الخميس , 20 سبتمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون حركية 10 رسالة بيروت: الأخ أبو فاخر/ أمين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة يشارك في أعمال المؤتمر القومي العربي في دورته التاسعة والعشرين وأعمال المنتدى العربي الدولي ا لرابع من أجل العدالة لفلسطين المنعقدين في بيروت 27-28-29 تموز/2018
رسالة بيروت:  الأخ أبو فاخر/ أمين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة يشارك في أعمال المؤتمر القومي العربي في دورته التاسعة والعشرين وأعمال المنتدى العربي الدولي ا لرابع من أجل العدالة لفلسطين المنعقدين في بيروت 27-28-29 تموز/2018

رسالة بيروت: الأخ أبو فاخر/ أمين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة يشارك في أعمال المؤتمر القومي العربي في دورته التاسعة والعشرين وأعمال المنتدى العربي الدولي ا لرابع من أجل العدالة لفلسطين المنعقدين في بيروت 27-28-29 تموز/2018

( مجلة فتح العدد – 722 )

* الأخ أبو فاخر في حديثه عن صفقة القرن:- سواء أُعلن عن بنودها أو جرى التأجيل، فهناك ترتيبات وتحضيرات لفرض برنامج ومشروع تصفية قضية فلسطين، وهذه الترتيبات ليست من فراغ بل تتويج لمسار تسووي طويل بدأ من اتفاق أوسلو، ومفاعيله خلال أكثر من ربع قرن من الزمن.

* الأخ أبو فاخر:- يدعو في مداخلة له حول موضوعات المشروع النهضوي العربي إلى ضرورة بلورة المشروع التحرري  وبناء حركة تحرر وطنية عربية جديدة تقوم على حماية قضية فلسطين من براثن التصفية والتصدي الحازم للمشاريع التصفوية وأبرزها صفقة القرن، وعلى بلورة مشروع نضالي يؤكد على وحدة الأمة ويرسخ ثقافة الانتماء للوطن وثقافة السيادة والاستقلال.

انعقد في بيروت  يومي 27-28 تموز 2018، المؤتمر القومي العربي في دورته التاسعة والعشرين، والمنتدى الدولي العربي الرابع للعدالة من أجل فلسطين في يوم 29 تموز 2018، وقد شارك في أعمال المؤتمر القومي الأخ أبو فاخر عضو المؤتمر، أمين السر المساعد، وفي المنتدى العربي الدولي على رأس وفد حركي من الأخوة أبو هاني رميض عضو اللجنة المركزية/ أمين سر إقليم لبنان، وأبو نبيل، وأبو عبد الله فارس أعضاء لجنة إقليم لبنان.

ومعلوم أن المؤتمر القومي العربي تأسس عام 1990، وينعقد بشكل سنوي ، وسبق أن انعقد في كل من تونس، الأردن، لبنان، المغرب، مصر، الجزائر، العراق، اليمن، السودان في السنوات السابقة، والمؤتمر في جوهره تجمع من مثقفين وسياسيين عرب من مختلف الأقطار العربية ومن أجيال عدة، من المقتنعين بأهداف الأمة العربية والراغبين في متابعة النضال من أجل تحقيق أهداف الأمة، والإسهام في شحذ الوعي العربي بأهداف الأمة المتمثلة في مشروعها الحضاري، الوحدة، الديمقراطية، التنمية المستقلة، العدالة الاجتماعية، الاستقلال الوطني والقومي، التجدد الحضاري.

استمع المؤتمر في بداية أعماله إلى تقرير سياسي عن حال الأمة قدمه الأخ د. زياد الحافظ الأمين العام للمؤتمر، وكانت القضية الخاصة على جدول أعماله صفقة القرن (مشروع تصفية القضية الفلسطينية)، إلى جانب تطورات على محاور المشروع النهضوي العربي، وقضايا متعددة تتعلق بالمؤتمر وأنشطته، إضافة إلى إجراء انتخابات جديدة للأمين العام، وأعضاء الأمانة العامة.

