الأربعاء , 22 أغسطس 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 حنظلة الفلسطيني: وكالة الغوث.. والتواطؤ العربي
حنظلة الفلسطيني: وكالة الغوث.. والتواطؤ العربي

حنظلة الفلسطيني: وكالة الغوث.. والتواطؤ العربي

 ( مجلة فتح العدد 721 )

إن الاجراءات التي اتخذتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطيني في الآونة الأخيرة، تصب بشكل واضح في تنفيذ صفقة القرن التي لم يعلن عن بنودها، ولكن من أهم ما يروج له في تلك الصفقة شطب حق اللاجئين في العودة، والذي يجري في غزة في هذه الأيام، من تقليص للخدمات وفصل العديد من الموظفين يأتي في ذات السياق.

ومن الملاحظ أن تلك الإجراءات ليست مسألة شكلية نابعة من أزمة مالية تعاني منها الوكالة، بل أنها سياسية محضة تهدف إلى إنهاء عمل تلك الوكالة التي تعتبر شاهداً أممياً على جريمة الكيان الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني واقتلاعه وطرده من أرضه التي عاش عليها آلاف السنين.

إن افتعال تلك الأزمة من جانب الولايات المتحدة الأميركية مسألة طبيعية، ولكن الغير طبيعي موقف الدول العربية التي مازالت صامتة إزاء ذلك، وهذا يشي بتواطئها في تطبيق صفقة القرن، ومن جهة أخرى فإن ما يسمى بمنظمة التعاون الإسلامي هي أيضاً لم تحرك ساكن مع أن الطرفين يعتبران القضية الفلسطينية مسألة مركزية بالنسبة لهما.

وأعتقد بأن البعض العربي قادر لوحده على حل العجز في موازنة الوكالة لو أراد ذلك، فأصغر الأمراء يصرف على قضايا تافهة أضعاف المبلغ الذي تحتاجه وكالة الغوث، فمن يشتري اليخوت والقصور والخيول والنوق بمليارات الدولارات قادر بكل سهولة على تقديم مبالغ زهيدة لاستمرار دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

ولكن هيهات من أولئك الذين باعوا أوطانهم وعروبتهم وأصبحوا عبيداً لأسيادهم في البيت الأبيض والكنيست الصهيوني، فهل نلوم ونعتب على من فقد كرامته وسهل الهوان عليه؟!، وشعبنا لا ينتظر منهم شيئاً، لأنه يعرف طريقه الذي سار عليه منذ أمد بعيد.. طريق النضال والمقاومة.. طريق الحرية والكرامة.

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير