الإثنين , 20 أغسطس 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 عين على المشهد الفلسطيني
عين على المشهد الفلسطيني

عين على المشهد الفلسطيني

 ( مجلة فتح العدد 720 )

في وداع خنساء الخليل.. أم لشهيدين وثلاثة أسرى ومبعد

بين زيارات أبنائها الأسرى في سجون الاحتلال وقبور أبنائها الشهداء، قضت صبحية رشدي الفاخوري (73 عاما) سنين عمرها محرومة من أبنائها الخمسة، لتودع صبحية الحياة يوم الأربعاء الموافق الرابع من تموز، وقد تعجلت الرحيل شوقاً لأبنائها الشهداء، دون أن تودع أبنائها الأسرى.

صبحية – أم حسن –  والتي تحمل لقب “خنساء الخليل”، هي والدة الشهيدين أحمد القواسمي (15 عاما) الذي قتلته قوات الاحتلال عام 2000، والشهيد مراد القواسمي الذي اغتاله عام 2004، لتلتقي بهم اليوم كما تمنت دوما.

فيما رحلت أم حسن دون أن تودع أبنائها الأسرى الثلاثة حسام وزياد وحسين القواسمي، الذين يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد، فيما قضت أم حسن حياتها تزور أبنائها الخمسة في سجون الاحتلال، إذ قضى ابنائها حجازي وحسن سنوات طويلة بين أحكام الاعتقال الإداري والسجن الفعلي.

“أطلب من المقاومة أن تفك أسر أبنائي وخاصة ابني حسام وحسين المحكومين بالسجن المؤبد.. وهو ما أطلبه من الله تحقيقه”، قالت أم حسن في إطلالة إعلامية سابقة، وتابعت أم حسن في مقابلة أخرى، “أقول للمقاومة أدخلوا السرور إلى قلبي.. منذ 25 عاما لم أر أبنائي، استعجلوا في صفقة تحرير الأسرى أريد أن أفرح برؤية أبنائي قبل أن أموت”.

أم حسن التي كانت تعاني عدة أمراض مزمنة، لم يتوانى الاحتلال عن اعتقالها أيضاَ وإخضاعها للتحقيق، فرغم كبر سنها إلا أنه خلال اعتقالها بقيت مقيدة اليدين والقدمين، لتمر في ذات ظروف الاعتقال والتحقيق الصعبة التي حاول ابناءها إخفائها عنه.

وقد تعرضت أم حسن للتحقيق مكثف في أقبية سجن عسقلان لمدة يوم كامل، لتنقل إثر الإفراج عنها إلى المشفى مباشرة، إذ طرأ تدهور على صحتها جراء حرمانها من قبل الاحتلال من تناول الدواء والماء.

فيما هدم الاحتلال خمسة منازل لأبنائها الأسرى، قبل أن يصدر بحقهم أحكاماً بالسجن المؤبد، وخاصة الأسير القيادي حسام القواسمي (40 عامًا) الذي خطط وشارك في عملية خطف المستوطنين الثلاثة في مدينة الخليل في حزيران 2014، وقد أصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد ثلاث مرات.

أما الأسير حسين القواسمي والذي اعتقل عام 2011، فقد أصدر الاحتلال بحقهم حكماً بالسجن المؤبد و30 عاما، وذلك بعد تنفيذه عملية فدائية في القدس المحتلة وتخطيطه لخطف ثلاثة من جنود الاحتلال ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين، وكان الأسير حسين قضى سابقاً 12 عاماً في سحون الاحتلال.

 

ويقضى زياد الابن الثالث في الأسر لأم حسن، حكماً بالسجن 14 عاماً، وقد تمكن قبل عدة سنوات من إدخال الفرح للقلب أمه بعد تهريبه نطفاً من سجون الاحتلال، ليرزق بتوأم من الذكور، إلى جانب طفلته التي رزق بها قبل عدة شهور من اعتقال.

كما حرم الاحتلال أم حسن من الاجتماع بابنها الأسير المحرر محمود القواسمي بعد انتزع حريته من سجون الاحتلال خلال صفقة وفاء الأحرار، والتي أبعد إثرها إلى قطاع غزة، وقد كانت أم حسن تأمل بصفقة أحرار ثانية مشابهة، ينتزع فيها ابنيها حسام وحسين حريتهم من سجون الاحتلال.

بسور حديدي.. الكيان الصهيوني يقسم مقبرة باب الرحمة تمهيداً لسلبها

يسعى الاحتلال الصهيوني لفرض سيطرته على الواجهة الشرقية لمقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى وبناء مشاريع توراتية فوقها.

وتقع مقبرة باب الرحمة التاريخية الإسلامية بمحاذاة المسجد الأقصى المبارك وتحت الأسوار الشرقية لمدينة القدس، وتضم في ثراها رفات الصحابة الكرام؛ عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس رضي الله عنهما، وهي المقبرة الإسلامية التي دفن فيها المسلمون منذ 1400عام إلى يومنا هذا.

