الثلاثاء , 18 ديسمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 طائرات ورقية خفيفة مع تداعيات ثقيلة
طائرات ورقية خفيفة مع تداعيات ثقيلة
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-05-05 18:47:09Z | | ÿÉÌÊÿÊÌÌÿËÍÍÿ¹ŽCGÉ

طائرات ورقية خفيفة مع تداعيات ثقيلة

( مجلة فتح العدد – 719 )

لم يجد الكيان في مواجهة «إرهاب» الطائرات الورقية وحرائقها، إلا التحريض ومحاولة إيجاد شروخ بين الفلسطينيين ومقاومتهم، ومزيداً من الحصار على قطاع غزة. سلاح المحاصرين، الذي تحوّل إلى سلاح فاعل ومؤثر في مرحلة تخلى العالم العربي عن القضية الفلسطينية، بات يقلق المستوطنين وقيادتهم الأمنية والسياسية، إلى الحد الذي يقفون معه حائرين في مواجهة هذا السلاح ومفاعيله وتأثيراته.

الطائرات الورقية وإشعالها الحرائق في أراضي المستوطنات القريبة من السياج الحدودي مع القطاع، تعد سلاحاً بدائياً، لكن لا يمكن الإغفال أنه مبتكر جداً ويتناسب مع ظروف المرحلة وضرورات العمل على إيجاد ما يقلق الاحتلال ودفعه للتسويات، وبالأخص إذا ما تضافر «الجهد الورقي»، بعد التأكد من تأثيره، مع مواصلة الجهود الفلسطينية المفعلة في هذه المرحلة، للدفع باتجاه «تسوية ما» تخفف الحصار عن القطاع، الأمر الذي بدأت تعبيراته تظهر في جانب الكيان، وإن كانت محل خلاف حتى الآن، بين القيادة العسكرية التي تطلب التخفيف عن غزة، والقيادة السياسية التي تعاند إلى الآن، كي لا تظهر بصورة المستسلم أمام الفلسطينيين.

بحسب تعليقات إعلام العدو، وجد الفلسطينيون، إضافة إلى التظاهر والاحتجاجات على الحدود، وسيلة بسيطة لكن فعالة لإحداث ضرر، إضافة إلى الضغط النفسي على المستوطنين ومن خلالهم على القيادة “الإسرائيلية”، العسكرية والسياسية. الأضرار الكبيرة نتيجة الحرائق التي بلغت المئات، يعزز من فاعليتها مشهد الحرائق التي لا تتوقف، وهو مشهد يرافق المستوطنين منذ أكثر من شهر، وبحسب تعبير صحيفة «هآرتس» يثير الخوف والكآبة لديهم، ويعرض الحكومة للضغوط للوقوف بلا فاعلية في مواجهة هذا التهديد الجديد.

للطائرات الورقية، كسلاح، أثران يجهد الكيان لتجاوزهما بلا طائل: الأول يتعلق بفلسطينيي قطاع غزة، بعد تأثير وفاعلية هذا السلاح وعجز الكيان في مقابله. الأمر الذي يدفع الفلسطينيين أكثر للتمسك بهذا السلاح وتطويره والمثابرة عليه. في مقابل هذا الأثر، يتعذر على الكيان «كسر الأدوات» والرد عسكرياً بما لا يتناسب مع هذا السلاح، ليس لأنها تردع لأسباب إنسانية، بل لأن الرد غير المتناسب يدفع الفلسطينيين إلى الرد المقابل ومن ثم إلى التدحرج لمواجهة يمتنع الكيان عن التسبب بها لخشيته من تداعياتها، خصوصاً أن الفصائل أثبتت في الأسابيع الماضية إرادة الرد على إعتداءات العدو الصهيوني.

عن علي محمد

مدير التحرير