الأربعاء , 22 أغسطس 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 الكيان يؤكد عنصريته ويقر قانون الأبرتهايد اليهودي
الكيان يؤكد عنصريته ويقر قانون الأبرتهايد اليهودي

الكيان يؤكد عنصريته ويقر قانون الأبرتهايد اليهودي

 ( مجلة فتح العدد 721 )

صادق الكنيست الصهيوني على «قانون القومية» الجديد الذي يضرب بعرض الحائط آمال الفلسطينيين والقرارات الأممية التي أكدت حق العودة والتعويض، ويكرس عنصرية كيان الاحتلال وينزع ورقة التوت الأخيرة عن نظام الأبرتهايد في تل أبيب.

الكنيست الصهيوني الذي يُعدّ مصنع ومشرّع القرارات العنصرية الأول في العالم صادق بأغلبية 62 عضواً ومعارضة 55 وامتناع عضوين على ما سمي بـ«قانون أساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي»، الذي يكرس أولوية المصالح والقيم اليهودية في جميع مجالات حياة الدولة والمجتمع ويحصر الدولة بـ«الشعب اليهودي» فقط، وواقع الحال يعجّ بمظاهر التمييز ضد الفلسطينيين والعرب داخل فلسطين 48 منذ 70 عاماً.

على ماذا ينصّ القانون العنصري؟

ويتضمن القانون الجديد من11 بنداً وردت تحت العناوين الآتية: المبادئ الأساسية، رموز الدولة، عاصمة الدولة، اللغة، لمّ الشتات، العلاقة مع الشعب اليهودي، الاستيطان اليهودي، يوم الاستقلال ويوم الذكرى، أيام الراحة والعطل، نفاذ القانون.

ينصّ القانون على أن الكيان الصهيوني هو «الدولة القومية للشعب اليهودي»، وأن القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة الكيان وأن حق تقرير المصير فيها «يخصّ الشعب اليهودي فقط».

يلزم القانون المحكمة العليا في الكيان بتفضيل «الهوية اليهودية للدولة» على القيم الديمقراطية في حال وقع تناقض بين الهوية والديمقراطية في «بلد لطالما تغنّى بالديمقراطية» واتهم غيره بالعنصرية.

فيما يتعلّق بلغة كيان الاحتلال فقد تم استبعاد اللغة العربية التي كانت إلى جانب العبرية لغة شبه رسمية للدولة إذ ستصبح العبرية اللغة الرسمية في الكيان على أن يكون للعربية «مكانة خاصة» وفق ما ينصّ القانون.

وفي مخالفة صارخة للقوانين الدولية يشرّع القانون الاستيطان بل يشجعه ويدعمه إذ ينصّ على أن «تنمية الاستيطان اليهودي من القيم الوطنية، وستعمل (إسرائيل) على تشجيعه ودعم تأسيسه».

العنصرية في الفكر الصهيوني

يمثل الكيان الصهيوني نموذجاً للدولة والمجتمع العنصري، بحيث تنطبق عليها بدقة تعريفات وتطبيقات النظريات العنصرية، حيث تحفل الكتب الدينية اليهودية بعدد كبير من النماذج العنصرية التي تتجلى بشكل رئيس في الموقف من الآخر، أي غير اليهودي (الأغيار= الغوييم)، حيث تدعو الشريعة اليهودية وتعاليمها إلى «الهالاخاه» أي التميز ما بين اليهودي وغير اليهودي في كل مجالات الحياة.

وتكتسب مظاهر العنصرية مخاطرها من عدِّ اليهودية قومية ودينًا في الوقت عينه، وإلى استناد الحركة الصهيونية على الجذر الديني اليهودي في دعوتها إلى استيطان أرض فلسطين، ومن خلال التشديد على الحق الديني والحق التاريخي، كما أن التمييز بين اليهودي وغير اليهودي يتجلى في أخطر صورة، من خلال احترام حياة اليهودي مقابل الاستخفاف بحياة غير اليهودي (الفلسطيني بشكل خاص).

التصاعد المتنامي للذهنية العنصرية، لا يكتفي بأن يجد في العرب متنفساً له، بل ينسحب على كل «الملونين» غير الغربيين من اليهود، من أصل شرقي أو إثيوبي أيضاً، حتى يكاد المرء يظن أن اليهود الأشكناز هم ما يُقصد باليهود، لا غيرهم. وقديماً اشتهرت عبارة غولدا مئير التي جاء فيها أن اليهودي هو من يتكلم الييديش، أي اليهودي الغربي فقط.

أبرز القوانين العنصرية ضد الفلسطينيين

قانون المواطنة:

بتاريخ 28 تموز 2008 صدّق الكنيست على قانون المواطنة، ويُمكّن هذا القانون من نزع المواطنة نتيجة «عمل فيه خرق للولاء للدولة». والتعريف للخرق الذي يطرحه هذا المصطلح واسع جداً، ويتضمن السكن في 9 دول عربيّة وإسلاميّة، حددها القانون، أو في قطاع غزّة. كما يمكّن القانون من نزع المواطنة دون تثبيت مطلب إدانة سابقة جنائية على «خرق الولاء للدولة».

قانون النكبة:

أما عن قانون النكبة فهو قانون يمنع التمويل عن مؤسسات عامة يُعتقد أنها تتحدى بشكل علني تأسيس الدولة دولةً يهوديةً أو أيّ نشاط «ينكر وجود إسرائيل دولةً يهوديةً وديمقراطيةً»، أي ليس إنكار وجود «إسرائيل» بوجه عام، بل يكفي لتنفيذ القانون على المستهدفين به عدم الاعتراف بها دولةً يهودية كذلك.

قانون الجنسية «الإسرائيلية»:

وهو قانون يخوّل المحكمة بسحب المواطنة من كل من يدان في مخالفة تمس بأمن الدولة، والقسم لمن يحمل الهوية «الإسرائيلية» بيهودية الدولة، بما يهيئ لسحب الهوية ممن لا يقبل ذلك من العرب، وطرده من أرضهم.

قانون مصادرة الأراضي:

قبل الاعلان عن قيام الكيان” لم يكن الصهاينة يملكون أكثر من 5.5% من مساحة فلسطين، وعلى أكثر تقدير لم تتجاوز المساحة التي ملكها اليهود الـ8%، بيد أنه بفضل مصادرة الأراضي حوِّلت أكثر من 93% من الأراضي إلى ملكية يهودية.

قانون منع الأذان:

ناقشت اللجنة الوزارية «الإسرائيلية» للتشريع مشروع قانون يقضي بـ«حظر استخدام مكبرات الصوت في جميع المساجد»، كما يقضي بـ«تخويل وزير الداخلية الإسرائيلي بصلاحية السماح برفع الأذان في المواقع التي يراها مناسبة».

قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام:

وهو من أخطر القوانين التي تهدد حياة الأسرى المضربين عن الطعام، والذي يعدّ نوعاً من التعذيب وإجراءً غير أخلاقي، ويتنافى مع الأعراف المهنية والطبية.

قانون رفع الأحكام بحق الأطفال راشقي الحجارة:

وينصّ على إمكانية فرض عقوبة السجن لمدة 10 سنوات على راشقي الحجارة.

قانون محاكمة الأطفال دون سنّ 14 عاماً:

جاء في نص القانون أن المحكمة تستطيع محاكمة أطفال من سن 12 عاماً، لكن عقوبة السجن الفعلي تبدأ بعد بلوغهم 14 عاماً، ويُرسل الأطفال قبل بلوغ هذه السن إلى إصلاحية مغلقة.

قانون ما يسمى بـ«الإرهاب»:

حيث صدّقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الحكومة اليمينية على اقتراح القانون آنف الذكر، والذي ينص فيما ينص عليه أنه لا يمكن الإفراج عن معتقل حكم بأكثر من مؤبد واحد إلا بعد ٤٠ عاماً من وجوده في السجن.

 

 

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير