الإثنين , 22 أكتوبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 الكيان الصهيوني يكتشف عقم تهديداته: نحو جولة لاحقة
الكيان الصهيوني  يكتشف عقم تهديداته: نحو جولة لاحقة
العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة

الكيان الصهيوني يكتشف عقم تهديداته: نحو جولة لاحقة

 ( مجلة فتح العدد 721 )

أظهر الكيان ليلة السبت ( 21/7) كما لو أنّه عثر على المفتاح الذي يخرجه من الدائرة المغلقة في مقابل قطاع غزة. شنّ عشرات الهجمات داخل القطاع في أعقاب مقتل جندي صهيوني نتيجة عملية قنص نفذها مقاومون بالقرب من السياج. أوحى الكيان في حينه كما لو أنه اتخذ قراراً بشن هجوم متدحرج ضد فصائل المقاومة، خاصة أن تهديدات قادتها نافست أصوات الطائرات والصواريخ التي أمطرت بها القطاع، لكن بعد مضي ساعات عادت وانكفأت. هكذا يجد الكيان نفسه، مرة أخرى، أمام النتيجة نفسها: العودة إلى المعادلة السابقة.

يدرك الكيان أنه في الوقت الذي يسعى فيه إلى عدم التسبب بفتح جبهة مفتوحة مع القطاع، وجد نفسه مضطر للارتقاء في الاعتداء، بقدر، والسبب أن القضية تتجاوز مفاعيل مقتل جندي في الجيش. وترى تل أبيب أن المبادرة إلى قتل جندي على السياج مع القطاع، كشف عن محدودية فعالية الرسائل الردعية التي توالت عليها خلال الأسابيع الماضية. وأظهر أيضاً أن فصائل المقاومة مصممة على الدفاع عن شعبها ونفسها في مواجهة الاعتداءات، وهو ما سيساهم في تضييق خيارات الكيان.

مع ذلك، كلما فشل الكيان في خياراته، فإن ذلك يدفع إلى أن تكون الجولة التي تلي أشد من سابقتها، لكنها حتى الآن ستبقى مضبوطة بمجموعة اعتبارات ما زالت حاضرة في وعي وخلفية صنّاع القرار السياسي والأمني، وتلتقي جميعها حول ضرورة تجنّب أي مواجهة واسعة متدحرجة مع القطاع.

ما أدلى به وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، الذي أخذ دور المحلل الذي يشرح كيف أن الكيان استنفد محاولاته وبات الجمهور ملتفاً حول خيار العمل العسكري الواسع، باعتبار أن المؤسسة السياسية قد جربت كل السبل البديلة، لكن هذه المحاولات فشلت. ومن الواضح أن حجم الجولة الأخيرة هَدَفَ أيضاً إلى محاولة تبديد التقدير السائد لدى الأطراف الفلسطينية بأن الكيان مردوع عن توسيع نطاق العدوان، تجنباً لتدحرج لا يريده في هذه المرحلة. وحول ذلك، رأى رئيس معهد أبحاث الأمن القومي، اللواء عاموس يادلين، أن «حماس شخَّصت عدم رغبتنا في جولة إضافية في غزة»، مضيفاً أنها «شخصت تقريباً من طريق الصدفة التظاهرات والبالونات (الحارقة)، كما رأت أن إسرائيل مرتدعة جداً». ورأى أن «السؤال الاستراتيجي هو ماذا تريد دولة إسرائيل أن تنجز مقابل قطاع غزة؟».

أيضاً، كشفت الجولة الأخيرة عن أن الطرفين، الفلسطيني و«الإسرائيلي»، حريصان على عدم الانجرار إلى عملية عسكرية. ولذلك امتنع الكيان عن استهداف قياديين في فصائل المقاومة، وفي الوقت نفسه امتنعت الأخيرة عن إطلاق صواريخ باتجاه عمق الكيان وهو ما يوضح أن الطرفين أيضاً، يدركان الخطوط الحمراء لكل منهما، ويسعى كل منهما إلى عدم اختبار الآخر. وأتى مقتل الجندي ليذكر الجمهور «الإسرائيلي» بأن اتساع نطاق المواجهة ينطوي على خسائر مؤلمة، وأن الأمر لن يقتصر على ما تسببه الطائرات الورقية والبالونات الحارقة.