في هذه الدورة من انعقاد المؤتمر كان الاهتمام بقضية فلسطين اهتماماً بارزاً، وانعكست بمداخلات الأعضاء اعتبار قضية فلسطين القضية المركزية للأمة مبينة أخطار المشروع الصهيوني ليس على صعيد فلسطين فحسب بل على صعيد الأمة جمعاء وحاضرها ومستقبلها، وبينت أخطار الاستهدافات الأميركية الصهيونية والرجعية العربية الهادفة لتحقيق المزيد من التجزئة والتقسيم والتفتيت في إطار مشروع الشرق الأوسط القائم على تمزيق الأمة إلى كيانات طائفية ومذهبية وعرقية لبسط السيطرة والنفوذ عليه ونهب ثرواته وضمان تفوق الكيان الصهيوني خدمة لأغراض المشروع الاستعماري الغربي.

ولقد جاء في التقرير السياسي المقدم من الأخ د. زياد الحافظ الأمين العام للمؤتمر حول المشهد الفلسطيني أنه لا خيار إلا خيار المقاومة بكافة أشكالها، وعلى الفصائل الفلسطينية سلوك ذلك الدرب بعيداً عن الأوهام، فما يحاك لفلسطين في أروقة  الاستعمار القديم الجديد يسقط نهج المفاوضات، فقد آن الأوان لإسقاط اتفاق اوسلو وإلغاء الاعتراف بالكيان الصهيوني، وجاء أيضاً أن الشعب الفلسطيني وجماهير الأمة العربية لن يسامح من يستمر في شحن الخلاف والاحتقان السياسي العبثي، فالظروف اليوم أكثر ملائمة مما كانت عليه في الماضي القريب للتخلي عن نهج عبثي وهو نهج التفاوض، ومن كان أو مازال يراهن على نهج  التفاوض كاستراتيجية بات واهماً.

وفي تناول التقرير للمشهد السوري، جاء أن الحرب على سورية حسمت استرتيجياً لمصلحة الدولة وسيادتها على الأراضي السورية، وما نشهده من معارك هي معارك خلفية اعتراضية قد تؤخر لكن لن تلغي مسار الحرب التي خسرتها جماعات التعصب والغلو والتوحش ومن دعمهما من أميركا إلى تركيا، وقطر، وحكومة الرياض، والكيان الصهيوني، وفرنسا، وبريطانيا، فهذه هزيمة للجميع الذين تورطوا في العدوان على سورية، وجاء في التقرير أن الدول الغربية المشاركة في العدوان على سورية أقرت أن المشروع الأساسي لإسقاط الدولة والإطاحة بالرئيس بشار الأسد قد فشل.

وفي المشهد اليمني جاء في التقرير أنه بعد أكثر من ثلاث سنوات على العدوان الوحشي على اليمن مازالت قوى التحالف العدواني عاجزة عن تحقيق أي انجاز ميداني أو سياسي يذكر، فالهجمة الأخيرة على الساحل الغربي في منطقة الحديدة فشلت فشلاً ذريعاً، غير أن التطورات الميدانية لا تغّيب الكارثة الإنسانية التي تهدد عشرات الملايين من اليمنيين فالحصار والمجاعة وفقدان المواد الطبية أدوات للإبادة الجماعية، وأشار التقرير للبعد السياسي والجيوسياسي كون الصراع على باب المندب هو من منظور جيوسياسي للسيطرة على البحر الأحمر، كما أن الصراع في اليمن هو حول استقلالية القرار اليمني عن الاملاءات التي تفرضها حكومة الرياض، وجاء في التقرير أن نهاية الحرب في اليمن مرتبطة بنهاية الحرب على سورية، ونهاية الحرب على سورية مرتبطة بإقرار أطراف العدوان بأن ميزان القوى في الميدان وعلى الساحتين الدبلوماسية والسياسية قد تغير.

تطرق التقرير إلى المشهد في العراق والجزيرة العربية ومجلس التعاون الخليجي والبحرين ولبنان والأردن ومصر والسودان وليبيا وتونس والجزائر والمغرب.

