الإثنين , 19 نوفمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون حركية 10 الأخ أبو فاخر يتحدث في الفعالية الثقافية لتوقيع كتاب «العلاقات السورية-الإيرانية، عناق البنادق والشرف»
الأخ أبو فاخر يتحدث في الفعالية الثقافية لتوقيع كتاب «العلاقات السورية-الإيرانية، عناق البنادق والشرف»

الأخ أبو فاخر يتحدث في الفعالية الثقافية لتوقيع كتاب «العلاقات السورية-الإيرانية، عناق البنادق والشرف»

شارك الأخ أبو فاخر/ أمين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة بحفل توقيع كتاب  «العلاقات السورية-الإيرانية، عناق البنادق والشرف»، وذلك بحضور ســعادة ســفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية الســيد جواد تركابادي، والمستشار الثقافي د. أبو الفضل، ود. نضال الصالح رئيس اتحاد الكتاب العرب، ونخبة من الكتاب والمثقفين الذين شاركوا في إصدار مجلد عناق البنادق والشرف، وذلك ظهر يوم الأحد 8 تموز الجاري.

وقال الأخ أبو فاخر في كلمته، يشرفني أن أشارك في هذه الفعالية الثقافية، والعنوان بحد ذاته يستحق الوقوف عنده، لأنه يحمل معنى امتزاج الدم الإيراني بالدم السوري على أرض سورية، وامتزاج الدم الإيراني والسوري واللبناني والفلسطيني في سبيل الدفاع عن شرف الأمة وكرامتها وكبريائها ووحدتها وحريتها وتحررها.

والفعالية هذه مناسبة لتوجيه تحية عهد ووفاء للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تواجه اليوم حملة شرسة ضارية تستخدم أسلحة متعددة وفي مقدمتها السلاح الاقتصادي من خلال تهديد قوافل النفط الإيراني لمنع تصديره، إلى غير ذلك من تهديدات طائشة سوف ترتد على أصحابها.

فتحية للجمهورية الإسلامية الإيرانية وهي تقف بثبات صامدة، أبية، راسخة، في وجه التحديات والاستهدافات التي تتعرض لها ونعرب عن تضامنا معها والوقوف إلى جانبها.

وفي كلمته حول العلاقات السورية الإيرانية فقال: الحديث هنا يطول لأنها علاقات تحالف وطيد، تأسس وترسخ منذ انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، وعلى مدار حوالي أربعة عقود من عمرها في مختلف المجالات، وهي علاقات تطورت وتعززت وتنامت طيلة السنوات الماضية وأضحت علاقات متينة وصلت إلى درجة  الشراكة الاستراتيجية وأكد الرئيس بشار الأسد على هذه الحقيقة راداً على كل من يعتقد أن العلاقة مع إيران هي علاقة مع عدو، مشيراً إلى أن هذا الكلام غير مقبول في سورية، فإيران بلد صديق وجار وهام في المنطقة.

منذ اندلاع الحرب المفروضة على سورية أدركت الجمهورية الإسلامية الإيرانية طبيعة هذه المؤامرة وغاياتها، وأدركت بالتالي أهمية الموقع المميز لسورية ليس جغرافياً فحسب، بل أهمية دورها الوطني والقومي والكفاحي والريادي، وأن استهداف سورية والعمل على تدمير الدولة المركزية وتهديم الجيش الوطني والسعي لتجزئتها وتقسيمها يهدف إلى تمزيق جسد الأمة كلها، والقضاء على المقاومة لضمان مصالح الغرب الاستعماري والكيان الصهيوني كقوة متفوقة على حساب أمتنا جمعاء.

أدركت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أهمية الدور السوري في دعم ومساندة المقاومة في لبنان على كل الأصعدة، وأنه لولا هذا الدور لكان صعباً أو مستحيلاً أن تبادر إيران إلى مد يد العون والمساعدة للبنان المقاوم.

من هنا كان الوقوف الواضح للجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى جانب سورية سياسياً وإعلامياً وثقافياً واقتصادياً وعسكرياً ومادياً ولوجستياً لتعزيز الموقف السوري وقدرة سورية على الصمود والمواجهة، إدراكاً منها أن إفشال الأهداف الاستراتيجية للمشروع الاستعماري الغربي وأدواته من بعض الحكام العرب، وقوى الإرهاب والتكفير الأسود، هو إفشال لأهداف تطال المنطقة بكلها ومن ضمنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

لقد تكامل هذان الدورين الهامان، والشراكة الاستراتيجية بين البلدين في هذه الحرب المؤامرة، وفي صد هذا العدوان الآثم، فالجمهورية الإسلامية الإيرانية وقفت بثبات في مواجهة مخططات ومشاريع التجزئة والتفتيت، وأكدت على الوحدة، ودعت إلى نبذ الفرقة ورص الصفوف، وأرسلت رسالة واضحة لمعسكر الأعداء أنها لا تقبل ولا تسمح بتشكيل خرائط جديدة تقوم على التجزئة والتقسيم، وأنها تتصدى للإرهاب والتكفير ولكل من يريد أن يسيء إلى سمعة الإسلام الحنيف.

وخاضت سورية حرباً لا هوادة فيها للحفاظ على وحدتها أرضاً وشعبناً وعلى ثوابتها الوطنية والقومية من أجل أن تظل قلعة حصينة حاضنة للمقاومة والمقاومين، وخاضت حرباً دفاعية بهدف الحفاظ على وحدة الأمة لتظل بهية وحاضرة، لتظل العروبة هوية لأمتنا مصانة من كل عبث وتخريب، متفاعلة مع كل الحضارات لتهدي البشرية كلها قيماً وحضارة وعلوم.

وأثمرت هذه العلاقة والشراكة الاستراتيجية عن تبلور محور المقاومة في الأمة بمكوناته المعروفة، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سورية العربية، لبنان المقاوم بقيادة حزب الله، المقاومة في فلسطين، وفي العراق، واتسع هذا المحور ليشمل جبهة مقاومة مترامية تصل إلى اليمن الجريح وإلى كل الأحرار والشرفاء في أمتنا العربية والإسلامية.

وبتبلور هذا المحور المقاوم، انفتحت أفاقاً أرحب أمام كل القوى الحية في أمتنا، وأمام كل المقاومين أن بإمكانهم تعزيز دورهم ونضالهم وكفاحهم مستندين إلى محور قوي ومتماسك ويحقق الانتصارات المتتالية، محوراً غيّر من موازين القوى في المنطقة، فلم تعد الولايات المتحدة الأميركية القطب القادر على رسم مستقبل المنطقة والبشرية، ولم تعد القوى الرجعية العربية قادرة على تنفيذ برامجها ومشاريعها في خدمة الولايات المتحدة الأميركية، وعلى الرغم من أن هناك سعي جاد لبناء تحالفات أمنية وسياسية وعسكرية بين بعض الدول العربية والكيان الصهيوني من أجل مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أن هذه المخططات والمشاريع تتكسر على صخرة صمود إيران، وصمود محور المقاومة في الأمة.

عن علي محمد

مدير التحرير