الثلاثاء , 18 سبتمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون عربية 10 إعلام العدو : الانتصار في جنوب سوريا، هزيمة للكيان الصهيوني
إعلام العدو : الانتصار في جنوب سوريا، هزيمة للكيان الصهيوني

إعلام العدو : الانتصار في جنوب سوريا، هزيمة للكيان الصهيوني

 ( مجلة فتح العدد 720 )

اعتبرت «القناة الثانية الإسرائيلية» أن خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله والذي تحدث فيه عن تحقق النصر الكبير الوشيك للرئيس بشار الأسد في الجنوب على الجماعات المسلحة يعني انتصارات على «إسرائيل» أيضاً، حيث سيصل الأسد إلى الحدود، كذلك فقد أشارت القناة إلى ما قاله رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو إن حكومته تطالب بتطبيق اتفاق فك الاشتباك مع الجيش السوري لعام 1974، بحذافيرها، فيما سيتعهد بمنع تسلل اللاجئين من جنوب سورية إلى «إسرائيل».

أما موقع قناة كان العبرية فقد لفتت إلى دعوة رئيس حزب يوجد مستقبل يائير لبيد، ووزير الحرب السابق موشيه يعلون، المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة، إلى الاعتراف بسيادة «إسرائيل» على الجولان، في محاولة لقطع الطريق على الحكومة السورية قبل أن تصل إلى الحدود وتبدأ بمعركة تحرير الجولان أو تطالب بسيادة سورية عليه بالقوة العسكرية.

فيما قالت صحيفة هآرتس الصهيونية ان أجهزة الأمن «الإسرائيلية» لا تستبعد أي مواجهات عسكرية بين الجيش «الإسرائيلي» وبين قوات الجيش السوري، وأضافت إن رئيس أركان الجيش «الإسرائيلي»، غادي أيزنكوت، بحث خلال لقائه برئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، في واشنطن، كافة السيناريوهات التي لا يمكن «لإسرائيل» التسليم بها إذا قام بها الجيش السوري، بدوره رأى موقع معاريف الإلكتروني إن المعارك في منطقة درعا بسورية، والتي تقترب من الحسم، ليست سوى حلقة أولى في بلورة الوضع الأمني في الشمال، ما يشير إلى أن التحديات القادمة من شأنها خلق مشاكل جديدة أكثر تعقيداً «لإسرائيل». وبحسب الموقع، فإن المرحلة الثانية للعمليات العسكرية للجيش السوري بعد حسم معركة درعا، ستكون إعادة السيطرة على منطقة القنيطرة ومنطقة حضر القريبتين من حدود الأراضي المحتلة. بالتالي من غير المستبعد أن يحاول السوريون إدخال قوات يُحظر دخولها إلى المنطقة الفاصلة بموجب اتفاق فصل القوات، وفي حال حصول هذا الأمر فإنه سيكون بمثابة أول مشكلة للجيش الصهيوني، مع الإشارة إلى أن «إسرائيل» تقول بأنها لا تنوي التنازل، بأي شكل من الأشكال عن كل ما يتصل بالمنطقة الفاصلة، وستصر على التمسك باتفاق فصل القوات.

أما موقع تيك ديبكا المقرب من الاستخبارات الصهيونية فقد لفت إلى قيام الجيش «الإسرائيلي» بنشر قوات مدرعة وصواريخ ومدفعية على طول الحدود الشمالية في الجولان المحتل، كذلك فقد أشارت وسائل الإعلام العبرية إلى أن قيادة الجيش «الإسرائيلي» تجري نقاشاً ساخناً بخصوص ما إذا كان يجب نصب منظومات ليزر لاعتراض الصواريخ عوضاً عن القبة الحديدية، على الجبهة الشمالية، في ظل مؤشرات تقول إن احتمال اندلاع حرب في المنطقة تبدو كبيرة جداً، وقد كان لافتاً أيضاً ترجيح صحيفة يديعوت أحرونوت أن يشن الجيش العربي السوري هجوماً على منطقة الجولان السوري بعد استعادة درعا، مشيرة إلى أن تقدير قيادة المنطقة الشمالية في الجيش «الإسرائيلي»، تشير إلى أن الخطوة الحالية للجيش السوري، في أعقاب النجاحات الأخيرة الذي سجلها بمساعدة القوات الروسية في أنحاء سورية، تركز على استعادة مدينة درعا بالكامل، وأضافت الصحيفة إن «إسرائيل» تتابع عن كثب وصول اللاجئين إلى الجولان السوري، وإن اهتمام الجيش «الإسرائيلي» ينصب حالياً على أهمية سيطرة الجيش السوري على درعا، ما سيدفعه تالياً إلى الانقضاض بمناورة مكثفة على الجولان الذي لا يزال معظمه تحت سيطرة المسلحين، في حين تطرقت صحيفة هآرتس إلى اجتماع المجلس الوزاري «الإسرائيلي» المصغر للشؤون الأمنية والسياسية «الكابينيت» لمناقشة استعداد الجبهة الداخلية لحرب محتملة في الشمال، فضلاً عن قيام تل أبيب بإجراءات لتحصين المفاعلات النووي خشية عرضها لهجوم بالصواريخ.

كل ما سبق يدل على استعدادات صهيونية جدية لحرب قادمة مع سورية وحلفائها في إيران والمقاومة اللبنانية، ومن يعرف الكيان الصهيوني فإنهدوماً يستند إلى معلومات استخباراتية ويضع الخطط بناءً عليها، بمعنى آخر أن لدى «الإسرائيلي» معلومات حول نوايا حقيقية لدى محور المقاومة بالعودة للمطالبة بالجولان المحتل لكن هذه المرة لن يقتصر الأمر على القنوات الدبلوماسية والسياسية والإعلامية.

وزير الطاقة، وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، يوفال شتاينتس، أقرّ باستسلام الكيان الصهيوني في سوريا أمام الانتصار المحقق للرئيس بشار الأسد، وهي حقيقة لم يعد بالإمكان الحؤول دونها..

أما بنيامين نتنياهو فيطالب، وبشكل حاسم وقاطع أيضاً، بالعودة إلى اتفاق عام ١٩٧٤، بما يشمل تطبيق كامل بنود فك الاشتباك في حينه بين الجيشين السوري وجيش العدو. وهي إشارة أيضاً دالة على الخسارة والاستسلام، أمام إرادة دمشق ومساعيها في بسط سيادتها على أراضيها جنوباً. إقرار يأتي وإن بالمواربة، بعد أن تعذّر على تل أبيب، والجماعات المسلحة التي دعمتها طويلاً، منع انتصار الدولة السورية جنوباً حتى الحدود، استكمالاً لتعذر منعها رغم كل ما حيك وخطّط له ونفذ، على امتداد الجغرافيا السورية بلا استثناءات.

تصريح نتنياهو واشتراطاته المعلنة تعبير عن نوع متقدم لكن غير موفّق، من محاولات تعمية الحقائق والتستّر البائس على الانكسار، وفجأة تتحول قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك، الاندوف، وعودتها إلى الحدود، مطلباً “إسرائيلياً”، على أن تضطلع القوة بدورها كاملاً في الفصل بين الجانبين. كل ذلك بعد أن مكّن الكيان الإرهابيين من طرد القوة ومكّنتهم من الانتشار في منطقة عملها حتى آخر شبر فيها. العودة إلى «الأندوف» هي أيضاً إشارة دالة على الخسارة، ومطلب يهدف أيضاً إلى الابتعاد والتعمية على تظهير هذه الخسارة..

في السياق، قد يكون الكيان أول من نعى المسلحين في الجنوب السوري، وأول من أعلن تعذر (وعدم الإرادة للتعذر) حمايتهم والابقاء على دورهم وخدماتهم، أمام قرار الدولة السورية باستعادة وبسط سيادتها جنوباً.

 

عن علي محمد

مدير التحرير