تناول التقرير رؤيته حول التحولات في المشهد الإقليمي وتناول فيه، المشهد داخل الكيان الصهيوني، وإيران، وتركيا، وأبرز تراجع الكيان الصهيوني على الصعد المختلفة، على الصعيد العالمي والتراجع العسكري، وتراجع في التماسك الاجتماعي وتراجع سياسي.

وأشار التقرير في إطار الحديث عن التراجع السياسي للكيان أن أميركا لم تعد تستطيع تأمين كل الحاجات السياسية للكيان، وعدم القدرة على التدخل العسكري الواسع إلى جانب الكيان في صراعه مع محور المقاومة في سورية إلى بشكل محدود ورمزي لا يغير أي شيء في المعادلات الميدانية.

وفي الحديث عن دلائل عجز الكيان جرى التطرق أن التباهي هو الورقة الوحيدة الباقية لدى القادة الصهاينة بالعلاقات التي تجمعهم مع بعض الدول العربية، وأشار التقرير على أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس ما هو إلا هدية هي أقرب إلى (قبلة الموت) التي يعطيها العراب لمن يريد التخلص منه، كون ترامب رجل صفقات وليس رجل مواقف، ولا يجب استبعاد تخليه في يوم ما اذا ما اقتضت الحاجة عن دعم الكيان.

وخلص التقرير أنه لم يعد للغرب بشكل عام ومعه الكيان الصهيوني والرجعية العربية القدرة على تغيير مسار الأمور وموازين القوى، والكلام عن مواجهة شاملة ضد محور المقاومة فهو قائم منذ عدة سنوات، ولكن اذا ما أخذ طابعاً تصعيدياً فلن يكون الكيان الصهيوني والقواعد العسكرية في المنطقة والعروش في الجزيرة العربية بمنأى عن تداعيات الحرب، وهي تعرف ذلك وتلجأ للحرب النفسية لعلها تحقق من خلالها ما لم تستطع تحقيقه في الميدان.

في سياق جلسات المؤتمر كان للأخ أبو فاخر ثلاث مداخلات سياسية حول ما جاء في التقرير السياسي، وحول صفقة القرن، وحول موضوعات المشروع النهضوي العربي نعرض هنا أبز ما جاء فيها:-

37892068_2131429653758949_1466678640925212672_n

حول التقرير السياسي:-

*الشكر الجزيل للأخ الأمين العام على العرض الذي قدمه وكان ايجابيا وموضوعيا، لكن لفتتني بعض النقاط في البند المتعلق بالتحولات بالمشهد الإقليمي وحيث ورد الكيان الصهيوني إلى جانب إيران وتركيا، وقال لا يخفى علينا جميعا ان الكيان الصهيوني رغم وجوده المادي على الارض لا يعتبر دولة طبيعية فهو استعمار استيطاني كان وما يزال وسيظل حتى نشهد اندحاره عن ارض فلسطين.

*أما فيما يتعلق عن تراجع الكيان الصهيوني على المستوى العالمي والعسكري والسياسي وكذلك التماسك الاجتماعي لتجمع المستوطنين، إلا ان لابد من إبرازه والتأكيد عليه، هو طبيعة الأزمة التي يتخبط بها الكيان الصهيوني وهي من طبيعة وجودية ولها مكوناتها والتي لا تتعلق بالممارسات السياسية للكيان ولكن بمرتكزات وجوده بالأساس، فالكيان الغاصب قائم على مقولة ارض بلا شعب وهاهو اليوم بعد 70 عاما على قيامه، يجد ان امامه 6 مليون فلسطيني على ارض فلسطين، باتو شعباً مقاوماً، إضافة الى تحطم نظرياته العسكرية والأمنية التي رسخها لضمان وجوده وبقاءه وهي اليوم تهتز واحدة تلو الأخرى سواء نظرية الحرب الخاطفة او الحدود الآمنة، ولم يعد قادراً على الاحتلال وإدامة الاحتلال.