ويحدها من الجهة الشرقية السور المحاذي للطريق المؤدي إلى باب المغاربة، ومن الجهة الغربية سور القدس الشرقي وهو أيضا سور المسجد الأقصى المبارك، ومن الجهة الجنوبية منطقة سلوان والقصور الأموية، ومن الجهة الشمالية التلة الكبيرة التي هي وقف آل الحسيني.

وتحاول قوات الاحتلال تحاول أن تسلب الجزء الشرقي من هذه المقبرة، وقامت بنصب وبناء سور حديدي جنوب المقبرة من الجهة الجنوبية امتدادا على طول المقبرة إلى الأعلى من الجهة الشمالية فوق وقف أرض تلة الحسيني.

وتبلغ مساحة هذا الجزء حوالي 5 دونمات إضافة إلى اقتطاعها دونما في الجهة الجنوبية بحيث بلغ مجموع ما اقتطع من المقبرة 6 دونمات.

وستبني قوات الاحتلال مؤسسات استيطانية تهويدية على جزء من المقبرة، وكذلك في الجزء الشرقي منها في الانحدار على أرض الأنصاري التي هي أيضا أراض وقفية، وفيها مقبرة لشهداء الجيش المصري الذين دافعوا عن مدينة القدس قبل العام 48، «وهناك صرح للشهداء المصريين في هذا الجزء من المقبرة يبلغ عددهم 123 شهيدا مصريا».

وقد اقتطع الجدار الحديدي الجزء الأكبر من مقبرة الشهداء المصريين في الجهة الشرقية حيث سيقام عليها مطلات سياحية وحدائق تلمودية، وتم يوم الخميس (29/6) الانتهاء من بناء الجدار الحديدي في أعلى تلة الحسيني التي تم اقتطاع معظم أراضيها، وتم إخراج قبر خلف هذا الجدار.

علما أنه تم اقتطاع جزء من المقبرة في الجهة الجنوبية في سنوات سابقة، وخاصة في الجزء الذي يمنع فيه من دفن المسلمين المجاور لحي سلوان.

 

إن أراضي المقبرة الوقفية هي لجميع المسلمين في العالم، فهي ملاصقة للمسجد الأقصى، وجزء من أهم مناطق القدس وفلسطين، وعلى العالم الإسلامي أن يتنبه لما يحدث في المقبرة من طمس للهوية الإسلامية ولمعلم من معالم مدينة القدس.

 

 

وتبلغ مساحة المقبرة 23 دونما تمتد من باب الأسباط وحتى نهاية سور المسجد الأقصى، وتضم عددا من قبور الصحابة الذين شاركوا في فتح مدينة القدس، كما تضم رفات المئات من جنود صلاح الدين الأيوبي.

تظاهرة لفلسطينيات نحو العودة وكسر الحصار من حيفا إلى غزة

انطلقت في مدينة حيفا، مساء الثلاثاء (4/7)، تظاهرة نسويّة تلبية لنداء لجنة المرأة في الهيئة العليا لمسيرة العودة في مفرق الشهيد باسل الأعرج.

وتزامنت تظاهرة حيفا مع تظاهرتين أخريين في غزّة ومارون الرّاس، باتجاه الحدود الفلسطينيّة- اللبنانيّة، للتأكيد على أن نضال التحرّر الوطني الفلسطيني واحد ومصيرنا واحد، ولكنّ أشكال المقاومة أمام هذا الاحتلال متعددة، وأن نساء فلسطين جزء أصيل من النضال الشعبي الفلسطيني وينظرن إلى مسيرات العودة كرافعة للعمل الكفاحي والشعبي التي أعادت لنا من جديد المعنى للكلّ الفلسطيني لمفهوم العودة.

وحملت التظاهرة رسالة المطالبة في كسر الحصار بعد 12 عامًا من الحصار الجائر على غزة. وكذلك أكّدت على المطالبة في رفع العقوبات من قبل «السلطة الفلسطينية» على غزّة. وفي ظل هذا التخاذل العربي الرسمي نحتاج إلى وقفة فلسطينية شعبية جامعة تعيد لنا تثبيت القضية الفلسطينية كاملًا على أجندة العالم السياسي بعد محاولات عدة في تصفيتها، ومؤخرًا تحت ما يسمى صفقة القرن.

وجاءت المبادرة من غزة، طلبًا لدعم نسائي من الداخل الفلسطينيّ، واتخذ القرار أن يكون النشاط موازٍ في حيفا للمسيرة في غزة بنفس اليوم، بالإضافة إلى حملة صور وفيديوهات دعم للنساء بغزة وللوحدة النسائية الفلسطينية تحت شعار فلسطينيات نحو العودة وكسر الحصار. وجرى التواصل مع لجان نسائية بالضفة ومخيمات لبنان وتم تلبية الدعوة في مخيمات لبنان .

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير