجوده على اللدغ، فهل هناك من يختلف على ذلك.

 

عن علي محمد

مدير التحرير