*أما في علاقات الكيان الصهيوني مع بعض الدول العربية فقد ورد بالتقرير أنها تندرج في اطار العجز، وهناك مسؤولون صهاينة يتباهون بها، وأن هناك حكاما عرب لايجرؤون الافصاح عنها، اعتقد اننا بتنا في مرحلة نشهد فيها تحالفات صهيونية مع حكام عرب على المستويات السياسية والأمنية والعسكرية، تحالفات ادت الى تنصل بعض الحكام العرب مت قضية فلسطين والتوجه نحو اختراع عدو جديد ألا وهو الجمهورية الاسلامية الإيرانية.

*اما حول العلاقات الأمريكية الصهيونية، فقد جاء بالتقرير أن ترامب رجل صفقات وليس مواقف، ويوصف التقرير نقل السفارة الى القدس بمثابة هدية هي اقرب إلى قبلة الموت التي يطبعها العراب على من يريد التخلص منه، وحقيقة الأمر ان العلاقات الأمريكية الصهيونية هي علاقات عضوية ومن طبيعة استراتيجية ولا يحددها رئيس بحد ذاته، فالكيان الصهيوني هو ثكنة متقدمة لخدمة المصالح الإمبريالية وهو حاجة حقيقية للمشروع الاستعماري الغربي.

وحول صفقة القرن- قال الأخ أبو فاخر في مداخلته:

* سواء أُعلن عن بنودها أو جرى التأجيل، فهناك ترتيبات وتحضيرات لفرض برنامج ومشروع تصفية قضية فلسطين، وهذه الترتيبات ليست من فراغ بل تتويج لمسار تسووي طويل بدأ من اتفاق أوسلو، ومفاعيله خلال أكثر من ربع قرن من الزمن.

* لكن ما ينبغي توضيحه أنه ليس بوسع الولايات المتحدة الأميركية أن تصوغ مستقبل البشرية في القرن الـ (21) لتتحدث وتخطط لصفقات على شاكلة (صفقة القرن) وهي لم تكن بالتالي صانعة الأحداث، وتاريخ البشرية في القرن الـ 20 يدلل على ذلك رغم سطوتها وقدراتها العسكرية والاقتصادية، ورغم الحروب التي أشعلتها، وخاضت بعضها، وخرجت مجرجرة أذيال الخيبة والفشل، وكل ما في الأمر أنها بارعة في طرح المشاريع والمصطلحات وعناوين لسياساتها وخططها وبرامجها على الصعيد العالمي، وكان لقضيتنا الوطنية حصة ونصيب في هذه المشاريع وهذه السياسات.

* فلقد أطلت على أمتنا في الربع الأخير من القرن الـ 20 بمشرع الشرق الأوسط الكبير، ولم تدخر جهداً لتحقيقه واستخدمت من الوسائل والآليات والبرامج مالا يعد ولا يحصى، وكان أبرزها نشر الفوضى في أرجاء الأمة، وبعث الفتن، وإثارة مشاعر الحقد والكراهية بين أبناء الأمة الواحدة، واستخدمت من أدوات الإرهاب وقوى التكفير الأسود لتقويض الدول المركزية وتهديم الجيوش الوطنية، لكنها لم تستطع تحقيق هذه الأهداف ففشلت في أفغانستان والعراق وسورية وفي العديد من البلدان.

* إن تدمير أبعاد قضية فلسطين الوطنية والقومية والإسلامية والعالمية شكل الأرضية للسير قدماً في مشروع تصفية قضية فلسطين، ومن هنا فإن صفقة القرن هي امتداد لهذا المسار الذي شق طريقه باتفاق أوسلو، واتفاق وادي عربة، وقبلهما كان كامب ديفيد، وحملات التطبيع من جانب بعض أطراف النظام العربي وتحديداً في الجزيرة العربية وبلدان الخليج.

* وكما استثمرت الولايات المتحدة الأميركية نتائج حرب الخليج الثانية بعقد مؤتمر مدريد لإنهاء الصراع العربي-الصهيوني، استثمرت راهناً الواقع العربي بكل ما يشهده من تداعٍ وانهيار على الصعيد الرسمي، ومن فوضى ومشكلات وهموم داخلية على الصعيد الشعبي، وإلى جانب ذلك وبشكل أساس الحرب العدوانية التي تواجهها سورية منذ سبع سنوات ونيف، لتطرح ما يطلق عليه راهناً صفقة القرن، وما تسميه الإدارة الأميركية (صفقة النهاية).

* وترى الولايات المتحدة الأميركية أن صفقتها هذه تملك عوامل قوتها، فترى في سطوتها على العديد من البلدان العربية رافعةً تساعد على فرض الصفقة، وهي ليست مطروحة في الأساس للتداول والتفاوض بل هي خارطة طريق لتحقيق أهداف محددة، وهي على الصعيد الفلسطيني (تصفية قضية فلسطين)، وعلى الصعيد العربي تهدف إلى تغيير وتعديل خريطة المنطقة بأكملها، تغيير وتعديل يصلح لمئة سنة قادمة كما جاء ترسيم سايكس بيكو منذ مئة عام.

* وتنخرط في هذه الصفقة عدداً من البلدان العربية في مقدمتها، مصر، الأردن، السعودية، الإمارات، قطر، وهي البلدان التي شملتها زيارة مبعوثا الرئيس ترامب، كوشنير، وغرينبلات، ولقد حملت الأخبار المسربة أن هذه الجولة تهدف لوضع اللمسات الأخيرة على الصفقة، التي تحتاج لبعض الوقت الذي تسعى أميركا لكسبه من خلال الاستمرار بسياسة إدارة الصراع بعدما قطعت شوطاً في خططها سواء تجاه القدس والاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني، أو تجاه قضية اللاجئين والعمل على تقويضها من خلال وقف تمويل الأونروا، أو من خلال إضفاء شرعية على المستوطنات، وصولاً إلى إسقاط مصطلح (احتلال) من قاموسها السياسي.

* واللمسات الأخيرة أيضاً لهذه الصفقة تستدعي القيام بتسهيلات تجارية واقتصادية ويبدو أن هذا الأمر كان صلب حديث نتنياهو والعاهل الأردني، إلى جانب معالجة الأوضاع في غزة ووضع خطة مساعدات وبعض الإجراءات التي تشمل تخفيف الحصار، وتمويل بناء ميناء ومطار، ومحطات توليد كهربائية بتمويل عربي من الأطراف المنخرطة في هذه الصفقة، والتي أخذت تسارع من زياراتها التطبيعية مع الكيان الصهيوني.

* إن ما نؤكد عليه في هذا المجال أن الحلول الاقتصادية أو معالجة الأوضاع الحياتية لشعبنا في الضفة الغربية أو قطاع غزة، أو أي قضايا مطلبية أخرى، ليس من شأنها أن تكون البديل عن التحرر الوطني، وإن أي ترويج لمثل هذه الحلول ما هو إلا دعوة إلى الانتقال إلى شكل جديد من أشكال العبودية.

* فالطريق واضح، ودرب النصر مفتوح على مصراعيه رغم المصاعب والتحديات وهو مسار نضال شعب في سبيل حريته وتحرره وامتلاك السيادة والكرامة والمكانة اللائقة تحت الشمس، فلنجعل من التحديات والمخاطر فرص حقيقية للنهوض وطريق إعداد وفعل مقاومة، فالحفاظ على عروبة فلسطين هدف لا يعلوه هدف، ولن يتحقق هذا إلا بإعلاء راية المقاومة وإعادة بناء حركة التحرر الوطني الفلسطينية بعيداً عن أوهام التسويات ونهج المقاومة العقيم.

* أما ما نتوجه فيه أخيراً فهو لبعض أطراف النظام الرسمي العربي المنخرطين في هذه الصفقة، وفي هذه المؤامرة التصفوية لقضية فلسطين لنقول لهم من يضمن لكم أن لا تكونوا أنتم أنفسكم الطرف المفعول به تجزئة وتقسيماً، فالتاريخ علمنا أن الأدوات لا جائزة مجزية لهم، ولا مكافأة طويلة الأمد جديرون بها، وكل ما في الأمر برهة من الوقت ليس إلا حتى ينتهي دورهم فالولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني يعملون لمصالحهم، ولمشاريعهم الاستعمارية، وكل من يتوهم أنه في مأمن يرتكب الخطأ الإستراتيجي، وإن غداً لناظره قريب.

