الإثنين , 19 نوفمبر 2018
مجلة فتح
كلمة لكم:

كلمة لكم:

( مجلة فتح العدد – 722 )

قضية الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، هي مسألة في غاية الأهمية بالنسبة لشعبنا الفلسطيني، الذي لا يكاد يخلو بيت من وجود أخ أو زوج أو ابن إلا ودخل تلك الزنازين وعانى الأمرين وهو محتجز في داخلها من أجل قضيته الوطنية، وحيث دفع حريته ثمناً في سبيلها.

وعندما نتحدث عن الأسرى لا نفرق بين انتمائهم أو عمرهم أو جنسهم لأنهم جميعاً أبناء قضية، واعتقلوا على أيدي الاحتلال الصهيوني لأنهم متهمون بوطنيتهم، منذ الأسير الأول محمود حجازي إلى آخر أسير فلسطيني، فهم قضية وطن وحكاية شعب لا ينسى، وهم الأولوية النضالية التي يُجمّع شعبنا الفلسطيني عليها من أجل تحريرهم وإطلاق سراحهم.

أكثر من سبعة آلاف فلسطيني يقبعون في زنازين الاحتلال الصهيوني منهم من هو محكوم بعشرات المؤبدات، ومنهم من هو معتقل ادارياً بدون محاكمة، منهم الأطفال والنساء، ومنهم المريض والمسن والعاجز، جميعهم يتحدون الجلاد، ويلقنوه دروساً في الصمود، ولا يرضخون أو يلينون أو يُكسرون، بل تراهم مثيرون للدهشة بسبب عنفوانهم وصلابتهم.

معركة الأمعاء الخاوية التي خاضها العديد من أبناءنا الأسرى، شكلٌ جديد من النضال والصراع، ابتكره أسرانا البواسل، وانتزعوا من خلاله العديد من الحقوق التي حاول السجان الصهيوني سلبها، وذلك تعبيراً عن استمرار النضال حتى وهم مقيدي الأيدي، وحريتهم حبيسة السلاسل، وبرغم ذلك لا يأبهون لكل جبروت وصلف جلادهم، فهم ولدوا أحراراً مرفوعي الرأس، أصحاب حق، لا يركعون ولا يهزمون.

وأسيرنا أنس شديد هو كباقي الأسرى، الذين يقدمون حريتهم في سبيل وطنهم، مضرب عن الطعام منذ أسابيع، يتابع مسيرته النضالية من أجل انتزاع حريته، وهو صاحب الجسم النحيل، لكنه صلب صلابة صخور بلاده، وصغير العمر لكنه يمتلك عقل شيوخ الحكمة، فهو الحالم بحريته شأنه شأن كل اخوته الأسرى الذين لن ننساهم أو نتخلى عنهم يوماً، فطوبى لهم والعزة والحرية لكل المعتقلين صغاراً وكباراً، نساءً ورجالاً، أطفالاً وشيوخاً.

عن علي محمد

مدير التحرير