السبت , 21 يوليو 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 آخر الكلام أوله: غسان كنفاني.. حين يزهر البرتقال
آخر الكلام أوله: غسان كنفاني.. حين يزهر البرتقال

آخر الكلام أوله: غسان كنفاني.. حين يزهر البرتقال

 ( مجلة فتح العدد 720 )

ماذا لو ظل غسان كنفاني حياً لأيامنا هذه، ماذا تراه سيكتب صاحب عائد إلى حيفا وأرض البرتقال الحزين؟!، ربما ستبدو كتابته الآن –في ذلك العمر الافتراضي- استمراراً لنبوءاته الكثيرة، وهو من استقرئ الثقافة الفلسطينية بكل مكوناتها ليتعدد فيه الباحث والتشكيلي والقاص والروائي والمسرحي، والأدب المقاوم الملتزم خطاباً وممارسةً.

غسان كنفاني لم يزل أنموذجاً للشهيد المثقف، وبوصفه الشاهد الحي على تحولات القضية الفلسطينية منذ وعاها وأنتج فهماً عميقاً لما يدور، سواء في محكياته الإبداعية أو في مواقفه التي جهرت بها إبداعاته… لماذا غسان كنفاني؟ وهو ليس محض أيقونة أو ذكرى، بل أكثر من ذلك، هو ذاكرة تتسع لكل ممكنات القول، ولعل كثافتها شعب مقاوم كان لشخصيات غسان كنفاني أن تحاكيه وتغدو البطولة أمثولات حية، وليس محض تخييل إبداعي هنا أو هناك.

عن غسان الإنسان الذي دون كل تراجيديات الصراع، وكل محكياته، وذلك كان ممكن رؤيته ليسجل ذلك السطر الكثيف في كفاح شعب لم يزل قابضاً على جمرة كفاحه، وحيداً يجترح أساليب الحياة.

وهو الذي وقف منذ وعي الكتابة ليرسم غير أفق جمالي وكفاحي، ويستنهض وعياً جمعياً بأصالة القضية.

غسان كنفاني.. لم تعد (تلك الصفحات المطوية) و(ولم يصدأ السلاح) فما زال بيد المقاوم على تنوعه اجتراحاً لثقافة الحياة من قلب ثقافة المقاومة، كانت معادلة غسان كنفاني هنا في أصالة المدافعين عن القضية وليس بحضور الفاشلين الذين ضيعوا البوصلة!.

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير

اضف رد