وفي هذا الإطار، كشف المعلق السياسي في صحيفة «معاريف»، بن كسبيت، أن هناك اجماعاً في المجلس الوزاري المصغر، باستثناء وزير الإسكان يؤاف غالانت: «لا أحد، ولا حتى نفتالي بينيت، مستعد لإرسال «الجيش الإسرائيلي» إلى داخل القطاع ودفن 70 جندياً بسبب الطائرات الورقية والبالونات الحارقة». وفي مؤشر على موقف الجمهور من هذا السيناريو، لفتت محللة الشبكات الاجتماعية في الشرق الأوسط، في معهد أبحاث الأمن القومي، أوريت برلوف، إلى أنها لاحظت أن كل التعليقات على موقف عضو المجلس الوزاري المصغر نفتالي بينيت المعروف بمواقفه المتطرفة ضد قطاع غزة، طالبت الوزير بـ«ألا تكون هناك عملية برية في القطاع، نعم للغارات الجوية، ولا لدخول بري»، مشيرة إلى أن «ناخبي بينيت ومتابعيه لا يريدون تصعيداً ولا حرباً في غزة».

ليبرمان يعترف في نقاش مغلق: سندفع ثمنا غاليا في حال دخلنا غزة

قال وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان في نقاش خاص ومغلق مع سكان مستوطنة سديروت؛ إن الجيش ينفذ قرارات المستوى السياسي، مشددا على أن «سرائيل كما تغلبت على السكاكين والأنفاق، فإنها ستتغلب على الحرائق».

وبحسب موقع ويللا، تحدث ليبرمان  أيضا عن إمكانية القيام بعملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة، على ضوء التصعيد الأخير في غزة: «إذا أمرنا الجنود بالدخول لغزة، فمن المؤكد أننا سندفع ثمنا غاليا، لذلك علينا أن نستنفد كل الخيارات  قبل أن نبدأ، يجب أن نحاول كل شيء للوصول إلى النتيجة نفسها ( الهدوء) عن طريق وسائل أخرى.»

وأضاف ليبرمان: «آمل أن ننجح في التوصل إلى الهدوء دون الدخول في حرب.. آمل أن يفهم الطرف الآخر أنه على شفا الهاوية.. نأمل أن نمارس الضغط على قادة حماس من خلال السكان في غزة، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فهناك دائماً الخيار الأخير».

في وقت سابق، قال الجنرال المتقاعد «شلومو ترجمان» المسؤول السابق لقيادة جيش الاحتلال في المنطقة الجنوبية إن أي عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة لن تكون مجدية ولن تحقق أهدافها، مشددا على ضرورة إدارة الصراع في غزة من خلال التنمية الاقتصادية، بحسب ما نشره موقع ويلا.

وبحسب ترجمان، فإن أي عملية في قطاع غزة ستكون طويلة ومعقدة، وقد تؤدي لزعزعة الحالة الأمنية في الضفة الغربية وكذلك اشتعال الجبهة الشمالية بين «إسرائيل» من جهة والقوات الإيرانية وحزب الله من جهة أخرى.

واعتبر ترجمان أن خيار إسقاط حكم حماس في غزة، يعدّ خيارا مستحيلا، مؤكدا أن التجربة أثبتت ذلك.

الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن قنص الجندي على حدود غزة

كشف مسؤول في جيش العدو الصهيوني ان الجندي الذي قتل يوم ( 20/7)على حدود قطاع غزة قتل برصاص قناص فلسطيني.

واوضح المسؤول ان الجندي قنص من مسافة 1500 متر ببندقية قنص من نوع شتاير HS.50 صنع ايراني اخترقت درع الجندي وقتلته.

بندقية شتاير هي بندقية قنص من عيار 12.7 ملم نمساوية الصنع، وتعتبر من البنادق الأكثر انتشارا في العالم، نظرا لفعاليتها العالية ومقاومتها للعوامل الجوية بحكم مقذوفها الكبير نسبيا، ويصل مداها القاتل إلى نحو كيلومترين اثنين، واستخدمتها المقاومة في غزة مرات عدة ضد أهداف «إسرائيلية».

وتستخدم البندقة ضد تشكيلة متنوعة من الأهداف، أهمها الأفراد والمدرعات والرادارات ومنظومات المراقبة والمروحيات وتحييد مواقع القناصة واستهداف مصادر النيران المعادية.

عن علي محمد

مدير التحرير