وحول موضوعات المشروع النهضوي العربي قال الأخ أبو فاخر:-

إن طرح هذه الموضوعات طالما جرى تناولها بين النخب السياسية والثقافية العربية وفي العديد من المؤتمرات وخاصة المؤتمر القومي العربي، وكان لها أهميتها وإن لم تتمكن من أحداث تغيير عميق في افشال الاستهدافات التي عصفت بأمتنا فبقي دورها منحصراً في إطار تلمس المخرج للأزمة والمأزق الذي تواجهه أمتنا.

إن الدعوة لنهوض أمة مهددة بوجودها بمخاطر خارجية، يكون في إطار التحرر والسيادة والوحدة، وانتفاء هذه الشروط يعيق أي نهوض مأمول، الأمر الذي يطرح سؤال كبير لمن الأولوية هل هو في إطار المشروع النهضوي أم مشروع تحرري، دون إلغاء موضوعات المشروع النهضوي، إن كل هدف من أهداف المشروع النهضوي يحتاج إلى ثورة لتحقيقه، ومفتاح الثورة هو الوحدة والتحرر ووحدة النضال من أجلهما، وعكس ذلك يظل الحوار والنقاش نخبوياً ومنعزلاً عن حركة الجماهير.

وقال: إنني أطرح هذا الأمر نظراً للأخطار المحدقة بالوطن العربي، وأبزها خطر الانكشاف الكبير الذي يتعرض له الوطن العربي وضرب وتقويض ما تبقى من مرتكزات الأمن العربي، حيث أصبح الوطن العربي رقعة مستباحة لأقدام القوات الأميركية والبريطانية والفرنسية والصهيونية، إلى جانب خطر تصفية القضية المركزية للأمة (قضية فلسطين)، وخطر ضرب الوحدة العربية بالتفتيت والتجزئة على أسس طائفية ومذهبية واثنية وعرقية.

ومعلوم أن مصادر التهديد تتبدى في الكيان الصهيوني ووجوده ودوره ووظيفته، وفي المشاريع الاستعمارية ضد الوطن العربي الهادفة إلى إعادة رسم خريطة الوطن العربي عبر تفتيته وتجزئته ونشر الفوضى في أجزائه، إضافة إلى بعض الحكام العرب المندمجين بالمشروع الاستعماري الغربي.

من هنا فإن المهام النضالية الكبرى أمام كل القوى الحية في أمتنا تتطلب النضال لبلورة المشروع التحرري وبناء حركة تحرر وطنية عربية تنطلق من أن إرادة الإمبريالية ليست قدراً محتوماً وانتصارها ليس أكيداً، وأن يقو المشروع التحرري على برنامج نضالي يضع حماية قضية فلسطين من براثن التصفية في أولويات اهتمامه، وضرورة اعتبار الوجود الأميركي والغربي والأطلسي في البلدان العربية والبحار العربي احتلالاً ينبغي التصدي له، وأهمية بلورة مشروع ثقافي يؤكد على وحدة الأمة ويرسخ ثقافة ا لانتماء للوطن، ومشروع إعلامي يتصدى لكل محاولات اللاختراق والتشويه والتشكيك وكي الوعي، والتمسك بالوحدة العربية هدفاً سامياً كضرورة حياة ومصير.

في نهاية أعمال المؤتمر صدر عنه بيان حمل عنوان (بيان إلى الأمة) وجاء فيه حول قضية فلسطين:-

* فلسطين من البحر إلى النهر جزء لا يتجزأ من الوطن العربي غير قابل للتصرف.

* رفض أي نوع أنواع التطيبع مع العدو  الصهيوني أو التنسيق معه أو عقد الاتفاقيات والتأكيد على ضرورة إلغاء كافة الاتفاقات بدءا من أوسلو وكامب ديفيد ووادي عربية.

