الأربعاء , 19 سبتمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 الشتات 10 ما قِصَّة رُفات جنود العدو الصهيوني التي نبش المسلحون مقبرة مخيم اليرموك للعُثور عليهم ؟
ما قِصَّة رُفات جنود العدو الصهيوني التي نبش المسلحون مقبرة مخيم اليرموك للعُثور عليهم ؟

ما قِصَّة رُفات جنود العدو الصهيوني التي نبش المسلحون مقبرة مخيم اليرموك للعُثور عليهم ؟

كمال خلف

( عن رأي اليوم بتصرف )

بعد تحريرمخيم اليرموك  من عناصر داعش والنصرة، رصدنا ظاهرة غربية اكتشفها اول الداخلين إلى المخيم بعد تحريره ، وهي بنش قبور شهداء الثورة الفلسطينية في مقبرة الشهداء القديمة التي تقع على أطراف مخيم فلسطين الملاصق لليرموك تماما، والتي تضم رفات قادة كبار.

إلا أن المعلومات عن دوافع نبش قبور شهداء الثورة منذ العام 65 تاريخ انطلاق الثورة مرورا بكل منعطفات المعارك التي خاضتها الفصائل الفلسطينية في لبنان بعد ذلك، بدأت تتكشف، وإن هدف المسلحين من نبش القبور لم يكن إهانة الرموز الوطنية للشعب الفلسطيني فقط ، بل كانت بدافع البحث عن رفات جنود «إسرائيليين» اختفوا أثناء معركة السلطان يعقوب في لبنان عام 1982، ولدى الكيان على ما يبدو معلومات عن مقتل الجنود ووجود رفاتهم في مقبرة الشهداء القديمة في مخيم فلسطين جنوب دمشق.

المعلومات التي بحوزة “راي اليوم” تشير إلى أن «الاسرائيلين» كانوا مهتمين بعد سيطرة التنظيمات المتطرفة على مخيم اليرموك بموضوع المقبرة ، وتحدثت مصادر لنا عن رسالة وصلت إلى تلك الجماعات من الكيان  ترصد فيها تل أبيب مبلغا ماليا كبيرا لمن يعثر على أدلة تفيد بمكان دفن رفات جنودها، وأن «الإسرائيليين» طرحوا مكانا وحيدا وهو مقبرة الشهداء للبحث فيه.

وقالت مصادر أخرى لـ”رأي اليوم” أن اليوم الذي تحرر به مخيم اليرموك وخرج بعض المدنيين منه وعددهم كان قليلا جدا وتحديدا عبر حاجز ببيلا جنوب المخيم ، اكتشف عناصر الجيش السوري أكياس تراب كانت تحملها امرأه من الخارجين من المخيم ، وأضافت المصادر أن التراب حسب اعتراف المرأة كان من مقبرة شهداء الثورة القديمة في المخيم ما يعني أن «الإسرائيليين» حتى يوم تحرير المخيم الاسبوع الماضي لم يكونوا قد وصلوا إلى ضالتهم.

وبالعودة إلى معركة السلطان يعقوب ففي بداية غزو الكيان الصهيونيل للبنان عام 82، اجتازت الفرقة 90 بقيادة اللواء الإسرائيلي جيورا ليف قرية المرجعيون وتمركزت في مواقع حول قريتي كوكبا وحاصبيا. ومن هناك، بدأت في دفع اللواء المدرع 76 و91 السوري التابع للفرقة العاشرة، شمالاً عند وادي البقاع باتجاه جب جنين .

في يوم 10 يونيو، أسرعت الفرقة 90 «الإسرائيلية» إلى الأمام بهدف السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض قبل تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار. وفي وقت متأخر من تلك الليلة، نجحت معظم الكتيبة 362، بالإضافة إلى بلوجا كاف من الكتيبة 363 في اختراق المشاة السورية في قرية السلطان يعقوب لتجد نفسها معزولة ومحاصرة. وفي الفجر، أفلتت القوات الإسرائيلية وهربت إلى الجنوب بدعم 11 كتيبة مدفعية قامت بإطلاق النيران على القوات السورية وأحاطت قواتها بستار من النيران. وفي المحنة التي دامت ست ساعات، خسر جيش العدو ثماني دبابات وحوالي 30 قتيلاً وفشلت القوات «الإسرائيلية» في تدمير دبابات مجاح 3 إم-48 إيه 3 المعطلة التي تركتها خلفها وأسرتها القوات السورية في اليوم التالي.

بتاريخ 8 حزيران 2016 قامت السلطات الروسية بإعادة الدبابة «الإسرائيلية» خلال زيارة نتنياهو إلى الكرملين . وكانت سوريا قد قدمت الدبابة للاتحاد السوفيتي كرمز للصداقة وفعالية السلاح الروسي.

وما زال هناك ثلاثة جنود «إسرائيليين» غير معروف مصيرهم. وتم أسر الجنود الثلاثة والتجول بهم في شوارع دمشق محمولين على ظهر دبابتهم التي تم الاستيلاء عليها. وأكد مراسل مجلة تايم دين برليش رؤيته للجنود الثلاثة المأسورين أحياء في ذلك الوقت. ومن بين الجنود الثلاثة مواطن «إسرائيلي»-أمريكي زخاري بوميل الذي ما زال مفقودًا، وكذلك يهودا كاتس وتسفي فيلدمان. ويبدو أن الكيان وجد بالجماعات المسلحة وسيطرتهم على المخيم فرصة لمعرفة مصير جنودها.

 

عن علي محمد

مدير التحرير