الإثنين , 19 نوفمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون دولية 10 ولايتي في موسكو: رسالة «نووية» من خامنئي إلى بوتين
ولايتي في موسكو: رسالة «نووية» من خامنئي إلى بوتين

ولايتي في موسكو: رسالة «نووية» من خامنئي إلى بوتين

في ظل تصاعد الحرب الاقتصادية ضدها، تعمل إيران على التواصل مع أكبر قدر ممكن من الأصدقاء، عبر إرسال رسائل دبلوماسية إلى جملة من العواصم. أبرز هذه الرسائل سيحملها مستشار المرشد الإيراني إلى الرئيس الروسي في توقيت سياسي حساس، تتصدره مواجهة الضغوط الأميركية على الجمهورية الإسلامية ما بعد الانسحاب من الاتفاق النووي

يصل مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، اليوم، إلى العاصمة الروسية موسكو للقاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين. في جعبة ولايتي رسالة من السيد علي خامنئي إلى بوتين، سيتسلمها الأخير في توقيت بالغ الدلالات في أكثر من اتجاه. في العادة، ينظر المراقبون إلى التواصل بين الزعيمين الإيراني والروسي، خامنئي وبوتين، كحدث نادر، يرافق محطات مفصلية، ويحمل أبعاداً استراتيجية تؤثر بشكل مباشر على مستوى العلاقة الثنائية بين طهران وموسكو، الآخذة في التقارب باضطراد. تقارب تصاعَد منذ مشاركة الطرفين في الحرب السورية، وبلغ ذروته في زيارة بوتين إلى طهران ولقائه المرشد الإيراني، لينجم عنه تواصل شبه يومي على المستويين العسكري والسياسي، ما دفع البعض إلى اعتبار أن العلاقة بين البلدين تجاوزت التقارب والتقاطع في ملفات إلى «تحالف» وثيق.

ما يؤكد أهمية الرسالة أنها تأتي في ظل التواصل غير المنقطع بين الجانبين، إضافة إلى التوقيت السياسي الراهن، حيث تسبق قمة «الناتو» وكذلك قمة هلسنكي المرتقبة بين الرئيسين الروسي والأميركي الاثنين المقبل، إضافة إلى تطورات الملف النووي الإيراني وحرب العقوبات التي تخوضها واشنطن ضد الاقتصاد والنفط الإيرانيين.

تحتاج القيادة الإيرانية في هذا التوقيت إلى تنسيق أكبر مع الروس، خصوصاً في ملفات مواجهة العقوبات الأميركية على اقتصاد طهران ومحاولات حظر بيع نفطها. كذلك، فإن موسكو تنتظر من طهران مساعدتها في الأوراق التفاوضية التي ستُطرح على الطاولة في قمة فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، في جملة ملفات من بينها الملف السوري. الخارجية الإيرانية، وفي معرض إعلانها عن زيارة ولايتي إلى موسكو، اكتفت بالإشارة إلى أن مناسبة الرسالة «الخطأ الاستراتيجي» الذي ارتكبه الرئيس الأميركي بالخروج من الاتفاق النووي.

ولم يوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، ما إذا كانت زيارة ولايتي تشتمل على رسائل تريد طهران من الرئيس الروسي أن يحملها إلى ترامب في قمة هلسنكي، أو ما إذا تضمنت رسالة خامنئي إطلاع بوتين على خطوة تريد طهران أن تقدم عليها في إطار الرد على التصعيد الأميركي، كالانسحاب من الاتفاق، وهو الخيار الذي لم تسحبه إيران عن الطاولة بعد. الأسئلة تنسحب أيضاً على الملف السوري ومعركة الجنوب بالتحديد، ومآلات الملف بعد تطورات درعا. وأشار قاسمي إلى أن بلاده قررت «إرسال عدد من المبعوثين الخاصين الذين يحملون رسائل من كبار المسؤولين… لسائر البلدان». وفي الإطار عينه، سينتقل ولايتي إلى الصين بعد زيارة موسكو، حيث سيسلم بوتين رسالة من الرئيس حسن روحاني والمرشد خامنئي.

عن علي محمد

مدير التحرير