الإثنين , 19 نوفمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 القدس 10 بسور حديدي.. الكيان الصهيوني يقسم مقبرة باب الرحمة تمهيداً لسلبها
بسور حديدي.. الكيان الصهيوني يقسم مقبرة باب الرحمة تمهيداً لسلبها

بسور حديدي.. الكيان الصهيوني يقسم مقبرة باب الرحمة تمهيداً لسلبها

يسعى الاحتلال الصهيوني لفرض سيطرته على الواجهة الشرقية لمقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى وبناء مشاريع توراتية فوقها.

وتقع مقبرة باب الرحمة التاريخية الإسلامية بمحاذاة المسجد الأقصى المبارك وتحت الأسوار الشرقية لمدينة القدس، وتضم في ثراها رفات الصحابة الكرام؛ عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس رضي الله عنهما، وهي المقبرة الإسلامية التي دفن فيها المسلمون منذ 1400عام إلى يومنا هذا.

ويحدها من الجهة الشرقية السور المحاذي للطريق المؤدي إلى باب المغاربة، ومن الجهة الغربية سور القدس الشرقي وهو أيضا سور المسجد الأقصى المبارك، ومن الجهة الجنوبية منطقة سلوان والقصور الأموية، ومن الجهة الشمالية التلة الكبيرة التي هي وقف آل الحسيني.

-2018489175

وتحاول قوات الاحتلال تحاول أن تسلب الجزء الشرقي من هذه المقبرة، وقامت بنصب وبناء سور حديدي جنوب المقبرة من الجهة الجنوبية امتدادا على طول المقبرة إلى الأعلى من الجهة الشمالية فوق وقف أرض تلة الحسيني.

وتبلغ مساحة هذا الجزء حوالي 5 دونمات إضافة إلى اقتطاعها دونما في الجهة الجنوبية بحيث بلغ مجموع ما اقتطع من المقبرة 6 دونمات.

وستبني قوات الاحتلال مؤسسات استيطانية تهويدية على جزء من المقبرة، وكذلك في الجزء الشرقي منها في الانحدار على أرض الأنصاري التي هي أيضا أراض وقفية، وفيها مقبرة لشهداء الجيش المصري الذين دافعوا عن مدينة القدس قبل العام 48، «وهناك صرح للشهداء المصريين في هذا الجزء من المقبرة يبلغ عددهم 123 شهيدا مصريا».

وقد اقتطع الجدار الحديدي الجزء الأكبر من مقبرة الشهداء المصريين في الجهة الشرقية حيث سيقام عليها مطلات سياحية وحدائق تلمودية، وتم يوم الخميس (29/6) الانتهاء من بناء الجدار الحديدي في أعلى تلة الحسيني التي تم اقتطاع معظم أراضيها، وتم إخراج قبر خلف هذا الجدار.

علما أنه تم اقتطاع جزء من المقبرة في الجهة الجنوبية في سنوات سابقة، وخاصة في الجزء الذي يمنع فيه من دفن المسلمين المجاور لحي سلوان.

 

إن أراضي المقبرة الوقفية هي لجميع المسلمين في العالم، فهي ملاصقة للمسجد الأقصى، وجزء من أهم مناطق القدس وفلسطين، وعلى العالم الإسلامي أن يتنبه لما يحدث في المقبرة من طمس للهوية الإسلامية ولمعلم من معالم مدينة القدس.

 

 

وتبلغ مساحة المقبرة 23 دونما تمتد من باب الأسباط وحتى نهاية سور المسجد الأقصى، وتضم عددا من قبور الصحابة الذين شاركوا في فتح مدينة القدس، كما تضم رفات المئات من جنود صلاح الدين الأيوبي.

 

عن علي محمد

مدير التحرير