* تحرير فلسطين هي قضية العرب والمسلمين وأحرار العالم ولا يتم إلا بالقوة فالمقاومة المسلحة هي الخيار الاستراتيجي للتحرير، مع التأكيد أن الصراع مع العدو الصهيوني صراع وجود ولا يقبل أي نوع ممن حلول التسوية، فعليه فإن المؤتمر يرفض بقوة ما يسمى صفقة القرن.

هذا وقد تطرق البيان إلى جملة الأوضاع التي تعيشها الأمة العربية بمختلف أقطارها.

في نهاية أعمال المؤتمر جرى انتخاب الأستاذ مجدي معصراني أميناً عاماً للمؤتمر، وانتخاب (25) عضواً للأمانة العامة من مختلف الأقطار العربية.

أما حول المنتدى العربي الدولي الرابع للعدالة من أجل فلسطين: –

فلقد انعقد المنتدى بحضور واسع من مشاركين من مختلف الأقطار العربية والأجنبية الذين عبروا عن تضامنهم الواسع والعميق مع الشعب الفلسطيني ومع عدالة قضية فلسطين، وإدانة واسعة للممارسات الصهيونية والجرائم المرتكبة على كل الأصعدة.

وفي جلسة الافتتاح كانت هنا كلمة عبر الفيديو من المطران عطا الله حنا، وكلمة أخرى للشيخ عكرمة صبري، إلى جانب كلمة الافتتاح من الأستاذ خالد السفياني منسق المؤتمر القومي الإسلامي، والسيد معن بشور رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن.

ناقشت جلسات المنتدى موضوعات متعددة، صفقة القرن وسبل المواجهة قدمها د. لبيب قمحاوي، قانون المواطنة (الإسرائيلي) قدمها المتضامن الأجنبي ريتشارد بيكر، وتطور حركة المقاطعة ومناهضة التطبيع قدمها المتضامن الأجنبي فالك ريتشارد، ومسيرات العودة وسبل دعمها عربياً ودولياً قدمها المتضامن الأجنبي ريتشارد إدوارد، والأسرى والمعتقلون في سجون العدو الصهيوني قدمها السيد عيسى قراقع.

وقد صدر عن المنتدى إعلان بيروت الرابع من أجل العدالة لفلسطين الذي حمل اسم (دورة عهد التميمي) جاء فيه:-

* الرفض القاطع لصفقة القرن باعتبارها إعلان حرب على الشعب الفلسطيني والأمة العربية.

* إدانته لقانون القومية الذي يشكل تزييفاً تاريخياً لواقع فلسطين والمنطقة ويؤكد الطبيعة العنصرية الاحلالية للكيان الصهيوني .

* سحب الاعتراب بدولة الاحتلال الصهيوني باعتبارها دولة عنصرية مخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية باعتبارها دولة احتلال واستعمار واستيطان.

* التمسك بالحقوق الفلسطينية الثابتة وحق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير مصيره في دولته فلسطين وعاصمتها القدس.

* أن خيار المقاومة بكل أشكالها هو الرد الطبيعي على الاحتلال والاستيطان وهو أحد أقصر الطرق لتحرير فلسطين وهو حق تعترف به كافة الشرائع الدولية.

* تشكيل وبناء جبهة مقاومة عربية موحدة لمواجهة كافة المشاريع التي تستهدف القضية الفلسطينية وفي مقدمتها صفقة القرن، كما يؤكد أن الخطوة الأولى في هذه الجبهة يتميز بتوحيد الموقف الفلسطيني وإنهاء الانقسام.

* العمل بكافة الطرق المشروعة لإعادة الاعتبار للقرار 3379، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يعتبر أن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية.

* كما حذر الاعلان من إلغاء منظمة الأونروا لما يتضمن ذلك من الغاء حق العودة.

* السعي لعقد الدورة الخامسة للمنتدى في الأردن تلبية لدعوة نقابة المحامين الأردنيين أو في الجزائر بمسعى من أعضاء المنتدى الذين ينتمون إلى معظم المكونات السياسية في الجزائر البلد العريق في نضاله والمدافع أبداً عن الحق الفلسطيني.

 

 

 

 

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير