السبت , 21 يوليو 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 وخزات سياسية: العربي الأصيل في تونس الخضراء
وخزات سياسية: العربي الأصيل في تونس الخضراء

وخزات سياسية: العربي الأصيل في تونس الخضراء

 ( مجلة فتح العدد 720 )

في الوقت الذي يحاول فيه البعض طمس القضية الفلسطينية، وممالئة الكيان الصهيوني والتطبيع معه، يرتفع علم فلسطين في مونديال روسيا، ويُضرب الأساتذة في تونس عن تصحيح أوراق الامتحانات لورود كلمة «إسرائيل» فيها.

هو ذا شعبنا العربي الأصيل، الذي مازال يمتلك روح الأخوّة العربية، ومازال يقاوم الاعتراف بالكيان الصهيوني، ويقول بأن فلسطين ملك للفلسطينيين وللشعب العربي، والآخرين دخلاء محتلين لا مكان لهم على هذه الأرض، ويجب طردهم منها.

وفعلاً ذاك ما جرى في نهائيات كأس العالم في ورسيا، حيث أنه لم تخلو مباراة للفريق التونسي إلا ورفع فيها أبناء تونس علم فلسطين، ليُذكِّروا العالم بقضية فلسطين وشعبها، وليقولوا للعالم أجمع بأن فلسطين حاضرة في وجداننا ولا يمكن أن ننساها، وعلمها سيبقى مرفوعاً في كل أنشطتنا الرياضية وغير الرياضية.

ومن جهة أخرى فلقد نفذ الأساتذة التونسيون خلال الأيام القليلة الماضية إضراباً عن تصحيح أوراق الامتحان في شهادة البكالوريا، لأنه قد ورد في أحد الأسئلة كلمة «إسرائيل» مما شكل انزعاجاً واستياءً لدى أولئك الأساتذة، معربين عن سخطهم من خلال إضرابٍ عن تصحيح الأوراق، مؤكدين على أنه لا يوجد شيء اسمه إسرائيل بل يجب أن يسمى الكيان أو الاحتلال الصهيوني.

إنه الوفاء لفلسطين من أبناء تونس الخضراء، الذين سقط العديد منهم على أرض فلسطين، وقدموا دماءهم الزكية من أجل تحريرها، مازالوا على العهد برغم كل التنازلات وحملات التطبيع التي تجري من حولهم، لأنهم يدركون حقيقة انتمائهم القومي، ويعرفون أن كل ما يجري اليوم هو زائل باستثناء حقيقة ثابتة هي حق الشعب الفلسطيني في فلسطين.

ذلك نموذج من أبناء الشعب العربي الذين لم يفقدوا بوصلتهم، ولم تنطلي عليهم حملات الكذب والتزوير التي يمارسها بعض الإعلام العربي وأدواته، ولم ينصاعوا لقوانين الملوك والرؤساء الذين يبيعون فلسطين والأمة… لأنهم بحق الشعب الأصيل الذي لا يتنازل عن انتماءه لهويته العربية.. فطوبى لهم.. والعزة لهم وبهم.

 

عن علي محمد

مدير التحرير

اضف رد